يبدو أن ريال مدريد قرر قطع الطريق على كل الأندية التي كانت تطمح في خطف جوهرته البرازيلية فينيسيوس جونيور، حيث كشفت التقارير الأخيرة عن ملامح عقد “مذهل” يربط اللاعب بسانتياجو برنابيو لسنوات طويلة قادمة. هذا التحرك لا يعكس فقط رغبة النادي في الحفاظ على ركائزه الأساسية، بل يؤكد أن فينيسيوس بات الواجهة الحقيقية لمشروع الملكي المستقبلي تحت قيادة فنية تسعى لاستعادة الهيمنة الأوروبية والمحلية.
تفاصيل العقد الجديد والراتب السنوي الضخم لفينيسيوس
ذكرت صحيفة “El Debate” الإسبانية تفاصيل دقيقة حول الاتفاق الذي جرى بين إدارة ريال مدريد واللاعب البرازيلي، حيث استقر الطرفان على تمديد العقد الحالي لمدة ثلاث سنوات إضافية لينتهي في عام 2030، مع وضع بند مرن يسمح بالتمديد التلقائي لموسم آخر ليمتد حتى صيف 2031. هذه الخطوة تمنح النادي استقراراً فنياً كبيراً، وتضع اللاعب في فئة “الصفوة” داخل غرفة ملابس الفريق.
المفاجأة الحقيقية كانت في الأرقام المالية المرصودة لتأمين بقاء الساحر البرازيلي، إذ سيتقاضى فينيسيوس راتباً سنوياً صافياً يصل إلى 22 مليون يورو، وهو رقم يضعه ضمن أعلى اللاعبين أجراً في تاريخ النادي. ولم تتوقف الامتيازات عند هذا الحد، بل شمل العقد حوافز ومكافآت إضافية ترتبط بالأداء وتحقيق البطولات والأهداف المسجلة، وهو ما قد يرفع إجمالي ما يتقاضاه اللاعب في الموسم الواحد إلى نحو 27 مليون يورو.
موقف الإدارة وثقة أربيلوا في الموهبة البرازيلية
قرار التجديد لم يأتِ من فراغ، بل كان نتيجة مباشرة للمستويات المتطورة التي يقدمها اللاعب، والانسجام الكبير الذي أظهره تحت قيادة المدرب الحالي ألفارو أربيلوا. إدارة الملكي لاحظت أن فينيسيوس استعاد ثقته بنفسه بشكل كامل، وأصبح أكثر نضجاً في اتخاذ القرارات داخل الملعب، مما يجعله القطعة الأهم في تشكيلة الفريق الحالية.
هذا الدعم الفني الكبير من أربيلوا ساعد في تسريع عملية المفاوضات، حيث يشعر اللاعب بتقدير هائل من جانب الجهاز الفني والجماهير على حد سواء. وترى الإدارة أن استمرار فينيسيوس بهذا الراتب الضخم هو استثمار في المستقبل، خاصة وأنه لا يزال في سن تسمح له بالعطاء لسنوات طويلة، فضلاً عن قيمته التسويقية التي تتزايد يوماً بعد يوم كواحد من أفضل لاعبي العالم في الوقت الراهن.
مواجهة بنفيكا وتحديات دوري أبطال أوروبا
يأتي تسريب تفاصيل هذا العقد في توقيت حيوي، حيث يتأهب ريال مدريد لخوض مواجهة حاسمة مساء اليوم الأربعاء أمام بنفيكا البرتغالي على ملعب “سانتياجو برنابيو”. هذه المباراة تأتي ضمن إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، وهي البطولة المفضلة للنادي الملكي ولجماهيره التي لا تقبل بغير منصات التتويج بديلاً.
ريال مدريد يدخل الموقعة وهو يمتلك أفضلية نسبية بعد فوزه في مباراة الذهاب بهدف نظيف، والمفارقة أن هذا الهدف كان من توقيع فينيسيوس جونيور نفسه في الثامن عشر من فبراير الماضي. ويسعى الفريق اليوم لتأكيد تفوقه وانتزاع بطاقة التأهل رسمياً إلى الدور ربع النهائي، معولاً بشكل أساسي على الحالة الفنية والبدنية الرائعة التي يمر بها النجم البرازيلي، والذي أصبح الكابوس الحقيقي لدفاعات الخصوم في القارة العجوز.
تحول فينيسيوس جونيور من لاعب شاب موهوب يفتقد للمسة الأخيرة، إلى أحد أعمدة ريال مدريد التاريخية براتب يتخطى أحلام الكثيرين، يثبت أن الرهان عليه كان صائباً منذ البداية. الآن، ومع ضمان مستقبله في العاصمة الإسبانية لسنوات قادمة، تترقب الجماهير ما سيقدمه اللاعب في ليلة الأبطال، وما إذا كان سيقود الفريق نحو لقب جديد يضاف إلى خزائن الملكي العامرة بالبطولات.

تعليقات