شهدت أسواق الصرف المصرية تحركات واسعة وغير متوقعة اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026، حيث قفزت أسعار الدولار الأمريكي مقابل الجنيه في مختلف البنوك العاملة في مصر. هذه الزيادة المفاجئة أثارت اهتماماً كبيراً بين المتداولين والمواطنين المتابعين لأسعار العملة، خاصة بعد فترة من الاستقرار النسبي التي سبقت هذا الارتفاع الصباحي.
تفاصيل أسعار العملة الخضراء في البنوك المصرية
بدأت التعاملات اليوم بزيادة ملحوظة سجلها البنك المركزي المصري كونه الميزان الأساسي للسوق، حيث وصل سعر الشراء فيه إلى 47.83 جنيه، بينما سجل سعر البيع 47.97 جنيه. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تجاوزت أسعار الصرف في بنوك أخرى حاجز الـ 48 جنيهاً، مما يعكس حالة من الترقب والنشاط في حركة السيولة النقدية الأجنبية داخل القطاع المصرفي الرسمي.
تصدّر البنك الأهلي المصري قائمة البنوك التي سجلت أعلى الأسعار، حيث بلغ سعر الدولار فيه 48.08 جنيه للشراء و48.18 جنيه للبيع. وجاء البنك التجاري الدولي (CIB) في مرتبة قريبة، إذ سجل السعر لديه 48.05 جنيه للشراء و48.15 جنيه للبيع. هذه الأرقام تعطي مؤشراً على وجود طلب متزايد من قبل المستوردين أو الشركات على العملة الصعبة خلال الساعات الأولى من تعاملات اليوم بصورة لافتة للنظر.
تفاوت أسعار الصرف بين البنوك الحكومية والخاصة
عند النظر إلى بنك مصر، نجد أن سعر صرف الدولار سجل 47.95 جنيه للشراء، بينما وصل سعر البيع إلى 48.05 جنيه. وفي بنك الإسكندرية، استقر السعر عند مستوى 47.85 جنيه للشراء و47.95 جنيه للبيع، وهو نفس السعر الذي أعلن عنه بنك التعمير والإسكان خلال التعاملات الصباحية. أما بنك البركة، فقد سجل مستويات أقل بقليل، حيث بلغ سعر الشراء 47.82 جنيه والبيع 47.92 جنيه.
هذه الفوارق الطفيفة بين البنوك تفتح الباب أمام تساؤلات حول الأسباب التي دفعت السوق لهذا التحرك السريع. ويرى خبراء أن هذه التقلبات جزء من سياسة مرونة سعر الصرف التي يتبعها البنك المركزي، والتي تعتمد كلياً على العرض والطلب. الزيادة اليوم تعني وجود ضغوط شرائية مؤقتة أو تغيرات في التدفقات النقدية الواردة إلى السوق المصري، مما يجعل متابعة الأسعار بشكل لحظي أمراً ضرورياً لكل المهتمين بالشأن الاقتصادي.
لماذا يتحرك سعر الدولار بهذا الشكل المفاجئ
تتأثر أسعار العملات في مصر بعدة عوامل اقتصادية محلية ودولية، فبعيداً عن مجرد أرقام الشراء والبيع، تعكس هذه التحركات حالة الانفتاح على الاستثمارات الأجنبية ومدى توفر السيولة الدولارية في القنوات الرسمية. البنوك تسعى جاهدة لتلبية احتياجات العملاء، سواء لأغراض الاستيراد أو لسداد الالتزامات الدولية، وهو ما يؤدي أحياناً إلى تحركات سريعة في السعر صعوداً وهبوطاً لضمان عدم وجود سوق موازية تضر بالاقتصاد الوطني.
ساهمت الإصلاحات الاقتصادية الأخيرة في جعل التغيرات في سعر الصرف تبدو طبيعية ومنطقية وفقاً لظروف السوق، وما يحدث اليوم من قفزة في الأسعار ما هو إلا استجابة فورية لمتغيرات السوق اليومية. تبقى العين الآن موجهة نحو شاشات البنوك لمعرفة ما إذا كانت هذه الموجة الارتفاعية ستستمر حتى نهاية اليوم، أم أن الأسعار ستعاود الاستقرار عند مستويات جديدة تخدم الأهداف النقدية الحالية. تلك التحركات تفرض على المستثمرين ضرورة الحذر ومتابعة التحديثات المستمرة التي تصدر عن الجهات المصرفية الرسمية لتجنب أي خسائر ناتجة عن تقلبات العملة.

تعليقات