سحب اللقب وصراع الصدارة.. جولة قد تغير كل شيء بجدول ترتيب الدوري قبل مرحلة التتويج من هو البطل؟

انقلبت موازين القوى في الدوري المصري الممتاز بعد انتهاء منافسات الجولة التاسعة عشرة، التي حملت معها هدايا ثمينة لعشاق الفارس الأبيض وتغييرات جذرية في شكل المنافسة على المربع الذهبي. هذه الجولة لم تكن مجرد محطة عابرة، بل كانت إعلانًا رسميًا عن اشتعال الصراع على اللقب قبل الانتقال إلى المرحلة الحاسمة من عمر المسابقة، حيث تبادلت الأندية المراكز في ليلة شهدت سقوط الكبار وصعود الطامحين.

طريق الزمالك إلى القمة وتعثر المنافسين

نجح نادي الزمالك في قنص صدارة جدول الترتيب مستفيدًا من فوزه الصعب والمهم على فريق “زد” بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد. هذا الفوز لم يمنحه الثلاث نقاط فحسب، بل أعطاه دفعة معنوية هائلة لاعتلاء القمة برصيد 37 نقطة. وفي الوقت الذي كان فيه الزمالك يحتفل بانتصاره، تلقى غريمه سيراميكا كليوباترا ضربة موجعة بتعادله المفاجئ مع النادي الإسماعيلي، الذي يتذيل الترتيب، بنتيجة هدف لكل فريق، مما حرم سيراميكا من الحفاظ على موقعه المتقدم وجعله يتراجع في سباق الصدارة.

على الجانب الآخر، لم يتنازل نادي بيراميدز عن أحلامه في المنافسة، حيث أمطر شباك غزل المحلة متابعةلاثة أهداف مقابل هدف، ليشارك الزمالك في نفس الرصيد من النقاط ويحل وصيفًا بفارق الأهداف. ولم يغب النادي الأهلي عن المشهد، إذ حقق فوزًا ثمينًا بهدف نظيف على سموحة، ليواصل الزحف خلف المتصدرين وينتظر أي كبوة لملاحقيه للدخول بقوة في نظام التتويج الذي يطبق هذا الموسم.

مواجهات تكسير العظام في الجولة العشرين

يترقب جمهور الكرة المصرية الجولة العشرين بحذر شديد، إذ يصفها المحللون بأنها جولة “تحديد المصير”. السبب وراء هذه الأهمية يكمن في المواجهات المباشرة والصدامات النارية التي ستجمع بين الفرق الستة الأولى في الترتيب. ضربة البداية ستكون مع الأهلي الذي يواجه فريق “زد” يوم 28 فبراير، وفي نفس اليوم يصطدم سيراميكا كليوباترا مع وادي دجلة في مباراة لا تقبل القسمة على اثنين للهروب من وسط الجدول نحو المربع الذهبي.

أما المباراة المرتقبة التي ينتظرها الجميع بلهفة، فستجمع بين الزمالك المتصدر وبيراميدز الوصيف يوم 1 مارس المقبل. هذه الموقعة هي بمثابة فك الارتباط بين الفريقين، فالفائز بها سيخطو خطوة عملاقة نحو تأمين مقعده في صدارة الترتيب قبل الدخول في مرحلة التتويج النهائية. الخسارة لأي طرف في هذه المواجهات قد تعني توديعه لآمال القمة والاصطدام بحسابات معقدة في نظام الدوري الحالي.

نظام الدوري المصري الجديد وآمال الفرق

التغيير الكبير في شكل الدوري المصري هذا الموسم يحمل إثارة مضاعفة، حيث ينص النظام على تقسيم الأندية بعد نهاية الدور الثاني. الفرق التي تحتل المراكز السبعة الأولى هي فقط من ستتأهل لخوض مرحلة التتويج باللقب، بينما تدخل بقية الفرق في صراع مرير للنجاة من شبح الهبوط للدرجة الثانية. هذا النظام جعل كل نقطة في الجولات الحالية تعادل بطولة بحد ذاتها، وهو ما يفسر الندية الكبيرة التي نراها في مباريات فرق مثل وادي دجلة والمصري البورسعيدي اللذين يحاولان بكل قوة البقاء ضمن السبعة الكبار.

يقف الترتيب الحالي قبل انطلاق الجولة القادمة بوجود الزمالك وبيراميدز في المقدمة (37 نقطة لكل منهما)، يليهما الأهلي وسيراميكا كليوباترا بـ 36 نقطة. ثم يأتي وادي دجلة برصيد 27 نقطة، والمصري بـ 26 نقطة، وأخيرًا “زد” برصيد 25 نقطة. هذه الأرقام المتقاربة تجعل من كل صافرة حكم بداية لقصة جديدة قد تغير خريطة الكرة المصرية بالكامل في الأيام القليلة القادمة.

محرر أخبار بشغف كبير لتغطية الأحداث السياسية والاقتصادية بشكل واضح ودقيق، هدفي دايمًا أقدم لك تقارير وتحليلات موثوقة تساعدك تفهم الأخبار بعمق وبأسلوب بسيط وموضوعي.