تتجه الأنظار في الخامس والعشرين من فبراير نحو دولة الكويت، التي تحتفي بعيدها الوطني وسط أجواء من الفخر والاعتزاز بإنجازاتها ومسيرتها الرائدة. هذه المناسبة لا تمثل مجرد تاريخ في التقويم، بل تجسد روح الوحدة والتلاحم بين أبناء الخليج العربي، وقد تجلى هذا الترابط بوضوح في الرسالة المؤثرة التي وجهها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، الذي شارك الشعب الكويتي احتفالاتهم بكلمات نابعة من القلب تعكس عمق الروابط التاريخية.
رسالة حمدان بن محمد في العيد الوطني الكويتي
عبر سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع ورئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، عن خالص تهانيه لدولة الكويت الشقيقة بمناسبة عيدها الوطني. واختار سموه منصة إكس ليوصل رسالة محبة وتقدير إلى القيادة الكويتية والحكومة والشعب، مؤكداً أن الفرحة التي تعيشها الكويت اليوم هي فرحة تسكن قلوب أبناء الإمارات بالقدر نفسه، مما يعكس وحدة الدم والمصير التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين على مر العصور.
وصف سموه العلاقة بين الإمارات والكويت بأنها أخوة راسخة ومبنية على أساس من المحبة الصادقة والتاريخ الواحد، وهو ما يجعل الطموحات نحو المستقبل مشتركة ولا تتجزأ. كما تضمنت كلمات سموه دعوات صادقة بأن يحفظ الله الكويت ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار واللحاق بركب الازدهار تحت القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، الذي يقود السفينة نحو آفاق جديدة من العز والرفعة والرخاء.
العلاقات الإماراتية الكويتية روابط تتجاوز الحدود
تستند العلاقات بين دولة الإمارات ودولة الكويت إلى إرث ضخم من التعاون والتنسيق المستمر في كافة المجالات، سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية. هذه العلاقة لم تكن يوماً مجرد بروتوكولات دبلوماسية، بل هي قصة تلاحم بدأت منذ عقود طويلة وعززها الآباء المؤسسون بمرور الزمن. نجد اليوم أن المواقف والمناسبات الوطنية تثبت في كل مرة أن المصير مشترك، وأن كل نجاح تحققه الكويت يمثل إضافة وقوة للمنظومة الخليجية والعربية بشكل عام.
يعكس الحرص الإماراتي على مشاركة الكويت في أعيادها الوطنية مدى التقدير الكبير للدور الكويتي في المنطقة، حيث تمثل الكويت رمزاً للعطاء والتوازن والحكمة. وتأتي تدوينة الشيخ حمدان بن محمد لتؤكد أن القادة والشباب في البلدين ينظرون إلى بعضهم البعض كشركاء في رحلة البناء والتطوير، مما يعزز من قوة البيت الخليجي ويمنحه الحصانة اللازمة لمواجهة التحديات المستقبلية بكل ثقة وثبات.
تعيش الكويت اليوم عهداً جديداً من التميز تحت قيادة سمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، حيث تواصل تنفيذ خططها التنموية الطموحة التي تهدف إلى تحسين جودة حياة المواطنين وتعزيز مكانة الدولة على الخارطة العالمية. وفي هذه الذكرى الوطنية الغالية، تتوحد الدعوات والأمنيات بأن تبقى الكويت دائماً منارة للعلم والثقافة والتقدم، وأن تظل كما عهدها الجميع واحة للأمان والاستقرار الذي يفيض على جيرانها وأشقائها بالخير والبركة.

تعليقات