6 أبريل.. قرار جديد بشأن دعوى أحقية المعاشات في صرف منحة استثنائية موعد الجلسة القادمة

6 أبريل.. قرار جديد بشأن دعوى أحقية المعاشات في صرف منحة استثنائية موعد الجلسة القادمة

يترقب الملايين من كبار السن في مصر قراراً قضائياً حاسماً بشأن مستحقاتهم المالية، بعد أن قررت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة تأجيل الدعوى المطالبة بصرف منحة استثنائية لأصحاب المعاشات. هذا التأجيل الذي جاء للمرة الثانية في مسار القضية، حددت له المحكمة جلسة 6 أبريل المقبل، وذلك لمنح الفرصة الكاملة للاطلاع على تقرير مفوضي الدولة الذي يحمل الرأي القانوني في النزاع القائم بين اتحاد أصحاب المعاشات والحكومة.

تبحث الدعوى في أحقية أصحاب المعاشات في الحصول على مبالغ إضافية تساعدهم على مواجهة ضغوط الحياة اليومية، خاصة بعد القرارات التي أعلنت عنها الحكومة في اجتماعات سابقة بشأن برامج الحماية الاجتماعية. ويرى المدعون أن التأخير في إقرار هذه المنحة أو صرفها بشكل لا يتناسب مع معدلات التضخم يمثل عقبة أمام الاستقرار المعيشي لهذه الفئة العريضة من المجتمع.

أسباب استمرار النزاع القضائي حول المنح الاستثنائية

تستند القضية التي حركها اتحاد نقابات أصحاب المعاشات إلى رؤية قانونية ترى أن المنح التي كانت تُصرف في السابق لم يتم إدراجها بشكل صحيح ضمن الأجر التأميني. فالدولة كانت تقر مبالغ مقطوعة لتخفيف الأعباء، لكن المحامين الممثلين لأصحاب المعاشات يؤكدون أن عدم ضم هذه المبالغ لأصل المعاش يحرم المستفيدين من آثارها التراكمية، ويجعل الدعم مؤقتاً وغير مستدام.

تطالب الدعوى بوقف قرار الحكومة السلبي المتمثل في عدم ضم المنحة الاستثنائية إلى المعاش الأساسي. والهدف النهائي من هذا التحرك هو إعادة تسوية المعاشات بالكامل بعد إضافة قيمة هذه المنح، وصرف الفروق المالية المتأخرة بأثر رجعي. ويرى أصحاب الدعوى أن نصوص الدستور المصري واضحة في كفالة الحماية الاجتماعية، وهو ما يستوجب تحويل هذه المنح من مجرد مساعدات عابرة إلى جزء أصيل من المعاش الشهري.

تفاصيل التحركات القانونية ضد مجلس الوزراء والتأمينات

اختصمت الدعوى التي حملت رقم 69235 لسنة 79 قضائية كلاً من رئيس مجلس الوزراء ورئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي. وتوضح أوراق القضية أن الحكومة في اجتماعها خلال مارس 2025 كانت قد أشارت إلى برامج حماية اجتماعية جديدة، لكنها اكتفت بزيادة الـ 15% الدورية، وهي نسبة يراها الاتحاد غير كافية ولا تتماشى مع الارتفاع المتسارع في الأسعار وتكاليف الخدمات.

ويصر القائمون على الدعوى أن برامج الدعم النقدي المختلفة مثل “تكافل وكرامة” وغيرها من المساعدات التي تشرف عليها وزارة التضامن الاجتماعي، يجب أن تشملها هذه المنح الاستثنائية بشكل عادل. فالأمر لا يتوقف فقط عند المطالبة بالمال، بل يتعلق بتثبيت حقوق قانونية تضمن عدم تآكل القيمة الشرائية للمعاشات مع مرور الزمن.

مطالب عاجلة للحصول على منحة رمضان

بعيداً عن أروقة المحاكم، تحرك الاتحاد العام لأصحاب المعاشات في مسار موازٍ من خلال توجيه مناشدات مباشرة للقيادة السياسية. تضمنت هذه التحركات إرسال برقيات تطالب بقرار رئاسي استثنائي بصرف منحة عاجلة لا تقل عن 400 جنيه قبل حلول شهر رمضان المبارك، لمساعدة الأسر على تدبير احتياجاتها في هذا الشهر الكريم.

وتشير التقارير الصادرة عن الاتحاد إلى أن المنح الاستثنائية توقفت منذ نحو عامين، رغم وجود وعود سابقة بزيادات تصل إلى 600 جنيه تُصرف على دفعات. كما يسعى الاتحاد من خلال تواصله مع مجلس النواب إلى تعديل بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية الحالي، خاصة المواد المتعلقة باستثمار أموال المعاشات ونسب الفائدة المحددة عليها، لضمان أقصى استفادة ممكنة لأصحاب الحقوق الأصليين.

تظل الأنظار معلقة الآن بجلسة مطلع أبريل المقبل، حيث يأمل الملايين أن يسفر تقرير مفوضي الدولة عن إنصاف قانوني يعيد ترتيب الأوضاع المالية لأصحاب المعاشات ويمنحهم الدعم الذي يطمحون إليه في ظل التحديات الاقتصادية الحالية.

محرر أخبار بشغف كبير لتغطية الأحداث السياسية والاقتصادية بشكل واضح ودقيق، هدفي دايمًا أقدم لك تقارير وتحليلات موثوقة تساعدك تفهم الأخبار بعمق وبأسلوب بسيط وموضوعي.