بشروطة ميسي الخاصة.. فرصة ذهبية لـ عبد الكريم في برشلونة لتجاوز نفس أزمة الأسطورة الأرجنتينية

في لفتة ملهمة تعيد الأمل للمواهب الشابة، استرجع الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي ذكريات بداياته الصعبة داخل أسوار نادي برشلونة الإسباني، مسلطاً الضوء على أزمة إدارية واجهته في صباه تشبه تماماً ما يمر به حالياً اللاعب المصري الشاب حمزة عبد الكريم، المنضم حديثاً لصفوف الفريق الكتالوني.

ميسي يستعيد ذكريات الأشهر الستة القاسية في برشلونة

تحدث ليونيل ميسي بصراحة عن تلك الفترة المنسية من مسيرته، مؤكداً أن الطريق نحو النجومية لم يكن مفروشاً بالورود منذ اللحظة الأولى. كشف قائد منتخب الأرجنتين في تصريحات حديثة له، أنه اضطر للانتظار لمدة ستة أشهر كاملة دون أن يتمكن من خوض أي مباراة رسمية مع برشلونة عند وصوله لأول مرة عام 2000. السبب حينها لم يكن فنياً، بل تمثل في تعقيدات تتعلق بالأوراق الرسمية والإجراءات الإدارية الخاصة بتسجيله، وهو موقف يتطابق بشكل غريب مع الأزمة التي تمنع حمزة عبد الكريم من المشاركة مع فريق “برشلونة أثلتيك” حتى الآن.

القدر لم يكتفِ بهذا التعطيل الإداري لميسي الصغير، فبمجرد انتهاء أزمة الأوراق ومشاركته في أول لقاء، تلقى صدمة أخرى بإصابة بليغة في عظمة الساق أبعدته عن الملاعب لثلاثة أشهر إضافية. هذه البداية المتعثرة كادت أن تكسر طموح أي لاعب آخر، لكن ميسي يرى أن الصبر في تلك المرحلة كان هو المفتاح الحقيقي لما وصل إليه لاحقاً، حيث انفجرت موهبته في العام الثاني لتأخذه الرحلة إلى الفريق الأول في عام 2004.

تفاصيل أزمة حمزة عبد الكريم وحلم القميص الكتالوني

على الصعيد الآخر، يعيش الموهبة المصرية حمزة عبد الكريم واقعاً مشابهاً لما رواه ميسي. اللاعب المنتقل من الأهلي إلى برشلونة على سبيل الإعارة، وجد نفسه حبيس مقاعد التدريبات والمدرجات بسبب تأخر تصريح العمل والوثائق الإدارية اللازمة لتسجيله رسمياً في الاتحاد الإسباني. هذه التعقيدات جعلت الجماهير المصرية تترقب بحذر مصير اللاعب الذي لم يرتدِ قميص البارسا في أي مواجهة رسمية حتى هذه اللحظة.

تطورات الساعات الأخيرة حملت أنباءً متسارعة، فبعد عودة حمزة إلى القاهرة للانتظام في معسكر منتخب مصر للشباب، تلقى اتحاد الكرة خطاباً عاجلاً من إدارة برشلونة يطلب عودة اللاعب فوراً إلى إسبانيا. النادي الكتالوني أكد في خطابه أن إجراءات تصريح العمل والوثائق القانونية وصلت إلى مراحلها النهائية، وأن حضور اللاعب شخصياً أصبح أمراً ضرورياً لإنهاء التوقيعات الرسمية والانتظام في التدريبات لضمان قيده وبدء مشواره الفني مع الفريق.

ندم لغوي ونصيحة ذهبية من الأسطورة لأبنائه

بعيداً عن المستطيل الأخضر، تطرق ميسي في حديثه لجانب شخصي يخص تعليمه وحياته اليومية، موجهاً نصيحة لأبنائه وللجيل الصاعد. اعترف ميسي بشعور عميق بالندم لعدم استغلال وقته في الصغر لتعلم اللغة الإنجليزية، مشيراً إلى أنه رغم نشأته في بيئة وفرت له تعليماً جيداً، إلا أنه لم يعطِ اهتماماً كافياً لتعلم لغات أخرى.

هذا النقص اللغوي يسبب لميسي حرجاً في بعض المواقف الرسمية، حيث أوضح أنه يجد نفسه أحياناً وسط شخصيات عالمية مهمة ويرغب في التحدث معهم بالإنجليزية لكنه لا يستطيع، مما يجعله يشعر بنوع من الجهل على حد وصفه. هذه الرسالة بدت وكأنها نصيحة غير مباشرة لكل لاعب شاب يطمح للاحتراف في أوروبا، بأن الموهبة وحدها لا تكفي، بل يجب التسلح بالثقافة واللغة للاندماج السريع في المجتمعات الجديدة.

تأتي كلمات ميسي في توقيت حيوي لتمثل دفعة معنوية لحمزة عبد الكريم، فإذا كان أفضل لاعب في التاريخ قد بدأ رحلته بالانتظار والإصابات والتعثر الإداري، فإن تأخر انطلاقة الموهبة المصرية قد يكون مجرد خطوة تسبق قفزة كبرى في عالم الاحتراف الأوروبي. الآن، تترقب العيون عودة حمزة إلى إسبانيا لإنهاء “كابوس الأوراق” وبدء كتابة تاريخه الخاص بقميص البلوجرانا.

محرر أخبار بشغف كبير لتغطية الأحداث السياسية والاقتصادية بشكل واضح ودقيق، هدفي دايمًا أقدم لك تقارير وتحليلات موثوقة تساعدك تفهم الأخبار بعمق وبأسلوب بسيط وموضوعي.