أتاحت جامعة الملك عبدالعزيز فرصة ذهبية لعشاق المعرفة والراغبين في تطوير مسارهم المهني، بعدما أعلنت عمادة القبول والتسجيل عن تحديثات جوهرية في ضوابط القبول للعام الدراسي الجديد. هذه القرارات تستهدف بشكل مباشر كسر حاجز “تقادم الشهادة” الذي كان يقف عائقاً أمام آلاف السعوديين الراغبين في العودة إلى مقاعد الدراسة الجامعية بعد سنوات طويلة من التخرج من الثانوية العامة.
مرونة جديدة لاستقبال خريجي الثانوية القدامى
فتحت الجامعة ذراعيها للطلاب السعوديين الذين تجاوزت شهاداتهم الثانوية حاجز الخمس سنوات، وهي الفترة التي كانت تمثل في السابق حداً أقصى للقبول في معظم البرامج الأكاديمية. التغيير الجديد لم يضع سقفاً زمنياً محدداً لعمر الشهادة، بل ركز بشكل أساسي على آلية القبول ضمن البرامج المدفوعة. وأوضحت العمادة أن الشرط الجوهري للاستفادة من هذا الاستثناء هو الالتزام بالسداد المسبق والكامل للرسوم الدراسية المقررة، حيث يتعين على المتقدم دفع المبالغ عبر القنوات البنكية الرسمية التابعة للجامعة قبل انطلاق الفصل الدراسي، مع التأكيد على أن فوات المواعيد المحددة للسداد قد يؤدي إلى إلغاء طلب الالتحاق بشكل تلقائي.
اشتراطات صارمة لقبول الطلاب غير السعوديين
بالتوازي مع التسهيلات المقدمة للمواطنين، وضعت جامعة الملك عبدالعزيز معايير دقيقة لقبول الطلاب غير السعوديين الراغبين في الالتحاق ببرامجها المدفوعة. حيث نصت اللائحة على ضرورة ألا يتجاوز عمر شهادة الثانوية العامة خمس سنوات كحد أقصى، مع حصر سن المتقدم بين 17 و25 عاماً. وتعتمد المفاضلة بين المتقدمين على معايير أكاديمية واضحة تشمل النجاح في اختبارات القدرات والتحصيل التي ينظمها مركز “قياس”، خاصة للمتقدمين للكليات العلمية، بينما تظل الأولوية دائماً لأصحاب المعدلات المرتفعة ومن يمتلكون مهارات لغوية متميزة في اللغة العربية تحدثاً وكتابة.
الضوابط القانونية والأكاديمية لضمان جودة التعليم
لم تقتصر الشروط على الجوانب المالية والعمرية فقط، بل شددت الجامعة على ضرورة امتلاك الطالب غير السعودي إقامة نظامية سارية المفعول داخل المملكة العربية السعودية. كما تضمنت اللوائح منع قبول أي طالب سبق فصله أكاديمياً من أي جامعة أخرى، أو من حصل بالفعل على منحة دراسية سابقة داخل المملكة. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان توجيه المقاعد الدراسية للمستحقين الذين يمتلكون سجلاً تعليمياً نظيفاً، مع التأكيد على أن هذه البرامج مخصصة للطلاب المتفرغين للدراسة، حيث يُمنع من لديهم تصاريح عمل رسمية من الالتحاق بهذه المسارات التعليمية المحددة.
جامعة الملك عبدالعزيز وريادة القبول النوعي
تعتبر جامعة الملك عبدالعزيز واحدة من أعرق المؤسسات التعليمية في المنطقة، حيث تضم طيفاً واسعاً من التخصصات التي تشمل الكليات الصحية والهندسة والعلوم الإدارية والأدبية. وتأتي هذه التحديثات في إطار سعي الجامعة لتنظيم التدفق الكبير للمتقدمين الذين يتنافسون سنوياً على مقاعدها، سواء من خريجي الثانوية الجدد أو الحاصلين على الدبلومات وشهادات المعادلات. وتدير الجامعة عمليات القبول عبر منظومة إلكترونية متكاملة تضمن الشفافية والعدالة في توزيع المقاعد بناءً على المعايير المعلنة، مما يعزز من مكانتها كوجهة تعليمية مفضلة محلياً وإقليمياً.
القرارات الأخيرة تعكس رؤية الجامعة في تقديم تعليم مرن يستجيب لاحتياجات المجتمع، ويسمح لمن فاتهم قطار التعليم الجامعي في سنوات الشباب المبكرة بالحصول على فرصة ثانية لتطوير ذاتهم، شرط الالتزام بالمعايير المالية والأكاديمية التي تضمن استدامة وجودة العملية التعليمية.

تعليقات