اللون الأحمر يسيطر.. تراجع جماعي لمؤشرات البورصة بمستهل تعاملات جلسة الأربعاء 25 فبراير
بدأت البورصة المصرية تعاملات اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026 على وقع تراجع جماعي شمل أغلب مؤشراتها الرئيسية، متأثرة بضغوط بيعية واضحة من قبل المستثمرين منذ اللحظات الأولى لافتتاح الجلسة. هذا التحرك السلبي انعكس سريعاً على رأس المال السوقي الذي فقد جزءاً من قيمته في الدقائق الأولى، مما عكس حالة من الحذر تسيطر على شهية التداول في السوق خلال الوقت الراهن.
تفاصيل أداء مؤشرات البورصة في مستهل الجلسة
سجل المؤشر الرئيسي للبورصة “إيجي إكس 30” انخفاضاً بنسبة 0.74% ليستقر عند مستوى 50016 نقطة، بينما كان التراجع أكثر حدة في مؤشر “إيجي إكس 30 محدد الأوزان” الذي هبط بنسبة 1% ليصل إلى 60218 نقطة. ولم يتوقف النزيف عند هذا الحد، حيث تراجع مؤشر “إيجي إكس 30 للعائد الكلي” بنسبة 0.82% مسجلاً 22721 نقطة، في حين سجل مؤشر “EGX35-LV” انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.44% ليستقر عند 5194 نقطة.
الأسهم الصغيرة والمتوسطة لم تكن بمعزل عن هذه الموجة، حيث تراجع مؤشر “إيجي إكس 70 متساوي الأوزان” بنسبة 0.34% ليصل إلى 12539 نقطة. ولحق به المؤشر الأوسع نطاقاً “إيجي إكس 100 متساوي الأوزان” الذي انخفض بنسبة 0.48% ووصل إلى مستوى 17610 نقطة. أما مؤشر الشريعة الإسلامية فقد شهد التراجع الأكبر بين المؤشرات الرئيسية بنسبة 1.1% مسجلاً 5227 نقطة، بينما غرد مؤشر “تميز” خارج السرب وحيداً بارتفاع قوي بلغت نسبته 2.56% ليصل إلى 24901 نقطة.
أسباب التراجع وتوجهات المستثمرين في السوق
تأتي هذه التحركات وسط عمليات بيع مكثفة قادها المستثمرون بهدف تصحيح المسار أو لجني الأرباح بعد تحركات سابقة، وهو ما يضع السوق أمام اختبار حقيقي لمناطق الدعم الحالية. المحللون يراقبون من كثب حركة السيولة المتدفقة، حيث يظهر جلياً أن الضغوط البيعية تفوقت على القوى الشرائية في بداية الجلسة، مما أدى إلى كسر بعض المستويات الفنية للمؤشرات.
وعادة ما تتأثر البورصة المصرية بالأنباء الاقتصادية المحلية والتدفقات النقدية الأجنبية، بالإضافة إلى تحركات المؤسسات المالية الكبرى التي تلعب دوراً محورياً في توجيه دفة المؤشر الرئيسي. الهبوط الحالي يشير إلى رغبة في إعادة ترتيب المحافظ الاستثمارية، خاصة مع وصول بعض الأسهم القيادية إلى مستويات سعرية قد يراها البعض فرصة للتسييل المؤقت قبل معاودة الشراء مرة أخرى.
توقعات التداول وما ينتظره مراقبو البورصة
الساعات القادمة من تعاملات اليوم ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت البورصة ستنجح في تقليص هذه الخسائر والعودة إلى المنطقة الخضراء، أم أن الضغوط البيعية ستستمر حتى إغلاق الجلسة. المراقبون يركزون الآن على أداء الأسهم القيادية التي تستحوذ على الوزن النسبي الأكبر، كونها المحرك الأساسي لمؤشر “إيجي إكس 30”.
استمرار مؤشر “تميز” في الارتفاع وسط هذا التراجع الجماعي يعطي إشارة إلى وجود فرص استثمارية في قطاعات محددة بعيداً عن الأسهم الكبرى، وهو ما قد يجذب نوعية معينة من المضاربين الباحثين عن الربح السريع في ظل تذبذب السوق. سيبقى ترقب المستثمرين قائماً لمراجعة أي أخبار جوهرية من الشركات المدرجة قد تغير من مسار الجلسة الهابط في منتصف التداولات.

تعليقات