أثيرت تساؤلات كثيرة بين طلاب الجامعات وأولياء الأمور حول مصير امتحانات منتصف الفصل الدراسي الثاني، “الميد تيرم”، وهل ستتزامن مع أيام شهر رمضان المبارك بما يشكله ذلك من ضغوط على الطلاب الصائمين. وحسمت الخريطة الزمنية الرسمية التي وضعتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للعام الجامعي الحالي هذا الجدل، حيث وضعت جدولاً زمنياً يراعي مصلحة الطلاب وطبيعة الشهر الكريم.
موعد امتحانات الميد تيرم في الجامعات المصرية
بدأت الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية، ومعها المعاهد العليا، في ترتيب أوراقها وفقاً للجدول الزمني المحدد سلفاً. وتشير الخارطة التعليمية إلى أن اختبارات “الميد تيرم” لن تقام خلال شهر رمضان، بل ستنطلق فعلياً خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من شهر أبريل. هذا الموعد يعني أن الماراثون الامتحاني سيبدأ مباشرة بعد انتهاء إجازة عيد الفطر المبارك، مما يمنح الطلاب فرصة كافية للمذاكرة والتركيز بعيداً عن مشقة الصيام.
وتتمتع كل كلية بمرونة في تحديد المواعيد الدقيقة داخل هذا الإطار الزمني، وذلك بما يتناسب مع طبيعة المواد الدراسية والجداول الخاصة بها. وبدأت الكليات بالفعل في إعداد الجداول النهائية لإعلانها للطلاب بوقت كافٍ، لضمان انتظام العملية التعليمية دون أي تداخل مع العطلات الرسمية أو المناسبات الدينية.
الخريطة الزمنية لنهاية الفصل الدراسي الثاني
تسير الدراسة في الفصل الدراسي الثاني بوتيرة منتظمة منذ انطلاقها في مطلع شهر فبراير الجاري، حيث تستمر المحاضرات لمدة 15 أسبوعاً كاملة. ووفقاً للمخطط الدراسي، فمن المقرر أن ينتهي الترم الثاني رسمياً يوم الخميس الموافق 21 مايو 2026. وتعتبر هذه الفترة هي المساحة المخصصة لاستيفاء المناهج الدراسية وإجراء كافة التقييمات الدورية قبل الانتقال إلى المرحلة الختامية من العام الدراسي.
أما فيما يخص امتحانات نهاية العام، فستعقد خلال شهري مايو ويونيو 2026. وتختلف المواعيد التفصيلية لهذه الامتحانات من جامعة لأخرى ومن كلية لثانية، حيث تضع كل مؤسسة تعليمية جدولها الخاص بناءً على لوائحها الداخلية وتوزيع المقررات الدراسية فيها، مع الالتزام بالإطار العام الذي وضعه المجلس الأعلى للجامعات.
انتظام ملايين الطلاب في المحاضرات الجامعية
تشهد المنظومة التعليمية في مصر حالياً حالة من النشاط المكثف، حيث ينتظم نحو 4 ملايين طالب وطالبة في مختلف المؤسسات التعليمية، بما في ذلك أفرع الجامعات الأجنبية والجامعات التكنولوجية الحديثة. ويأتي هذا الانتظام مع تشديد من رؤساء الجامعات على ضرورة الالتزام بحضور المحاضرات وتفعيل المنصات التعليمية، وتوفير كافة السبل التي تضمن للطالب الحصول على المادة العلمية بشكل ميسر.
وتعمل الكليات حالياً على إنهاء كافة الترتيبات اللوجستية الخاصة باختبارات منتصف العام، والتي تعد مؤشراً هاماً لتقييم مستوى الطلاب قبل الدخول في الامتحانات النهائية. وتؤكد التقارير الواردة من الجامعات أن أعضاء هيئة التدريس يحرصون على التواجد المستمر للإجابة على استفسارات الطلاب حول توزيع الدرجات وشكل الأسئلة المتوقع في اختبارات “الميد تيرم” المقبلة.
خلاصة القول، فإن طلاب الجامعات لن يضطروا لخوض اختبارات منتصف الفصل الدراسي أثناء الصيام، حيث تقرر ترحيلها إلى ما بعد عيد الفطر، لتبدأ في شهر أبريل وتستمر لثلاثة أسابيع، ممهدة الطريق لختام العام الدراسي في شهر يونيو بنجاح.

تعليقات