أسدلت محكمة جنايات القاهرة الستار على قضية الفنان شادي ألفونس، التي شغلت الرأي العام خلال الفترة الماضية، بعد اتهامه بحيازة مواد مخدرة في منطقة وسط البلد. وجاء حكم البراءة ليعيد الفنان الشاب إلى الأضواء مجدداً بعيداً عن أروقة المحاكم، بعد رحلة من التحقيقات والجلسات التي استمعت فيها المحكمة لدفوع الدفاع وفحصت ملابسات واقعة الضبط التي تمت في قلب ميدان التحرير.
أصدرت المحكمة قرارها برئاسة المستشار سامي زين الدين، وعضوية المستشارين محمود رشدان، وفاطمة قنديل، وأحمد منصور القاضي، حيث رأت المحكمة وفقاً للحيثيات والدفوع المقدمة براءة الفنان من التهم المنسوبة إليه، ليغلق هذا الملف الذي بدأ بتوقيف سيارته في إحدى الدوريات الأمنية المعتادة بالقاهرة.
تفاصيل ليلة القبض على شادي ألفونس في مديان التحرير
تعود كواليس الواقعة إلى وقت سابق عندما كان شادي ألفونس يقود سيارته في منطقة ميدان التحرير، وتحديداً أثناء قيامه بتوصيل زوجته إلى مقر عملها. وخلال وجود دورية أمنية لمباشرة عملها في تأمين المنطقة، تم استيقاف السيارة وتفتيشها، وهو الإجراء الذي أسفر عن العثور على كمية ضئيلة من مخدر “الماريجوانا” لم تتجاوز 5 جرامات، كانت موجودة في المقعد الخلفي للسيارة.
وعلى الفور، تم اقتياد الفنان إلى قسم الشرطة لتحرير محضر بالواقعة، وبدأت التحقيقات الرسمية معه حول مصدر هذه المواد وسبب وجودها داخل سيارته. وبحسب المحاضر الرسمية، فقد أوضح ألفونس في أقواله الأولية أن هذه المادة كانت مخصصة للاستخدام كنوع من العلاج، نافياً وجود أي نية للاتجار أو التعاطي غير القانوني بمفهومه الشائع.
كواليس التحقيقات وقرار النيابة العامة قبل الحكم
بعد الانتهاء من محضر الشرطة، لتم عرض الفنان على النيابة العامة لمباشرة التحقيق في الواقعة. استمرت التحقيقات لساعات تم خلالها استجواب شادي حول ملابسات الضبط، وبناءً على ما قدمه من أقوال وظروف الواقعة، قررت النيابة وقتها إخلاء سبيله بضمان مالي قدره 20 ألف جنيه على ذمة القضية، مع إحالة الملف إلى محكمة الجنايات لتفصل في التهمة الموجهة إليه.
وخلال جلسات المحاكمة، حضر المحامي إسماعيل حفيظ للدفاع عن شادي ألفونس، وقدم مرافعة ركزت على بطلان إجراءات التفتيش أو عدم كفاية الأدلة التي تثبت الحيازة المجرمة قانوناً بوعي كامل، وهو ما استجابت له هيئة المحكمة في النهاية بإصدار حكمها بالبراءة، مما أدى إلى حالة من الارتياح لدى أسرة الفنان ومتابعيه.
من هو شادي ألفونس ومسيرته الفنية
يعد شادي ألفونس واحداً من الوجوه الفنية الشابة التي حققت شهرة واسعة، خاصة بعد ظهوره المميز في برنامج “البرنامج” مع الإعلامي باسم يوسف، حيث اشتهر بتقديم الفقرات الكوميدية والاسكتشات الساخرة. وانتقل بعدها للمشاركة في العديد من الأعمال الدرامية والسينمائية، بالإضافة إلى تقديمه لنسخة الشرق الأوسط من البرنامج العالمي “ساترداي نايت لايف بالعربي”، وهو ما جعله يحظى بقاعدة جماهيرية كبيرة اهتمت بمتابعة أخبار أزمته الأخيرة.
بهذا الحكم، تنتهي الأزمة القانونية التي لاحقت شادي ألفونس لعدة أشهر، ويستطيع العودة لممارسة نشاطه الفني بشكل طبيعي، بعد أن أكدت المحكمة براءته من تهمة الحيازة التي كانت تهدد مستقبله المهني. وتظل هذه القضية نموذجاً لمدى دقة النظام القضائي في فحص الدفوع القانونية والتأكد من توافر أركان الجريمة قبل إصدار أي أحكام بالدانة.

تعليقات