بيان الخارجية.. مصر تدين استهداف المدنيين في دارفور وتدعم وحدة السودان

بيان الخارجية.. مصر تدين استهداف المدنيين في دارفور وتدعم وحدة السودان

أعربت القاهرة عن غضبها الشديد واستنكارها للهجوم الدامي الذي تعرضت له منطقة مستريحة بولاية شمال دارفور، والذي استهدف مدنيين عزل وأدى إلى سقوط ضحايا ومصابين في مشهد يعكس تدهور الأوضاع الإنسانية في المنطقة. هذا التصعيد الجديد دفع الخارجية المصرية لإصدار بيان شديد اللهجة يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه ما يحدث من انتهاكات صارخة تطال الأبرياء والمنشآت الحيوية التي لا غنى عنها للسكان.

تفاصيل الاعتداء على منطقة مستريحة والمنشآت الطبية

وقع الهجوم الأخير بضراوة على منطقة مستريحة، حيث لم يكتفِ المهاجمون باستهداف الأفراد، بل امتدت أعمال العنف لتطول المرفق الصحي الوحيد الذي يخدم أهالي المنطقة، مما أدى إلى تدميره بشكل شبه كامل. التقارير الواردة تشير إلى أن الاعتداء شمل أيضاً الكوادر الطبية التي كانت تحاول تقديم المساعدة للمصابين، وهو ما اعتبرته مصر مخالفة صريحة وواضحة لكافة قواعد القانون الدولي الإنساني التي تفرض حماية خاصة للمستشفيات والعاملين في الحقل الطبي حتى في ذروة النزاعات المسلحة.

ترى الدولة المصرية أن المساس بالمرافق الصحية يمثل جريمة مزدوجة، فهو من ناحية يحرم المدنيين من حقهم الأساسي في العلاج، ومن ناحية أخرى يعرض حياة المسعفين والأطباء للخطر، مما يفاقم من الكارثة الإنسانية في ولاية شمال دارفور. وشددت القاهرة على أن هذه الممارسات لا يمكن السكوت عنها، ويجب أن تتوقف فوراً لضمان وصول المساعدات الطبية والإغاثية لكل من يحتاجها دون عوائق أو تهديدات أمنية.

الثوابت المصرية تجاه وحدة السودان واستقرار مؤسساته

لم تكتفِ مصر بالإدانة فقط، بل استغلت هذا الموقف لتجديد التأكيد على سياستها الثابتة والراسخة تجاه الجار السوداني. فالقاهرة ترفض بشكل قاطع أي محاولات تهدف إلى تقسيم السودان أو المساس بسيادته ووحدة أراضيه، وتعتبر أن تماسك المؤسسات الوطنية السودانية هو الضمان الوحيد لمنع انزلاق البلاد نحو فوضى شاملة قد تصعب السيطرة عليها مستقبلاً.

تؤمن القيادة السياسية في مصر بأن المخرج الوحيد من هذه الأزمة يمر عبر مسارات واضحة تبدأ بهدنة إنسانية عاجلة وشاملة تسمح بالتقاط الأنفاس وفتح ممرات آمنة للمواطنين، وصولاً إلى وقف مستدام لإطلاق النار. هذه الخطوات يجب أن تتبعها عملية سياسية شاملة تضم كافة الأطراف السودانية، بعيداً عن التدخلات الخارجية التي قد تزيد من تعقيد المشهد، وبما يلبي طموحات الشعب السوداني في العيش الكريم والأمن والاستقرار الذي يفتقده منذ اندلاع الصراع.

الجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراع في السودان

يعيش السودان منذ فترة ظروفاً استثنائية عصيبة أثرت على مناحي الحياة كافة، وجعلت من مناطق مثل دارفور بؤرة للنزوح والمعاناة. وتقود مصر تحركات دبلوماسية مكثفة على المستويين الإقليمي والدولي لحشد الدعم للحلول السلمية، محذرة من أن استمرار العنف لن يؤدي إلا إلى مزيد من الدمار وتفكيك النسيج الاجتماعي السوداني.

يبقى الموقف المصري واضحاً في انحيازه الكامل لإرادة الشعب السوداني، مع بذل كافة الجهود الممكنة لتسهيل الحوار بين الأشقاء وتقريب وجهات النظر. ويأتي تكرار المطالبة بحماية المدنيين كأولوية قصوى لا تقبل التفاوض، خاصة مع اتساع رقعة المواجهات واستهداف الأماكن المأهولة بالسكان، مما يضع مستقبل البلاد على المحك ويستوجب تحركاً عربياً وإفريقياً ودولياً أكثر فعالية لوضع حد لهذا النزيف المستمر وتأمين حياة الملايين من السودانيين.

محرر أخبار بشغف كبير لتغطية الأحداث السياسية والاقتصادية بشكل واضح ودقيق، هدفي دايمًا أقدم لك تقارير وتحليلات موثوقة تساعدك تفهم الأخبار بعمق وبأسلوب بسيط وموضوعي.