سجلت أسعار صرف العملات الأجنبية حالة من الهدوء الملحوظ مع بداية التعاملات الصباحية اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026، حيث حافظ الدولار الأمريكي على مستوياته الأخيرة دون تغييرات تذكر في معظم البنوك العاملة في مصر. هذا الاستقرار يمنح المتعاملين في السوق المصرفي رؤية واضحة حول حركة السيولة، خاصة مع تقارب الأسعار بين البنوك الحكومية والخاصة بشكل كبير.
تحديثات سعر الدولار في البنك الأهلي وبنك مصر
بدأت التداولات في أكبر بنكين حكوميين، البنك الأهلي المصري وبنك مصر، باستقرار واضح عند مستوى 47.85 جنيه لعمليات الشراء، بينما سجل سعر البيع 47.95 جنيه. هذا التوافق في السعر يمتد ليشمل أيضاً بنوكاً أخرى مثل بنك القاهرة والبنك المصري لتنمية الصادرات وبنك الإسكندرية، مما يشير إلى وجود حالة من التوازن في العرض والطلب على العملة الصعبة خلال هذه الفترة.
أما البنك المركزي المصري، الذي يعتبر الميزان الأساسي للسوق، فقد أظهرت شاشاته تسجيل الدولار نحو 47.83 جنيه للشراء و47.97 جنيه للبيع. هذه الأرقام تعكس التحركات الطفيفة التي تحدث في نطاق ضيق للغاية، مما يساعد على استقرار أسعار السلع والخدمات المرتبطة باستيراد المواد الخام من الخارج.
أسعار الصرف في البنوك الخاصة والمشتركة
عند الانتقال إلى البنوك الخاصة، نجد أن البنك التجاري الدولي (CIB) وبنك قناة السويس سجلا سعراً أعلى بقليل بمقدار قرشين، حيث بلغ سعر الشراء 47.87 جنيه وسعر البيع 47.97 جنيه. وفي الوقت نفسه، جاء بنك البركة كأحد أقل البنوك سعراً للشراء اليوم، حيث سجل الدولار فيه 47.82 جنيه للشراء و47.92 جنيه للبيع.
المصرف المتحد وبنك التعمير والإسكان لم يبتعدا عن السعر السائد في السوق، حيث استقرت التداولات فيهما عند مستوى 47.85 جنيه للشراء و47.95 جنيه للبيع. هذا التنوع الطفيف في القروش بين البنوك يوفر للمدخرين والمستثمرين خيارات متعددة للمفاضلة بين أفضل عروض البيع والشراء وفقاً لاحتياجاتهم اليومية.
أهمية استقرار الدولار بالنسبة للسوق المصري
يمثل ثبات سعر الصرف ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي، فهو يقلل من حدة التكهنات والمضاربات التي قد تؤثر على تكلفة المعيشة. عندما يظل الدولار ضمن مستويات سعرية متقاربة ولفترات طويلة، تزداد ثقة المستثمرين والشركات في التخطيط لمشاريعهم المستقبلية دون خوف من تقلبات مفاجئة في تكاليف الإنتاج أو الاستيراد.
كما أن هذا الهدوء يعزز من قدرة القطاع المصرفي على تلبية احتياجات الأفراد والشركات من العملة الأجنبية بسهولة وسلاسة عبر القنوات الرسمية. ويتابع الخبراء والمحللون هذه التحديثات اليومية باهتمام كبير، كونها المرآة التي تعكس حجم التدفقات النقدية الداخلة إلى البلاد وقوة الجنيه أمام العملات الرئيسية في سلة العملات العالمية.
حتى ساعات الظهر، لا تزال الشاشات في صالات العرض بالبنوك والمطارات ومراكز الصرافة الرسمية تظهر هذه الأرقام المستقرة، وسط توقعات باستمرار هذا النطاق السعري حتى نهاية تعاملات الأسبوع، ما لم تطرأ مستجدات اقتصادية عالمية تؤثر على حركة الأسواق الدولية.

تعليقات