المجاملة فساد.. عمرو الجنايني يكشف كواليس أزمات صلاح وشيكابالا وحقيقة رفض طلبات الأهلي
خلال الساعات الماضية، تصدر عمرو الجنايني، رئيس اللجنة الخماسية لاتحاد الكرة السابق، حديث الشارع الرياضي المصري بعد ظهوره المثير للجدل مع الإعلامي أحمد شوبير. اللقاء الذي أذيع عبر قناة النهار حمل صراحة لم يعتدها الجمهور، حيث فتح الجنايني خزينة أسراره ليكشف عن تفاصيل سنوات الصمت، والمواقف الصعبة التي واجهها خلال فترة إدارته للكرة المصرية، بجانب كواليس رحيله عن نادي الزمالك التي ظلت غامضة لفترة طويلة.
أسرار الاستقالة التاريخية من مجلس إدارة الزمالك
تحدث عمرو الجنايني بلهجة حملت الكثير من الهدوء والثقة حول كواليس استقالته من مجلس إدارة نادي الزمالك قبل سنوات، موضحاً أن القرار لم يكن نابعاً من ضغوط خارجية بقدر ما كان التزاماً بمبادئ إدارية لم يقبل التنازل عنها. وأشار إلى أن العمل داخل القلعة البيضاء يتطلب تناغماً كبيراً، وعندما شعر بوجود تداخل في الصلاحيات أو غياب للقدرة على تنفيذ رؤيته التي تخدم مصلحة النادي، فضل الرحيل بهدوء دون الدخول في صراعات إعلامية قد تضر باستقرار الفريق في ذلك الوقت.
الحوار لم يتوقف عند حدود الماضي الإداري للنادي الأبيض، بل تطرق إلى مسألة الانتماء التي لطالما طارده البعض بها. الجنايني أكد صراحة أنه لا يخفي زملكاويته، لكنه شدد على أن الوظيفة العامة تفرض عليه خلع القميص تماماً. ورأى أن اتهامه بمجاملة الزمالك خلال فترة رئاسته لاتحاد الكرة هو نوع من “التجني”، مبرراً ذلك بأن القرارات التي اتخذها كانت تهدف لتطبيق اللائحة على الجميع دون استثناء، حتى لو كانت تلك القرارات قد أغضبت جماهير ناديه المفضل في أوقات معينة.
حقيقة تضارب المصالح بين العمل المصرفي والرياضة
من بين النقاط الساخنة التي طرحها أحمد شوبير في حواره، كانت اتهامات “تضارب المصالح” والمزايا التي قيل إن نادي الزمالك حصل عليها من خلال عمل الجنايني في القطاع المصرفي. وبلهجة حاسمة، دافع الجنايني عن مسيرته المهنية، مؤكداً أن البنوك مؤسسات تحكمها قوانين ورقابة صارمة من البنك المركزي المصري، ولا يمكن بأي حال من الأحوال منح قروض أو تسهيلات بناءً على أهواء شخصية أو انتماءات رياضية.
وأوضح الجنايني أن مساندة الزمالك أو أي مؤسسة رياضية في أزماتها المالية كانت تتم دائماً وفق الأطر القانونية والإجراءات الائتمانية المتعارف عليها. وأضاف أن ما قدمه ككادر مصرفي كان يهدف لمساعدة الأندية على تخطي الأزمات المالية العامة التي ضربت الرياضة المصرية، ولم يتحيز للزمالك على حساب الأندية الأخرى، مطالباً من يملك دليلاً على وجود “مجاملات غير قانونية” بالخروج وتقديمه علناً، معتبراً أن نجاحه المهني هو خط أحمر لا يقبل التشكيك فيه.
كواليس إدارة اتحاد الكرة في أصعب فتراته
عند الحديث عن اللجنة الخماسية التي أدارت الجبلاية، كشف الجنايني عن حجم الضغوط التي تعرض لها من مختلف الأطراف. وقال إن إدارته جاءت في وقت استثنائي، حيث كان الهدف هو ترتيب البيت من الداخل ووضع لوائح جديدة تحفظ حقوق الأندية والمنتخبات. وتطرق إلى أن البعض كان يحاول تعطيل المسيرة من أجل مكاسب شخصية، لكن الصرامة في تطبيق القانون كانت هي المنهج الذي سار عليه مع زملائه في اللجنة، رغم الهجوم الضاري الذي واجهوه من إعلاميين ومسؤولين في أندية كبرى.
وعن علاقته بالنادي الأهلي والمنافسين الآخرين، ذكر الجنايني أنه يكن الاحترام لكل المؤسسات الرياضية، وأن الخلافات التي حدثت في عهده كانت “خلافات عمل” وليست خصومة شخصية. وأكد أن كرسي رئاسة اتحاد الكرة هو المكان الأكثر صعوبة في مصر، لأنك دائماً ما ستجد نفسك في مواجهة مع طرف يرى نفسه مظلوماً مهما بلغت درجة العدالة في اتخاذ القرار، مشيراً إلى أن رضى جميع الأطراف “غاية لا تدرك” في الوسط الرياضي الملتهب دائماً.
اللقاء التلفزيوني نجح في تسليط الضوء على جوانب خفية من شخصية عمرو الجنايني، الذي يراه البعض إدارياً ناجحاً تعرض للظلم، بينما يراه آخرون شخصية صدامية. وبغض النظر عن اختلاف الآراء، فإن تصريحاته الأخيرة وضعت الكثير من النقط على الحروف، وأغلقت ملفات كانت مفتوحة لسنوات، تاركة للجمهور فرصة للحكم على تلك الحقبة من خلال الرواية التي قدمها أحد أهم صناع القرار الرياضي في السنوات الأخيرة.

تعليقات