في مهمة طوارئ.. كيف أعاد معتمد جمال الزمالك إلى قمة الدوري المصري بعد سلسلة من النتائج المتراجعة؟

نجح المدرب المصري معتمد جمال في كتابة فصل جديد ومفاجئ داخل أسوار ميت عقبة، بعدما تسلم دفة قيادة نادي الزمالك في توقيت حرج للغاية، ليتحول من “مدرب طوارئ” إلى صانع أمل حقيقي للجماهير البيضاء، محققاً سلسلة من الانتصارات المتتالية التي أعادت الفارس الأبيض إلى مكانه الطبيعي على قمة جدول ترتيب الدوري المصري الممتاز.

كيف أعاد معتمد جمال روح الانتصار لميت عقبة

بدأت الحكاية في شهر يناير الماضي، حين أعلنت إدارة الزمالك الاستعانة بمعتمد جمال لخلافة المدرب الراحل أحمد عبد الرؤوف، ولم تكن المهمة مفروشة بالورود، بل كانت أشبه بمخاطرة كبرى في ظل تراجع النتائج وحالة من عدم الاستقرار الفني، فضلاً عن الأزمات المالية التي أدت لرحيل نجوم الفريق، لكن الهدوء الذي يتمتع به جمال انعكس سريعاً على أداء اللاعبين داخل المستطيل الأخضر.

استطاع جمال أن يفرض الانضباط الفني ويلم شتات الفريق رغم الغيابات المؤثرة، حيث عانى الزمالك من رحيل أسماء بارزة مثل نبيل عماد دونجا الذي انتقل إلى الدوري السعودي، وناصر ماهر الذي انضم لصفوف بيراميدز، بجانب فسخ عقود لاعبين آخرين لعدم تقاضي مستحقاتهم، ليكون الرهان الوحيد أمام المدرب هو تصعيد المواهب الشابة من قطاع الناشئين لسد الثغرات الواضحة في القوام الأساسي.

سلسلة الانتصارات الكاملة تحت قيادة معتمد جمال

الأرقام لا تكذب أبداً، فقد خاض الزمالك تحت قيادة فنية وطنية 5 مباريات في الدوري الممتاز، وخرج منها جميعاً بالعلامة الكاملة، محققاً 15 نقطة غالية، بدأ الفريق رحلة الصعود بالفوز على بتروجيت بهدفين نظيفين، ثم اكتسح كهرباء الإسماعيلية بخمسة أهداف مقابل هدفين، وواصل نغمة الانتصارات بالفوز على سموحة وحرس الحدود، قبل أن يحسم مواجهة قوية أمام فريق “زد” بهدفين مقابل هدف.

هذه النتائج منحت الزمالك الصدارة برصيد 37 نقطة، متفوقاً بفارق الأهداف عن ملاحقه المباشر بيراميدز، وهو إنجاز يحسب للمدرب الذي جاء في ظروف كان يراها البعض مستحيلة، خاصة مع استمرار عقوبة إيقاف القيد التي منعت النادي من تدعيم صفوفه بصفقات جديدة خلال الميركاتو الشتوي، مما دفع الجهاز الفني للاعتماد كلياً على البدلاء والوجوه الصاعدة.

تحديات حاسمة تنتظر الزمالك في صراع القمة

رغم النشوة الكبيرة بتصدر الدوري، إلا أن الاختبارات الحقيقية لا تزال تنتظر معتمد جمال ولاعبيه في شهر مارس الجاري، حيث يستعد الفريق لخوض ثلاث مواجهات نارية ستحدد فصلاً كبيراً من ملامح المنافسة على اللقب، البداية ستكون بمواجهة فض الشراكة أمام بيراميدز في الأول من مارس، وهي المباراة التي تترقبها الجماهير بشغف لصراع القمة.

لن يتوقف قطار المباريات الصعبة عند هذا الحد، فالزمالك سيصطدم بالاتحاد السكندري في لقاء جماهيري مثير يوم 6 مارس، ثم يختتم هذه المرحلة بمواجهة إنبي القوي في لقاء مؤجل، ويحتاج الأبيض للفوز في هذه المواجهات لضمان إنهاء المرحلة الأولى وهو في المركز الأول، وهو ما سيمنح الفريق دفعة معنوية هائلة للمنافسة أيضاً في بطولة كأس الكونفدرالية الإفريقية وكأس مصر.

تبدو الصورة الآن في الزمالك أكثر تفاؤلاً مما كانت عليه في بداية العام، فالاستقرار الفني الذي صنعه معتمد جمال جعل من الفريق “خلية نحل” تعمل من أجل هدف واحد، وهو استعادة منصات التتويج وإثبات أن أبناء النادي قادرون على صناعة الفارق في أصعب الظروف.

محرر أخبار بشغف كبير لتغطية الأحداث السياسية والاقتصادية بشكل واضح ودقيق، هدفي دايمًا أقدم لك تقارير وتحليلات موثوقة تساعدك تفهم الأخبار بعمق وبأسلوب بسيط وموضوعي.