خطة كولر للعلامة الكاملة.. كيف يفكر الأهلي في المباريات المتبقية من الدور الأول للدوري المصري؟
يدخل النادي الأهلي مرحلة الحسم في بطولة الدوري المصري الممتاز، حيث تترقب الجماهير الحمراء مواجهات فريقها المتبقية في الدور الأول من المسابقة. وتأتي هذه اللقاءات في وقت حساس للغاية، إذ يسعى المارد الأحمر لتثبيت أقدامه في مراكز الصدارة قبل الانتقال إلى المرحلة النهائية التي ستجمع “السبعة الكبار” لتحديد هوية بطل النسخة الحالية من الإيجبشن ليج، بينما تقاتل بقية الفرق في مجموعة أخرى للهروب من شبح الهبوط إلى دوري المحترفين.
فرص الأهلي في اعتلاء صدارة الدوري المصري
يمتلك الأهلي في جعبته حالياً 36 نقطة تضعه في المركز الثالث بجدول الترتيب، وبفارق نقطة واحدة فقط عن غريميه الزمالك وبيراميدز اللذين يتقاسمان القمة برصيد 37 نقطة لكل منهما. هذا الفارق الضئيل يشعل المنافسة ويجعل من مباريات الأهلي الثلاث القادمة بمثابة “مباريات كؤوس” لا تقبل القسمة على اثنين. الفريق الأحمر يدرك جيداً أن تعثر المنافسين يفتح له الباب على مصراعيه للعودة إلى مكانه الطبيعي على قمة الهرم الكروي في مصر، خاصة وأنه يسعى للحفاظ على درع الدوري الذي توج به في المواسم الثلاثة الماضية.
مهمة الأهلي لن تكون مفروشة بالورود، فهو سيصطدم بمواجهات قوية تبدأ بلقاء فريق زد الذي يقدم مستويات مميزة هذا الموسم، ثم المقاولون العرب الذي يقاتل دائماً أمام الكبار، وأخيراً طلائع الجيش المعروف بصلابته الدفاعية. حصد تسع نقاط كاملة من هذه المواجهات هو الهدف الوحيد الذي وضعه الجهاز الفني لإرسال رسالة طمأنة للجماهير بأن الفريق لن يتنازل عن لقبه المفضل بسهولة.
تحديات الأهلي الفنية وطموح استمرار سلسلة الانتصارات
الحديث عن قدرة الأهلي على مواصلة الانتصارات يفرض نفسه على الساحة الرياضية، فالنادي تاريخياً أثبت قدرته على تجاوز الأزمات مهما بلغت صعوبتها. ورغم حالة الإجهاد الذهني والبدني التي أصابت بعض اللاعبين نتيجة تلاحم المواسم وضغط المباريات المتتالي، إلا أن الفريق بدأ يستعيد توازنه بشكل ملحوظ. الأهلي نجح أخيراً في تحقيق ثلاثة انتصارات متتالية على حساب الإسماعيلي والجونة وسموحة، وهو ما أعطى دفعة معنوية كبيرة للاعبين والجهاز الفني لاستكمال هذه السلسلة الإيجابية وتجنب أي تعثر قد يربك الحسابات.
عودة النجوم المصابين واكتمال القوة الضاربة للفريق يعززان من فرص المدير الفني في تدوير اللاعبين والتعامل مع ضغط المباريات بذكاء. ورغم التحديات التي واجهت الفريق في فترات سابقة من الموسم وتراجع الأداء في بعض اللقاءات، إلا أن شخصية “البطل” تظهر دائماً في الأوقات الحاسمة. المنافسة هذا الموسم تبدو مختلفة بوجود بيراميدز واستفاقة الزمالك، وهو ما يفرض على لاعبي الأهلي التركيز الكامل في كل دقيقة من المباريات الدور المتبقية، حيث أن النقاط المفقودة في هذا الدور قد يصعب تعويضها في مرحلة حسم اللقب النهائية.
يعيش عشاق القلعة الحمراء حالة من الترقب، بانتظار ما ستسفر عنه هذه المواجهات الحاسمة، فالدوري المصري هذا العام يحمل الكثير من المفاجآت، والأهلي أمام فرصة ذهبية لفرض سيطرته من جديد وتأكيد جدارته بالاحتفاظ بالدرع داخل أسوار مختار التتش، معتمداً على خبرات لاعبيه ودعم جماهيره التي لا تقبل بغير المركز الأول بديلاً.

تعليقات