صدام الكبار يقترب.. احتمالات مشتعلة في قرعة دور الـ 16 لدوري أبطال أوروبا بعد اكتمال عقد المتأهلين

بدأت ملامح الأدوار الإقصائية الحاسمة في دوري أبطال أوروبا تتضح بصورة أكبر، بعد أن قطعت أربعة أندية تذاكر العبور الرسمية إلى دور الـ16 عقب مواجهات مثيرة في ملحق البطولة للموسم الحالي 2025-2026. هذه النتائج وضعت بصمة أولى في هيكل الثمن النهائي، في انتظار ما ستسفر عنه بقية مباريات الليلة التي ستكمل عقد المتأهلين الثمانية من خطوة الملحق الصعبة.

الفرق التي نجحت في حسم موقفها هي نيوكاسل يونايتد الإنجليزي، وأتلتيكو مدريد الإسباني، وباير ليفركوزن الألماني، بالإضافة إلى المفاجأة النرويجية بودو جليمت. هذه الأندية استطاعت تجاوز عقبات منافسيها بمجموع مباراتي الذهاب والإياب، لتبدأ الآن رحلة ترقب القرعة الكبرى التي ستحدد مسارها نحو منصة التتويج الأوروبية.

نتائج حاسمة وأداء هجومي لافت في جولة الإياب

أتلتيكو مدريد قدم عرضاً قوياً أمام كلوب بروج البلجيكي، حيث نجح في الفوز بنتيجة عريضة في لقاء الإياب بأربعة أهداف مقابل هدف واحد. هذا الفوز لم يكن مجرد عبور عادي، بل أكد أحقية الفريق الإسباني بالتواجد بين الكبار بمجموع مباراتين وصل إلى سبعة أهداف مقابل أربعة، مما يعكس القوة الهجومية التي بات يمتلكها “الروخي بلانكوس” هذا الموسم.

على جانب آخر، أحدث بودو جليمت النرويجي دوياً هائلاً بإقصاء إنتر ميلان الإيطالي، أحد أعرق أندية القارة. الفريق النرويجي كرر تفوقه في مباراة الإياب بهدفين مقابل هدف، ليصعد بمجموع المباراتين (5-2)، وهو رقم يوضح حجم المعاناة التي عاشها الفريق الإيطالي أمام طموح النرويجيين. نيوكاسل يونايتد هو الآخر لم يجد صعوبة كبيرة في التأهل، فرغم أن مباراة الإياب أمام كاراباج انتهت بنتيجة (3-2)، إلا أن التفوق الكاسح في الذهاب جعل مجموع اللقاءين يصل إلى (9-3) لصالح “الماكبايس”.

أما باير ليفركوزن الألماني، فقد اختار الطريق الهادئ للعبور، حيث اكتفى بالتعادل السلبي في مباراة الإياب أمام أولمبياكوس اليوناني. هذا التعادل كان كافياً جداً للفريق الألماني بفضل فوزه المريح في مواجهة الذهاب بهدفين دون رد، ليضمن مقعده في الدور القادم دون بذل مجهود مضاعف في الدقائق الأخيرة من لقاء العودة.

صدامات نارية مرتقبة في قرعة دور الـ16

تتجه الأنظار الآن إلى يوم الجمعة المقبل، الموافق 27 فبراير 2026، حيث ستقام قرعة دور الـ16 التي يتوقع أن تسفر عن مواجهات من العيار الثقيل. النظام الذي يتبعه الاتحاد الأوروبي في هذه المرحلة يضع الأندية المتأهلة من الملحق أمام خيارات محددة من الأندية التي تصدرت مجموعاتها أو تأهلت مباشرة، مما يعني أننا سنشاهد مباريات قد تشبه النهائيات المبكرة.

نيوكاسل يونايتد يجد نفسه أمام مهمة شاقة، حيث تشير التوقعات إلى أنه سيصطدم إما بتشيلسي الإنجليزي في مواجهة محلية بنكهة أوروبية، أو برشلونة الإسباني الذي يحاول استعادة بريقه القاري. وبالمثل، ينتظر أتلتيكو مدريد رحلة إلى إنجلترا في كلتا الحالتين، فإما أن يواجه ليفربول أو توتنهام هوتسبر، وهي مواجهات تتطلب نفساً طويلاً وخبرة تكتيكية عالية.

باير ليفركوزن قد يواجه اختباراً محلياً معقداً أمام بايرن ميونخ، أو يرحل إلى لندن لمقابلة أرسنال. كما ينتظر بودو جليمت تحدياً قد يكون الأصعب في مسيرته، إذ تضعه الاحتمالات أمام مانشستر سيتي بقيادة بيب جوارديولا أو سبورتنج لشبونة البرتغالي. بقاء هذه الاحتمالات معلقة حتى موعد القرعة يزيد من وتيرة الحماس لدى الجماهير التي تترقب مصير أنديتها في أغلى البطولات الأوروبية.

محرر أخبار بشغف كبير لتغطية الأحداث السياسية والاقتصادية بشكل واضح ودقيق، هدفي دايمًا أقدم لك تقارير وتحليلات موثوقة تساعدك تفهم الأخبار بعمق وبأسلوب بسيط وموضوعي.