رسميًا.. حازم الجندي يكشف دور مبادرة “أبواب الخير” في دعم الأسر الأولى بالرعاية بخطوات الدولة الجديدة对外
تتسابق مؤسسات الدولة المصرية مع الزمن لتقديم يد العون للفئات الأكثر احتياجاً قبل حلول شهر رمضان المبارك، حيث جاء إطلاق مبادرة “أبواب الخير” ليمثل طوق نجاة جديد لملايين الأسر. هذه المبادرة التي انطلقت بتعاون وثيق بين وزارة التضامن الاجتماعي وصندوق تحيا مصر، تعد ترجمة حقيقية لسياسات الحماية الاجتماعية وتفعيل التوجيهات الرئاسية التي تضع المواطن البسيط على رأس أولويات الأجندة الوطنية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة التي تتطلب تكاتف الجميع.
تحرك واسع لتخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر الأولى بالرعاية
يرى المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن هذه الخطوة تعزز بشكل مباشر مظلة الحماية الاجتماعية في مصر. وأوضح خلال تصريحاته أن المبادرة ليست مجرد توزيع للمساعدات، بل هي نظام متكامل يستهدف تخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل الأسر في القرى والنجوع بكافة المحافظات. وما يميز “أبواب الخير” هذا العام هو حجم الطموح الذي تسعى لتحقيقه، حيث تستهدف الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين خلال أيام الشهر الكريم الذي تكثر فيه أوجه العطاء والتعاون.
إن التكامل بين جهود الدولة والعمل الأهلي يظهر بوضوح في تنفيذ هذه المبادرة، حيث يرى الجندي أن الحكومة والقيادة السياسية تعملان على تحويل الالتزامات الاجتماعية إلى واقع ملموس يلمسه المواطن في بيته. هذا النوع من التدخلات العاجلة يساهم في إحداث نوع من التوازن الاجتماعي، ويضمن توفير السلع الأساسية والوجبات الغذائية لمن هم في أمس الحاجة إليها بكرامة تامة وبنظام توزيع محكم.
أرقام ضخمة واستعدادات مكثفة لتغطية كافة محافظات مصر
تعتمد المبادرة على أرقام لوجستية ضخمة تعكس حجم التخطيط المسبق، حيث من المقرر توزيع نحو 3 ملايين كرتونة من المواد الغذائية المتنوعة، بالإضافة إلى توفير 4 ملايين وجبة ساخنة يتم إعدادها يومياً. هذه المجهودات تتوزع على كل نجع وقرية دون تمييز، وهو ما يجسد قيمة الشمولية في العمل الخدمي المصري. وتهدف هذه المساعدات إلى التأثير بشكل إيجابي ومباشر في حياة الأسر، وتقليل المعاناة اليومية التي قد تواجهها الفئات الضعيفة في تأمين متطلبات الغذاء.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن هذا العمل الضخم يتسق تماماً مع رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي في ضرورة توسيع نطاق الدعم الاجتماعي. وتعمل وزارة التضامن وصندوق تحيا مصر على تفعيل هذه الرؤية من خلال شراكات ممتدة مع المجتمع المدني، مما نتج عنه إطلاق مبادرات فرعية مثل “أهل الخير” واستمرار عمل مطابخ “المحروسة” المنتشرة في مئات النقاط في محافظات مصر المختلفة، لضمان استمرارية الخدمة طوال شهر رمضان دون انقطاع.
المسؤولية المشتركة والتكافل الوطني في مواجهة الفقر
إن النجاح في الوصول إلى ملايين المستفيدين لا يعتمد فقط على الجهات الحكومية، بل يمتد ليشمل الروح المصرية الأصيلة في التكافل. وقد وجه المهندس حازم الجندي دعوة مفتوحة لمؤسسات المجتمع المدني والشركاء من القطاعين الخاص والعام لمواصلة التعاون مع الدولة في هذه المبادرات الإنسانية. فالتعامل مع قضية الفقر وتخفيف الأعباء عن المحتاجين هو مسؤولية جماعية يشترك فيها الجميع، ولا تقتصر فقط على طرف واحد.
تعد مبادرة “أبواب الخير” نموذجاً حياً لما يمكن أن يحققه التعاون بين مؤسسات الدولة وأهل الخير، وهي تعكس طبيعة الشعب المصري الذي يزداد تلاحماً في الأوقات الصعبة. وفي النهاية، يبقى الهدف الأسمى هو ضمان وصول الدعم لمستحقيه الفعليين بأفضل صورة ممكنة، وتحقيق أقصى درجات الضمان الاجتماعي لمواطني القرى والنجوع الأكثر احتياجاً، مما يساهم في تعزيز الاستقرار المجتمعي وبناء جسور من الثقة بين الدولة والمواطن.

تعليقات