رسميًا.. حماية المنافسة يوافق على استحواذ بنك البركة على أملاك للتمويل ضمن حركة اندماج جديدة في السوق المصري

رسميًا.. حماية المنافسة يوافق على استحواذ بنك البركة على أملاك للتمويل ضمن حركة اندماج جديدة في السوق المصري

تشهد السوق المصرية والأسواق الدولية تحركات اقتصادية واسعة، حيث كشف جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية مؤخراً عن مجموعة من القرارات الحاسمة التي تُغير خارطة الاندماجات والاستحواذات في قطاعات حيوية، بعد مراجعات دقيقة تضمن سلامة المنافسة وتمنع الهيمنة الاحتكارية.

تفاصيل صفقات الاستحواذ المحلية والعالمية

وافقت لجنة فحص ملفات إخطار التركزات الاقتصادية بالجهاز على عدد من طلبات الاستحواذ التي تقدمت بها مؤسسات مالية وشركات استثمارية كبرى، وفي مقدمة هذه التحركات، برز قطاع التمويل العقاري في مصر بصفقة مهمة تمثلت في استحواذ تحالف يضم بنك البركة مصر مع شركتي البركة كابيتال الإسلامية للاستثمارات المالية وتنفيذ للاستثمار العقاري والتطوير العمراني، حيث نجح هذا التحالف في الحصول على الموافقة للاستحواذ على كامل أسهم شركة “أملاك للتمويل مصر” والبالغ عددها 12 مليوناً و550 ألف سهم، مما يعني سيطرة التحالف بنسبة 100% على الكيان التمويلي.

على الصعيد الدولي، نالت شركة “سي في سي كابيتال بارتنرز بي إل سي” (CVC Capital Partners PLC) الضوء الأخضر للاستحواذ الكامل على شركة “سميث ديتيكشون جروب ليميتد”، وهي خطوة تعكس تسارع وتيرة الاستثمار المباشر في الشركات المتخصصة بالقطاعات التقنية والأمنية، وبموجب هذا القرار ستنتقل ملكية 100% من أسهم الشركة المستهدفة إلى المجموعة المستحوذة، وهو ما يعد جزءاً من سلسلة صفقات ضخمة يشرف عليها جهاز حماية المنافسة المصري نظراً لتأثيرها المحتمل على الأسواق ذات الصلة داخل البلاد.

تحركات استراتيجية في قطاع الحلول اللوجستية

لم تتوقف القرارات عند القطاع المالي فحسب، بل امتدت لتشمل قطاع الخدمات اللوجستية والنقل، حيث اعتمد الجهاز طلب استحواذ شركة “شينكر سينو كو ليمتد” على كامل أسهم شركة “دي اس في سلوشنز كو ليمتد” (DSV Solutions Co. Ltd)، وتأتي هذه الصفقة لتعزز من تركيز الحصص السوقية في قطاع إدارة سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية المتكاملة، وهو قطاع حيوي يعتمد عليه الاقتصاد في حركة التجارة الداخلية والخارجية.

يأتي دور جهاز حماية المنافسة في هذه المرحلة لضمان أن هذه التحالفات لن تؤدي إلى تقييد حرية المنافسة أو تضرر المستهلك، فالقانون يلزم الشركات بإخطار الجهاز قبل إتمام أي تركز اقتصادي قد يؤثر على توازن السوق، وتقوم اللجنة الفنية بفحص كل طلب على حدة للتأكد من عدم وجود ممارسات احتكارية قد تنشأ نتيجة سيطرة جهة واحدة على حصص كبيرة في قطاع محدد.

دور الرقابة في ضبط حركة التركزات الاقتصادية

تمثل هذه الموافقات دليلاً على حيوية المناخ الاستثماري، كما تعكس التزام الجهات التنفيذية في مصر بضبط إيقاع السوق وتوفير بيئة عادلة لجميع الشركات، حيث تساهم الاستحواذات عادة في ضخ دماء جديدة بالشركات وتطوير أدائها، لكن مراقبتها تضمن أن هذا التوسع لا يخرج عن مساره القانوني، وتسمح التعديلات القانونية الأخيرة للجهاز بدراسة هذه الملفات بشكل استباقي لمنع أي خلل قبل وقوعه.

هذه الصفقات المتنوعة بين قطاعات التمويل والاستثمار والخدمات اللوجستية تضع السوق المصري أمام مرحلة من إعادة ترتيب الأوراق، خاصة مع دخول أسماء عالمية ومحلية قوية في شراكات واستحواذات كاملة، وتبقى عيون الرقابة مفتوحة لمتابعة تنفيذ هذه القرارات بما يحقق مصلحة الاقتصاد القومي والمستثمرين والمواطن على حد سواء.

محرر أخبار بشغف كبير لتغطية الأحداث السياسية والاقتصادية بشكل واضح ودقيق، هدفي دايمًا أقدم لك تقارير وتحليلات موثوقة تساعدك تفهم الأخبار بعمق وبأسلوب بسيط وموضوعي.