خطوة جديدة نحو تمتين الروابط البرلمانية والدبلوماسية شهدتها مدينة دبي اليوم، حيث احتضنت الأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي لقاءً رفيع المستوى جمع بين الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية، والسيناتورة شارون كيوغان، عضو مجلس الشيوخ الأيرلندي، في زيارة تعكس الرغبة المشتركة لدى الجانبين في نقل التعاون الثنائي إلى مستويات أكثر فاعلية وتأثيراً بحضور سعادة حميد أحمد الطاير عضو المجلس.
آفاق واسعة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الإمارات وأيرلندا
تطرق اللقاء بشكل مباشر إلى طبيعة العلاقة التي تجمع دولة الإمارات بجمهورية أيرلندا، وهي العلاقة التي توصف حالياً بأنها نموذج ناجح للشراكات المتنامية، فالحديث لم يقتصر فقط على الجوانب السياسية، بل امتد ليشمل القطاعات الحيوية التي تلمس مصالح الشعبين الصديقين، حيث عبّر الطرفان عن فخرهما بالقفزات النوعية التي تحققت في مجالات التبادل التجاري الضخم وتدفق الاستثمارات المتبادلة، إضافة إلى النشاط الملحوظ في قطاع السياحة الذي يربط بين دبي ودبلن بشكل وثيق.
ويرى المسؤولون أن هذا الزخم الاقتصادي يجب أن يتبعه تحرك موازٍ في قطاعات المستقبل، حيث ركز الاجتماع على ضرورة بناء جسور جديدة للتعاون في مجالات الابتكار التكنولوجي والتعليم العالي، مع التركيز بشكل خاص على قضايا الاستدامة التي توليها الدولتان أهمية قصوى في خططهما التنموية، مما يجعل من تبادل الخبرات في هذه الملفات ضرورة ملحة لتحقيق الأهداف الوطنية المشتركة.
تفعيل الدبلوماسية البرلمانية وتوحيد الرؤى في المحافل الدولية
انتقل محور الحديث بوجه خاص نحو العمل البرلماني ودوره في دعم التوجهات الحكومية، واتفق الدكتور علي راشد النعيمي والسيناتورة شارون كيوغان على أن الوقت قد حان لتنشيط قنوات التواصل المؤسسي بين المجلس الوطني الاتحادي ومجلس الشيوخ الأيرلندي، ولا يتوقف هذا الطموح عند حدود الزيارات البروتوكولية، بل يمتد ليشمل بناء رؤية برلمانية موحدة تجاه القضايا العالمية الكبرى التي تُطرح في المحافل الدولية.
أكد اللقاء على أهمية التنسيق المسبق وتوحيد المواقف خاصة في اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي، حيث يمثل صوت البلدين قوة دبلوماسية قادرة على التأثير في صياغة القرارات البرلمانية العالمية، كما جرى التشديد على أن تبادل الخبرات التشريعية سيعزز من قدرة المؤسستين على مواكبة المتغيرات المتسارعة في القوانين الدولية المتعلقة بالأمن والدفاع والسياسات الخارجية.
تستمر دولة الإمارات في نهجها القائم على الانفتاح وبناء الشراكات، ويأتي هذا اللقاء ليؤكد أن الدبلوماسية البرلمانية هي المحرك الأساسي لتوسيع آفاق التعاون، فالارتقاء بالعلاقات مع أيرلندا يفتح أبواباً جديدة في القارة الأوروبية، ويعزز حضور الإمارات كلاعب محوري يسعى دائماً للاستقرار والتنمية المشتركة عبر الحوار البناء والعمل المؤسسي الرصين.

تعليقات