رسميًا خارج الموقعة.. يويفا يصدم بنفيكا ويرفض استئناف إيقاف بريستياني قبل مواجهة ريال مدريد
وجه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم صفعة قوية لنادي بنفيكا البرتغالي، بعدما قرر رسمياً تثبيت العقوبة الصادرة بحق موهبته الأرجنتينية الشابة جيانلوكا بريستياني، ليتأكد غيابه عن الموقعة المرتقبة أمام ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا، وهو القرار الذي يضع النادي البرتغالي في مأزق فني قبل مواجهة حاسمة لا تقبل القسمة على اثنين.
تفاصيل قرار الاتحاد الأوروبي ضد لاعب بنفيكا
جاء إعلان “يويفا” لينهي آمال بنفيكا في استعادة خدمات بريستياني خلال إياب الملحق المؤهل لدور الستة عشر، حيث استقرت هيئة الاستئناف على رفض التظلم الذي تقدمت به إدارة النادي البرتغالي، وأكدت الهيئة أن قرار الإيقاف الصادر يوم 23 فبراير الماضي سيبقى سارياً كما هو، مما يعني حرمان المدرب وجماهير “دا لوز” من مجهودات اللاعب في أهم مباريات الموسم القادم.
وتعود جذور الأزمة إلى أحداث مباراة الذهاب التي جمعت الفريقين، حين دخل اللاعب الأرجنتيني في مشادة مع نجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور، هذه المشادة لم تمر مرور الكرام، إذ اتهم اللاعب البرازيلي خصمه بتوجيه عبارات عنصرية تزامنت مع احتفالات الملكي بأحد الأهداف، وهو ما جعل الحكم يتدخل فوراً ويطبق البروتوكول الصارم المتبع في مثل هذه الحالات، ليتطور الأمر لاحقاً إلى عقوبة انضباطية رسمية من قبل الاتحاد الأوروبي.
كواليس الأزمة بين بريستياني وفينيسيوس جونيور
المشهد الذي شهده ملعب المباراة لم يكن مجرد احتكاك كروي عابر، بل تحول إلى قضية رأي عام رياضي بعدما رصدت الكاميرات فينيسيوس جونيور وهو يتجه نحو الحكم محتجاً بشدة، مشيراً إلى تعرضه لإساءات لا تليق بالروح الرياضية، وتسببت هذه الواقعة في إيقاف اللعب لعدة دقائق وسط أجواء مشحونة للغاية، حيث أطلق الحكم صافرته ملوحاً بإشارة مكافحة العنصرية، مما وضع اللاعب الأرجنتيني تحت مجهر لجان الانضباط منذ اللحظة الأولى للواقعة.
ورغم محاولات الدفاع من جانب نادي بنفيكا لتخفيف الحكم أو إلغائه بحجة نقص الأدلة أو سوء التفاهم، إلا أن البيان الأخير لليويفا جاء حاسماً ليؤكد أن المعايير الانضباطية لا تتجزأ، خصوصاً فيما يتعلق بقضايا التمييز والعنصرية التي أخذ الاتحاد على عاتقه محاربتها بكل قوة في السنوات الأخيرة، ليدفع بريستياني ثمن انفعالاته بغيابه عن رحلة مدريد القادمة.
تأثير الغياب على حظوظ بنفيكا في دوري الأبطال
سيكون على نادي بنفيكا الآن البحث عن حلول بديلة لتعويض غياب بريستياني الذي كان يشكل حلقة وصل هامة في الخطط الهجومية للفريق، فاللعب في “سانتياجو برنابيو” يتطلب كامل القوة الضاربة، وفقدان لاعب بمهارته يزيد من صعوبة المهمة أمام حامل اللقب التاريخي للبطولة، ومن المتوقع أن يعيد الجهاز الفني حساباته الفنية لملء الفراغ الذي ستتركه هذه العقوبة في تشكيلة الفريق الأساسية.
ويبدو أن إدارة بنفيكا ستضطر حالياً لتقبل الواقع والتركيز على تحفيز بقية اللاعبين، بدلاً من الدخول في صراعات قانونية جديدة لن تغير من حقيقة الأمر شيئاً، في حين يواصل ريال مدريد استعداده للمباراة بهدوء، مستفيداً من حالة الاستقرار داخل صفوفه بعد أن نال نجمه فينيسيوس ما اعتبره “عدالة كروية” تجاه ما تعرض له من مضايقات في مباراة الذهاب.

تعليقات