ماتت غدرًا.. والدة ميرنا فتاة الخصوص تروي تفاصيل اللحظات الأخيرة وحقيقة ما حدث لابنتها

ماتت غدرًا.. والدة ميرنا فتاة الخصوص تروي تفاصيل اللحظات الأخيرة وحقيقة ما حدث لابنتها

مأساة إنسانية هزت شوارع منطقة الخصوص بمحافظة القليوبية، بطلتها شابة في مقتبل العمر تدعى ميرنا، لم تكن تعلم أن رفضها لشخص تقدم لخطبتها سيكون ثمناً لخدمة حياتها. القصة بدأت بمحاولة ارتباط عادية وانتهت بجريمة قتل بشعة أمام المارّة، تاركة خلفها أماً مكلومة وقلوباً يعتصرها الألم على فتاة عاشت يتيمة الأب لتواجه مصيراً غادراً لم يتوقعه أحد.

تفاصيل لحظات الغدر في شارع الخصوص

تروي والدة ميرنا، وهي تغالب دموعها، أن ابنتها صاحبة الـ 22 عاماً كانت بمثابة ملاك يسير على الأرض، قضت سنوات عمرها في هدوء تام بعيداً عن المشاكل. بدأت الأزمة حين تقدم عامل سيراميك كان يعمل في منزلهم لخطبتها عن طريق أحد أقاربه. الرد جاء صريحاً وبسيطاً من الأم بأن الفتاة لا تفكر في الارتباط حالياً، لكن هذا الرفض تحول في عقيلة المتهم إلى رغبة محمومة في الانتقام.

المتهم لم يتقبل فكرة “لا”، فبدأ في ملاحقة الفتاة برسائل تهديد مرعبة على هاتفها المحمول، مما دفع الأسرة لتغيير رقم هاتفها ومحاولة تجنب الصدام معه بشتى الطرق. استمرت هذه الحالة من التوتر لعدة أشهر، وتحديداً منذ أكتوبر عام 2023، حتى ظن الجميع أن الأمر قد انتهى بسلام، لكن المتهم كان يخطط في صمت للحظة الانقضاض الأخيرة.

كواليس الليلة الأخيرة في حياة ميرنا

يوم الأحد الماضي، بدت الأمور طبيعية للغاية، خرجت ميرنا مع والدتها لشراء بعض الملابس، ثم توجهتا لزيارة شقيقتها الكبرى. كانت الضحية حريصة على العودة للمنزل مبكراً حتى تنال قسطاً من الراحة قبل التوجه لعملها صباح اليوم التالي. رفضت الفتاة دعوة شقيقتها لتناول الغداء وقررت النزول، وهنا وقعت الفاجعة في ثوانٍ معدودة.

طلبت الأم من ابنتها أن تسبقها إلى الشارع لتنتظرها هناك ريثما ترتدي حذاءها وتلحق بها. وما هي إلا دقائق قليلة حتى نزلت الأم لتجد ابنتها ملقاة على الأرض غارقة في دمائها بعد أن باغتها المتهم بطعنات قاتلة في وسط الشارع. تصف الأم تلك اللحظة القاسية قائلة إنها احتضنت ابنتها وطلبت منها ألا تتركها وحيدة، ففتحت ميرنا عينيها للمرة الأخيرة ونظرت لوالدتها نظرة وداع ثم فارقت الحياة.

دوافع الجريمة وردود أفعال الشارع

تجمع الجيران وأهالي المنطقة على صرخات الأم التي هزت أرجاء الخصوص، وسط حالة من الذهول والصدمة مما حدث. المتهم الذي لم تربطه بالفتاة أي علاقة سابقة سوى أنه تقدم لخطبتها ورُفِض، اختار أن ينهي حياتها بدم بارد، ضارباً عرض الحائط بكل معاني الإنسانية. القضية الآن أصبحت حديث الساعة في محافظة القليوبية، وسط مطالبات بالقصاص العادل لدم الفتاة التي راحت ضحية لـ “هوس الامتلاك”.

تحولت جنازة ميرنا إلى مظاهرة في حب الشابة التي عُرف عنها الأدب والاجتهاد في عملها لمساعدة والدتها. الأم الآن لا تطالب بشيء سوى أن تأخذ العدالة مجراها، مؤكدة أن ميرنا لم تخطئ في حق أحد، بل كانت كل “جريمتها” أنها اختارت أن تعيش حياتها بسلام بعيداً عن ارتباط لا ترغب فيه، فدفع المتهم الثمن من دمها وأنهى أحلامها الصغيرة في لحظة طيش وانتقام.

محرر أخبار بشغف كبير لتغطية الأحداث السياسية والاقتصادية بشكل واضح ودقيق، هدفي دايمًا أقدم لك تقارير وتحليلات موثوقة تساعدك تفهم الأخبار بعمق وبأسلوب بسيط وموضوعي.