رسميًا في المساجد والمديريات.. الأوقاف تعلن توفر صكوك الإطعام عبر منصة مصر الرقمية والجهات التابعة لها

رسميًا في المساجد والمديريات.. الأوقاف تعلن توفر صكوك الإطعام عبر منصة مصر الرقمية والجهات التابعة لها

فتحت وزارة الأوقاف المصرية باباً جديداً للخير يمتد طوال العام، بعيداً عن ارتباطه بموسم الأضاحي فقط، من خلال مشروع صكوك الإطعام الذي يستهدف الوصول إلى الأسر الأكثر احتياجاً في مختلف المحافظات. هذا المشروع يهدف في جوهره إلى تعزيز التكافل الاجتماعي وتوفير اللحوم والمواد الغذائية بجودة عالية للفئات الأولى بالرعاية، عبر آلية منظمة تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه بكرامة وعزة نفس.

تفاصيل الحصول على صكوك الإطعام وطرق الدفع

حددت الوزارة سعر صك الإطعام بمبلغ 400 جنيه، وهو رقم تم اختياره ليكون في متناول شريحة كبيرة من المواطنين الراغبين في المساهمة المجتمعية. ولم تعد عملية التبرع تقتصر على الذهاب للمقرات الرسمية، بل توسعت لتشمل منصة مصر الرقمية، وتطبيقات الدفع الإلكتروني، والخدمات البنكية المتاحة على الهواتف الذكية. هذا التنوع في الوسائل يسهل على المتبرعين المشاركة من أي مكان وفي أي وقت، مما يرفع من وتيرة المساعدات المقدمة.

بالإضافة إلى الوسائل التكنولوجية، تظل الأبواب مفتوحة في مديريات الأوقاف بجميع المحافظات، والإدارات الفرعية التابعة لها، وصولاً إلى المساجد الكبرى التي تستقبل المتبرعين وتوفر لهم المعلومات الكافية حول طبيعة المشروع. ويمكن للراغبين في الاستفسار أو طلب الصكوك التواصل عبر الرقم المخصص 01287344441 لتسهيل الإجراءات.

ضمانات الشفافية من خلال مجمع الوثائق المؤمنة

تولي وزارة الأوقاف أهمية قصوى لعنصر الشفافية لضمان ثقة المتبرع، حيث يحصل كل مساهم على إيصال رسمي مختوم ومعتمد فور إتمام عملية التبرع. الميزة هنا أن هذه الإيصالات تصدر عن مجمع الوثائق المؤمنة والذكية، وهي جهة رسمية تضمن عدم التلاعب أو التزوير، مما يؤكد أن كل مليم يتم دفعه يذهب مباشرة لشراء وتوزيع اللحوم على المحتاجين عبر لجان متخصصة وقواعد بيانات دقيقة للمستحقين.

المشروع لا يعمل بشكل عشوائي، بل يخضع لرقابة صارمة تضمن جودة اللحوم الموزعة، واختيار التوقيتات المناسبة للتوزيع لتغطي أكبر عدد ممكن من القرى والنجوع النائية. هذا التنظيم الدقيق هو ما جعل مشروع الصكوك يحقق نجاحات متتالية خلال السنوات الماضية، ويتحول إلى مؤسسة تكافلية مستدامة تخدم آلاف الأسر المشمولة ببرامج الحماية الاجتماعية.

أهداف مشروع صكوك الإطعام وأثره المجتمعي

يعتبر هذا المشروع ذراعاً قوياً للدولة في ملف الحماية الاجتماعية، فهو يحول أموال الصدقات والتبرعات إلى منتج غذائي ملموس يصل لمنازل البسطاء. وما يميز “صك الإطعام” هو استمراريته، فهو ليس مرتبطاً بتوقيت ذبح الأضاحي في عيد الأضحى، بل هو سهم خير مفتوح طوال شهور السنة، مما يوفر مصدراً دائماً للبروتين للأسر التي قد لا تستطيع شراء اللحوم بأسعار السوق المرتفعة.

تؤكد هذه المبادرة على دور المسجد والمؤسسة الدينية في خدمة المجتمع وتنمية روح التعاون بين الأفراد. فالمواطن بتقديمه هذا المبلغ البسيط يساهم في سد حاجة أسرة كاملة، وفي الوقت نفسه يطمئن إلى أن أمواله تدار تحت إشراف حكومي كامل من خلال لجان متخصصة تتابع عملية الشراء والذبح والتغليف ثم التوزيع بالتعاون مع المحافظات ووزارة التضامن الاجتماعي.

محرر أخبار بشغف كبير لتغطية الأحداث السياسية والاقتصادية بشكل واضح ودقيق، هدفي دايمًا أقدم لك تقارير وتحليلات موثوقة تساعدك تفهم الأخبار بعمق وبأسلوب بسيط وموضوعي.