توجيهات رئاسية جديدة.. رئيس الوزراء يعلن خطة خفض معدلات التضخم بالأسواق المباشرة

توجيهات رئاسية جديدة.. رئيس الوزراء يعلن خطة خفض معدلات التضخم بالأسواق المباشرة

كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن تفاصيل جديدة تتعلق بأولويات الدولة المصرية خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً أن السيطرة على الأسعار وخفض معدلات التضخم تأتي على رأس قائمة التوجيهات الرئاسية. جاء ذلك خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة بمقرها في العاصمة الإدارية الجديدة، حيث استعرض مدبولي نتائج لقاءات الرئيس عبد الفتاح السيسي الأخيرة، وما تحمله من دلالات اقتصادية واجتماعية تهم الشارع المصري بشكل مباشر.

خطة الدولة للسيطرة على الأسعار ومواجهة التضخم

أوضح رئيس الوزراء أن الأيام الماضية شهدت لقاءً هاماً بين رئيس الجمهورية ومحافظ البنك المركزي، تركزت نقاشاته حول فاعلية السياسة النقدية المتبعة. ووجه الرئيس بضرورة الاستمرار في مسار الحد من معدلات التضخم، وذلك من خلال متابعة دقيقة لكل الإجراءات التي تستهدف ضبط الأسواق. وتسعى الحكومة من خلال هذا التوجه إلى ضمان توافر السلع الأساسية بكميات كافية واستقرار أسعارها، وهو ما يراه المسؤولون وسيلة فعالة لتعزيز مرونة الاقتصاد المصري أمام التقلبات العالمية المستمرة.

ولا يقتصر الأمر على مراقبة الأسواق فحسب، بل يمتد ليشمل تنسيقاً دائماً بين الحكومة والبنك المركزي لتوسيع الحوافز الاقتصادية. الهدف المعلن هنا هو منح القطاع الخاص فرصة أكبر لقيادة قاطرة النمو، مما يساعد في جذب تدفقات استثمارية جديدة تسهم في خلق فرص عمل وتحسين مستوى المعيشة، مع الحفاظ على مبدأ الشفافية في كافة التعاملات المالية.

تحركات دبلوماسية وتعاون مصري سعودي وثيق

تطرق مدبولي في حديثه إلى البعُد الخارجي، مشيراً إلى الزيارة الأخيرة التي قام بها الرئيس السيسي إلى المملكة العربية السعودية ولقائه بالامير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي. هذه الزيارة لم تكن مجرد لقاء أخوي، بل كانت تأكيداً على قوة الروابط بين القاهرة والرياض. وناقش الزعيمان ملفات حيوية، أبرزها تطورات الأوضاع المأساوية في قطاع غزة، إلى جانب قضايا إقليمية ودولية تهم البلدين، مما يعكس رغبة مشتركة في دفع التعاون الثنائي لمستويات أكثر عمقاً في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية.

على سياق آخر، مثّل رئيس الوزراء الدولة المصرية في اجتماع “مجلس السلام” بواشنطن نيابة عن الرئيس. وشدد مدبولي في كلمته هناك على التزام مصر بمواقفها الثابتة تجاه قضايا المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، معرباً عن دعم مصر لكل الرؤى التي تهدف إلى إرساء سلام دائم وشامل ينهي الصراعات التاريخية في الشرق الأوسط.

تطوير التعليم وتكنولوجيا المستقبل للطلاب

لم يغب ملف بناء الإنسان عن طاولة اجتماع الحكومة، حيث استعرض مدبولي نتائج لقاء الرئيس بوزير التربية والتعليم. صدرت تعليمات واضحة بضرورة إدخال تكنولوجيا البرمجة والذكاء الاصطناعي في المناهج الدراسية، بما يتماشى مع المعايير الدولية المعاصرة. الدولة تضع جودة التعليم الفني نصب أعينها، بهدف تخريج كوادر قادرة على تلبية متطلبات سوق العمل الفعلية، بدلاً من الاعتماد على الأساليب التقليدية التي لم تعد تناسب العصر الرقمي الحالي.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن قطاعي التعليم والصحة يمثلان الأولوية القصوى للحكومة في الوقت الراهن. العمل يجري حالياً على توحيد جهود جميع المؤسسات الوطنية لبناء جيل يمتلك القدرة على الابتكار، لأن التعليم القوي هو الضمانة الحقيقية لاستدامة أي نمو اقتصادي تحققه الدولة في المستقبل.

مبادرة أبواب الخير ودعم الأسر الأولى بالرعاية

فيما يخص ملف الحماية الاجتماعية، لفت الدكتور مصطفى مدبولي إلى إطلاق المبادرة الرئاسية “أبواب الخير” بالتعاون مع صندوق تحيا مصر ووزارة التضامن الاجتماعي. انطلقت هذه المبادرة من ساحة الشعب بالعاصمة الإدارية، وتستهدف توفير احتياجات الأسر الأكثر احتياجاً خلال شهر رمضان المبارك.

ويرى رئيس الوزراء أن قيمة هذه المبادرات تتجاوز مجرد المساعدات المادية؛ فهي تعكس فلسفة الدولة في العمل ككتلة واحدة تضم الجهات الحكومية والجمعيات الأهلية والمتطوعين. هذا التكامل يهدف في النهاية إلى مد مظلة حماية اجتماعية شاملة تضمن حياة كريمة للمواطنين، وتخفف عنهم الأعباء المعيشية في ظل التحديات الراهنة.

محرر أخبار بشغف كبير لتغطية الأحداث السياسية والاقتصادية بشكل واضح ودقيق، هدفي دايمًا أقدم لك تقارير وتحليلات موثوقة تساعدك تفهم الأخبار بعمق وبأسلوب بسيط وموضوعي.