شراكة بين البنك العربي وجمعية “روان” لتعزيز برامج رعاية وتنمية الطفل في السعودية

شراكة بين البنك العربي وجمعية “روان” لتعزيز برامج رعاية وتنمية الطفل في السعودية

خطوة جديدة يخطوها البنك العربي في مسار المسؤولية المجتمعية، حيث أعلن رسمياً عن توقيع اتفاقية تعاون استراتيجية مع جمعية روان لتنمية الطفل. هذه الشراكة لا تأتي كأجراء بروتوكولي، بل تحمل في طياتها أهدافاً إنسانية وتنموية واضحة تستهدف فئة الأطفال الذين يواجهون تحديات في التعلم، مما يفتح أمامهم أبواباً جديدة للأمل والاندماج الأكاديمي والاجتماعي.

تفاصيل التعاون بين البنك العربي وجمعية روان

تركز هذه الاتفاقية بشكل مباشر على تقديم الدعم اللازم لجمعية روان، وهي مؤسسة خيرية غير ربحية تكرس جهودها لتطوير التعليم العلاجي الشامل. تستهدف الجمعية الأطفال في الفئة العمرية الحرجة الممتدة من عمر 3 سنوات وحتى 18 سنة، خاصة أولئك الذين يعانون من صعوبات تعلم أكاديمية ونمائية تعيق مسيرتهم التعليمية في المدارس التقليدية.

يسعى البنك من خلال هذا الدعم إلى تمكين الجمعية من توسيع نطاق خدماتها العلاجية والتأهيلية، وتوفير الأدوات والوسائل التعليمية المتطورة التي يحتاجها هؤلاء الأطفال. ولا تقتصر الرؤية هنا على مجرد تقديم المساعدة المادية، بل تمتد لتشمل تحسين جودة الحياة التعليمية للأطفال، وضمان حصولة على تعليم متخصص يراعي الفروق الفردية والاحتياجات الخاصة لكل حالة على حدة.

برنامج معا المسؤولية المجتمعية للبنك العربي

تأتي هذه الخطوة كجزء لا يتجزأ من برنامج البنك العربي للمسؤولية المجتمعية المعروف باسم “معاً”. يمثل هذا البرنامج الذراع التنموي للبنك، حيث يولي اهتماماً فائقاً بالمبادرات التي تترك أثراً مستداماً في المجتمع. البنك يضع الفئات الأكثر حاجة على رأس أولوياته، معتبراً أن الاستثمار في تعليم الأطفال وتأهيلهم هو استثمار في مستقبل المجتمع ككل.

بموجب بنود الاتفاقية الموقعة، سيتكفل البنك العربي بتغطية تكاليف مجموعة من البرامج والخدمات التي تقدمها الجمعية. هذا النوع من الشراكات بين المؤسسات المصرفية الكبرى والجمعيات المتخصصة يساهم في سد الفجوات التمويلية التي قد تواجهها المؤسسات غير الربحية، مما يضمن استمرارية تقديم الخدمة بأعلى المعايير المهنية والعلمية للأطفال المسجلين في الجمعية.

دور جمعية روان في تطوير التعليم العلاجي

تعتبر جمعية روان لتنمية الطفل واحدة من الجهات الرائدة في مجال صعوبات التعلم، حيث تتبنى منهجيات علمية في التعامل مع حالات التشتت، وصعوبات القراءة والكتابة، والمشاكل النمائية الأخرى. العمل الذي تقوم به الجمعية يتجاوز حدود التعليم الصفي، ليصل إلى تقديم استشارات للأهالي وتدريب للكوادر التعليمية حول كيفية التعامل مع هذه الفئات.

توفير البيئة التعليمية المناسبة للطفل الذي يعاني من صعوبات تعلم يتطلب مجهوداً مضاعفاً وموارد متخصصة، وهو ما تحاول الجمعية تقديمه من خلال فرق عمل مدربة. وبدعم البنك العربي، ستكون الجمعية قادرة على استيعاب أعداد أكبر من المستفيدين، وتطوير عياداتها ومرافقها التعليمية لتواكب أحدث ما توصل إليه العلم في مجال التربية الخاصة والتعليم العلاجي.

تعكس هذه الشراكة التزاماً حقيقياً من القطاع الخاص تجاه القضايا التعليمية والاجتماعية الملحة، وتبرز أهمية تكاتف الجهود بين المؤسسات المالية والمؤسسات الخيرية لتحقيق تنمية شاملة. إن تفعيل مثل هذه الاتفاقيات يمثل حجر زاوية في دعم الأطفال وتزويدهم بالمهارات اللازمة لمواجهة تحدياتهم الدراسية، مما يضمن لهم مستقبلاً مهنياً واجتماعياً أفضل بعيداً عن شبح الإحباط أو التعثر الأكاديمي.

محرر أخبار بشغف كبير لتغطية الأحداث السياسية والاقتصادية بشكل واضح ودقيق، هدفي دايمًا أقدم لك تقارير وتحليلات موثوقة تساعدك تفهم الأخبار بعمق وبأسلوب بسيط وموضوعي.