قرار تقني مفاجئ.. سبب استبعاد عثمان ديمبلي من قائمة باريس سان جيرمان لمواجهة موناكو في الدوري الفرنسي
ينتظر عشاق الكرة الفرنسية مواجهة من العيار الثقيل تجمع بين باريس سان جيرمان وموناكو على ملعب “بارك دي برينسيس”، في ليلة كروية حاسمة ضمن منافسات الملحق المؤهل لدور الـ 16 من دوري أبطال أوروبا. هذه الموقعة تأتي في وقت حساس للفريق الباريسي الذي يسعى لتأكيد تفوقه وضمان العبور إلى الدور القادم، معتمداً على نتيجة قوية حققها في لقاء الذهاب الذي انتهى متابعةلاثة أهداف مقابل هدفين، مما يمنحه أفضلية نسبية قبل صافرة البداية الليلة.
ضربة موجعة لهجوم باريس باستمرار غياب عثمان ديمبلي
رغم الأجواء التفاؤلية في معسكر الفريق الباريسي، إلا أن القائمة التي أعلنها الإسباني لويس إنريكي حملت خبراً غير سار للجماهير، حيث تأكد استبعاد النجم الفرنسي عثمان ديمبلي عن الموقعة المرتقبة. ديمبلي الذي يمثل ركناً أساسياً في المنظومة الهجومية، لا يزال يعاني من تبعات الإصابة التي لحقت به في مباراة الذهاب، ويبدو أن الجهاز الطبي فضل عدم المغامرة به تجنباً لتفاقم حالته الصحية.
وتشير التقارير الواردة من تدريبات الفريق إلى أن اللاعب خضع لبرنامج تأهيلي مكثف خلال الأيام الماضية، وظهر بالفعل في تدريبات فردية أمس الثلاثاء بصحبة سيني مايولو وفابيان رويز، لكن الاختبارات الفنية والطبية الأخيرة أكدت أن تعافيه لم يكتمل بعد. إنريكي، المعروف بصرامته في الجوانب البدنية، قرر الاعتماد على العناصر الجاهزة تماماً لخوض معركة موناكو، مفضلاً منح ديمبلي مزيداً من الوقت للعودة في الاستحقاقات القادمة.
أوراق لويس إنريكي الرابحة لمواجهة طموح موناكو
بدأت ملامح التشكيلة الباريسية تتضح مع إعلان القائمة الرسمية التي ضمت مزيجاً من الخبرة والشباب، حيث يبرز اسم الدولي المغربي أشرف حكيمي في الخط الدفاعي، إلى جانب القائد ماركينيوس ولوكاس هيرنانديز ونونو مينديز. هذه الأسماء يقع على عاتقها عبء التصدي لهجمات موناكو المتوقعة، خاصة وأن الفريق الضيف ليس لديه ما يخسره وسيهاجم بكل ثقله لتعويض فارق الهدف.
وفي خط الوسط والهجوم، استدعى إنريكي كلاً من فيتينيا وجواو نيفيز والشاب المتألق زاير إمري، إضافة إلى القوة الضاربة المتمثلة في خفيتشا كفارتسخيليا وجونزالو راموس وباركولا. هذه المجموعة من اللاعبين تمنح المدرب الإسباني مرونة تكتيكية كبيرة في التحول من الدفاع للهجوم، خاصة مع وجود عناصر تمتلك السرعة والقدرة على استغلال المساحات التي قد يتركها موناكو في حال اندفاعه للأمام.
تحديات باريس سان جيرمان في الأمتار الأخيرة من الملحق
تأتي هذه المباراة في توقيت يطالب فيه الجمهور الباريسي بالأداء والنتيجة معاً، فالفوز في الذهاب متابعةلاثية لم يكن كافياً لضمان التأهل بشكل مريح، لا سيما أن موناكو نجح في تسجيل هدفين أبقيا على آماله قائمة. المباراة لن تكون سهلة من الناحية الذهنية، حيث يحتاج لاعبو باريس للحفاظ على هدوئهم والتحكم في رتم اللعب منذ الدقيقة الأولى لتفادي أي مفاجآت مبكرة قد تخلط الحسابات.
الجمهور في العاصمة الفرنسية يعول كثيراً على الأسماء المتاحة في القائمة، مثل لي كانج إن وباتشو وسافونوف، لتعويض النقص العددي في بعض المراكز ولسد الفراغ الذي تركه ديمبلي. إن القائمة الحالية تعكس استراتيجية لويس إنريكي في بناء فريق جماعي لا يتوقف على لاعب واحد، وهو الاختبار الحقيقي الذي سيظهر الليلة تحت أضواء “بارك دي برينسيس” الكاشفة.
انتهى الانتظار واكتملت التحضيرات، ويبقى الميدان هو الفيصل بين طموح موناكو في العودة من بعيد، وإصرار باريس سان جيرمان على مواصلة رحلته نحو الكأس ذات الأذنين الطويلتين، في ليلة ستحدد ملامح الموسم القادم لنادي العاصمة.

تعليقات