توثيق للحقيقة.. إياد نصار يكشف كواليس مسلسل صـحاب الأرض في تصريحات جديدة

توثيق للحقيقة.. إياد نصار يكشف كواليس مسلسل صـحاب الأرض في تصريحات جديدة

إياد نصار يكشف كواليس “صحاب الأرض”: وثيقة تاريخية تتجاوز حدود الدراما الرمضانية

اعتبر الفنان الأردني إياد نصار أن مشاركته في مسلسل “صحاب الأرض” لم تكن مجرد خطوة فنية عابرة في موسم درامي مزدحم، بل هي انخراط في مشروع وطني وإنساني أكبر من كونه مسلسلاً يعرض في شهر رمضان. ويرى نصار أن أهمية هذا العمل تكمن في كونه توثيقاً حياً لما يجرى على أرض غزة، حيث يسعى المسلسل لنقل الحقيقة بلسان الفن الذي يبقى أثره طويلاً في ذاكرة الشعوب، بعيداً عن حسابات الربح الرقمي أو السعي وراء “الترند” اللحظي.

وأكد نصار أن الهدف الأول من العمل هو تقديم الرواية الإنسانية التي تعكس معاناة الفلسطينيين اليومية، موضحاً أن تجسيد هذه الشخصيات يضع الممثل أمام اختبار حقيقي لإنسانيته، لأن الشخصية هنا لا تمثل فرداً واحداً بل تنطق باسم شعب كامل. وأشار خلال حديثه في برنامج المسائية على قناة الجزيرة مباشر، إلى أن الرسالة الجوهرية للعمل هي إظهار تمسك الفلسطيني بالحياة رغم آلات الحرب، معتبراً أن الحديث بلغة إنسانية بسيطة وواقعية هو المفتاح الوحيد لوصول هذه القضية إلى العالم بأسره وتجاوز حدود الجمهور العربي.

حملة غضب إسرائيلية ضد المسلسل وتفاعل لافت من سكان القطاع

لم يمر مسلسل “صحاب الأرض” مرور الكرام، فقد أثار ضجة واسعة منذ الحلقات الأولى، ليس فقط على مستوى نسب المشاهدة التي ارتفعت بشكل ملحوظ، ولكن بسبب ردود الفعل الغاضبة التي صدرت من الجانب الإسرائيلي. فقد شنت وسائل إعلام إسرائيلية، منها القناة الثانية عشرة وهيئة البث الرسمية، هجوماً على العمل، واصفة إياه بأنه خطوة سياسية تهدف لإظهار إسرائيل بصورة سلبية، بينما رأى فيه محللون عرب عودة قوية للقوة الناعمة المصرية في تبني قضايا الأمة.

وعلى الجانب الآخر، كان التفاعل من داخل قطاع غزة مغايراً تماماً، حيث عبّر صحفيون ومتابعون من قلب الحصار عن تقديرهم العميق للعمل. ووصف المتابعون في مداخلاتهم كيف أن المسلسل نجح في محاكاة تفاصيل دقيقة عاشوها خلال القصف، مما جعل مشاهدته تجربة عاطفية مؤلمة لكنها ضرورية. ورغم أن الواقع في غزة يظل دائماً أكثر قسوة مما تصوره شاشات التلفاز، إلا أن المسلسل استطاع سد الثغرة بين ما ينقله الصحفيون من أخبار جافة وبين القصص الإنسانية والمشاعر المخفية خلف الجدران المهدومة.

كرمة ووالدها.. مأساة تختصر المسافة بين الفقد والأمل

تتمحور فكرة المسلسل حول قصة الفتاة “كرمة” التي تجسد دورها تارا عبود، حيث تفرقها ويلات الحرب عن والدها الذي يلعب دوره إياد نصار. والده يحصل على تصريح سفر لكن الأقدار تبقيه محاصراً داخل القطاع، لتبدأ رحلة من القلق والارتقاب التي تترجمها الدراما في مشاهد مؤلمة. يسلط العمل الضوء على تفاصيل بسيطة لكنها قاسية، مثل محاولات “كرمة” الاطمئنان على والدها عبر مكالمات فيديو متقطعة يقطعها سوء الإنترنت وانقطاع الكهرباء، تاركة إياها في مواجهة مسؤوليات ثقيلة تجاه شقيقتيها الصغيرتين.

يشارك في بطولة هذا العمل الدرامي نخبة من النجوم، من بينهم منة شلبي، وكامل الباشا، وآدم بكري، وهو من تأليف عمار صبري وإخراج بيتر ميمي. وقد استطاع فريق العمل خلق حالة من الواقعية الشديدة التي دفعت إياد نصار للتأكيد على أن هذا الفن لا يهدف لـ “رش الملح على الجرح” بل يشير إليه بوضوح لكي لا ينسى العالم الحقيقة، مشدداً على أن مثل هذه الأعمال تُصنع لتدخل التاريخ ولا تنتهي بانتهاء شهر رمضان.

محرر أخبار بشغف كبير لتغطية الأحداث السياسية والاقتصادية بشكل واضح ودقيق، هدفي دايمًا أقدم لك تقارير وتحليلات موثوقة تساعدك تفهم الأخبار بعمق وبأسلوب بسيط وموضوعي.