يترقب عشاق القلعة الحمراء المواجهة القادمة للفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي أمام نظيره نادي زد، في لقاء حاسم يجمع الطرفين مساء السبت المقبل ضمن منافسات الدوري المصري الممتاز. وتحمل هذه المباراة أهمية خاصة للجماهير الحمراء، ليس فقط لأن الفوز بها يضمن للفريق الصدارة المؤقتة لجدول الترتيب، بل لأن الأنظار كلها تتجه نحو لاعب واحد بشكل خاص، وهو النجم المغربي أشرف بن شرقي الذي يمر بفترة صعبة يسعى خلالها لكسر صيامه التهديفي الطويل واستعادة بريقه الذي عرفه الجميع به.
أزمة التهديف التي تطارد أشرف بن شرقي
دخل الدولي المغربي أشرف بن شرقي في دوامة من تراجع المعدلات التهديفية منذ فترة ليست بالقصيرة، مما أثار تساؤلات المتابعين حول سبب غيابه عن هز الشباك. فبالرغم من القيمة الفنية الكبيرة التي يضيفها بن شرقي في الجانب الهجومي وسرعته وقدرته على المراوغة، إلا أن لغة الأرقام تبدو قاسية في الوقت الحالي. وتعود آخر مرة احتفل فيها بن شرقي بهدف بقميص الأهلي إلى التاسع من نوفمبر الماضي، وتحديداً في ليلة نهائي السوبر المصري أمام الزمالك، وهو ما يعني أن اللاعب لم يسجل أي هدف منذ نحو 108 يوماً.
هذا الغياب الطويل عن التسجيل انسحب على كافة البطولات التي يشارك فيها المارد الأحمر، سواء في رحلة الدفاع عن لقب الدوري المصري أو في غمار منافسات دوري أبطال أفريقيا. المثير للدهشة أن بن شرقي قدّم بداية واعدة جداً عندما سجل في مرمى فريقه السابق الزمالك ليلة التتويج بالسوبر، لكن تلك الفرحة لم تتكرر في 13 مباراة متتالية خاضها اللاعب بعد ذلك التاريخ، مكتفياً بتقديم بعض التمريرات الحاسمة لزملائه دون أن يضع بصمته الخاصة في الشباك.
أرقام ومساهمات بن شرقي مع الأهلي هذا الموسم
إذا نظرنا إلى الحصيلة الإجمالية للمحترف المغربي مع النادي الأهلي منذ بداية الموسم الحالي، نجد أنه شارك في 26 مباراة رسمية في مختلف المسابقات. وخلال هذه المشاركات، لم ينجح بن شرقي سوى في تسجيل ثلاثة أهداف فقط، بينما قام بصناعة ستة أهداف أخرى لزملائه. هذه الأرقام تعكس دوراً مؤثراً في صناعة اللعب، لكنها لا تزال بعيدة عن طموحات جماهير الأهلي التي تنتظر من صفقتها الرابحة أن تكون القوة الضاربة في الخط الأمامي والحل السحري في الأوقات الضيقة.
يسعى الجهاز الفني للنادي الأهلي بقيادة المدرب السويسري وجهازه المعاون إلى تقديم الدعم النفسي والفني للاعب المغربي خلال التدريبات الحالية. والهدف من ذلك هو محاولة استخراج أفضل ما لديه في مواجهة زد القادمة، خاصة وأن الفريق يحتاج إلى استغلال كل الفرص المتاحة لضمان النقاط الثلاث. ويرى مراقبون أن عودة بن شرقي للتسجيل في المباراة المقبلة قد تكون نقطة التحول التي تعيد له الثقة المفقودة وتنهي حالة الجفاف الصادمة التي يعاني منها داخل منطقة الجزاء.
ستكون مباراة الأهلي وزد تحت مجهر الجماهير والنقاد، ليس فقط لمتابعة صراع الصدارة، بل لرصد مدى قدرة أشرف بن شرقي على فك شفرات المرمى من جديد. فالفريق الأحمر يحتاج إلى كل أسلحته الهجومية في هذه المرحلة الحاسمة من الموسم، وسط جدول مباريات مزدحم وتنافس شرس على قمة الدوري، ويبقى التساؤل القائم: هل ينجح بن شرقي في إنهاء صيام الـ 108 أيام أمام زد، أم تستمر معاناة “المحارب المغربي” مع الشباك؟

تعليقات