"دبي الدولية للقرآن الكريم" تطلق مرحلة التصويت الجماهيري لاختيار أجمل صوت قرآني للعام 2026
مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تتجه أنظار العالم الإسلامي نحو دبي، حيث انطلقت المرحلة الأكثر إثارة وتشويقاً في جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، وهي مرحلة اختيار “أجمل صوت قرآني” لعام 2026. هذه الدورة لا تشبه سابقاتها، إذ وضعت الجمهور لأول مرة في مقعد الحكم لاختيار الفائزين من بين أصوات ندية هزت مشاعر لجان التحكيم ووصلت إلى المحطة الختامية.
رحلة البحث عن أجمل صوت قرآني لعام 2026
بعد جولات طويلة من التصفيات والمنافسة الشرسة بين آلاف المتقدمين، استقرت الجائزة على ستة متسابقين فقط، ثلاثة من فرع الذكور وثلاثة من فرع الإناث. هؤلاء الستة يمثلون خلاصة الأصوات التي تمكنت من عبور مرحلتي التحكيم الأولى والثانية بإتقان مبهر لأحكام التجويد وحسن الأداء. والآن، جاء الدور على الجمهور ليقول كلمته عبر الموقع الإلكتروني للجائزة، للمساهمة في تتويج الفائز بهذا اللقب الرفيع.
تضم قائمة المتأهلين من فرع الذكور كلاً من عمر علي عوض من مصر، وعبدالله فيصل البطي من الكويت، وكرار ليث سعد من العراق. أما في فرع الإناث، فالمنافسة مشتعلة بين عائشة الُّرَمَيْ من إندونيسيا، وسارة عبد الكريم الحلاق من سوريا، وجنا إيهاب رمضان من مصر. هؤلاء المبدعون سيتواجدون في دبي خلال الشهر الفضيل للمشاركة في الفعاليات الختامية التي ستتوج بحفل تكريم ضخم في الثاني من مارس المقبل.
جوائز مليونيّة وإضافات تاريخية في الدورة 28
تأتي هذه الدورة برؤية تطويرية شاملة وجه بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي أكد على أهمية الاحتفاء بالقرآن الكريم ونشر قيمه السمحة بين الأجيال. ولم تقتصر التعديلات على فتح باب التصويت للجمهور فحسب، بل شملت رفع القيمة الإجمالية للجوائز لتتجاوز 12 مليون درهم إماراتي، مما يجعلها الجائزة الأضخم عالمياً في هذا المجال.
وسيكون بانتظار الفائز بالمركز الأول في فرع الذكور جائزة قدرها مليون دولار، والمليون الثاني سيكون من نصيب الفائزة بالمركز الأول في فرع الإناث الذي استحدث لأول مرة هذا العام. بالإضافة إلى ذلك، سيتم تكريم الشخصية القرآنية العالمية بجائزة قدرها مليون دولار أيضاً، في خطوة تعكس تقدير دبي الوفير لمن نذروا حياتهم لخدمة كتاب الله.
كواليس المنافسة والأرقام القياسية للمشاركين
لم يكن الوصول إلى هذه المرحلة سهلاً، فقد شهدت الجائزة قفزة هائلة في الإقبال، حيث تقدم أكثر من 5600 مشارك ومشاركة من 105 دول ومناطق مختلفة، بما في ذلك الولايات المتحدة وروسيا وكندا. خضع الجميع لتقييمات دقيقة بناءً على تسجيلاتهم الصوتية، ثم انتقل المتميزون منهم إلى مرحلة التحكيم عبر الاتصال المرئي المباشر أمام نخبة من العلماء المجازين، قبل أن يتم اختيار “الستة الكبار” للمنافسة النهائية.
وأوضح أحمد درويش المهيري، رئيس مجلس أمناء الجائزة، أن فتح باب التصويت للجمهور يهدف إلى خلق حالة من التفاعل الروحاني العابر للحدود، وربط قلوب المسلمين في كل مكان بعذوبة التنزيل الحكيم، لتتحول المسابقة من مجرد منافسة فنية إلى رسالة سلام وإلهام تصل إلى كل بيت.
بهذه الخطوات، تؤكد دبي مجدداً ريادتها كمنارة عالمية تصون قيم القرآن، وتمنح الموهوبين في تلاوته منصة تليق بعظمة ومكانة الكتاب الكريم في قلوب الملايين. ومن المقرر أن يشهد حفل الختام حضوراً رفيع المستوى ليعلن رسمياً عن أصحاب الحناجر الذهبية التي ستحفر أسماءها في سجلات التاريخ القرآني لعام 2026.

تعليقات