تراجع مفاجئ.. أسعار الذهب اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026 مع مستهل التعاملات الصباحية في الصاغة
استيقظت سوق الصاغة المصرية اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026 على تغييرات مفاجئة في أسعار المعدن الأصفر، حيث عادت الأسعار لتسجل تراجعاً ملحوظاً بعد سلسلة من الارتفاعات التي حبست أنفاس المتابعين خلال الأسابيع الثلاثة الماضية. هذا التحول وضع المقبلين على شراء الذهب في حالة ترقب شديد، خاصة أن الهبوط جاء مدفوعاً برغبة المستثمرين في بيع مدخراتهم لتحصيل الأرباح السريعة بعد وصول الأسعار لقمم قياسية.
تفاصيل أسعار الذهب اليوم في مصر
شهد جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر طلباً وانتشاراً في البيوت المصرية، انخفاضاً قدره 30 جنيهاً دفعة واحدة مقارنة بأسعار الافتتاح. سجل الجرار من هذا العيار نحو 6950 جنيهاً، مما يعكس حالة التذبذب التي تسيطر على السوق حالياً. أما الذهب من عيار 24، والذي يفضله المستثمرون في السبائك، فقد وصل سعره إلى 7943 جنيهاً للجرام الواحد.
وبالنسبة للذهب عيار 18، الذي يزداد الطلب عليه في محافظات الوجه البحري والقاهرة، فقد سجل 5957 جنيهاً. وفيما يخص الجنيه الذهب، الذي يعد الوعاء الادخاري الأبرز للأسر المصرية، فقد تراجع ليصل إلى مستوى 55600 جنيهاً. هذه الأرقام تعكس استجابة السوق المحلية السريعة لما يحدث في البورصات العالمية، بالإضافة إلى تأثرها المباشر بتحركات سعر صرف الدولار مقابل الجنيه.
أسباب تراجع الذهب عالمياً وانعكاسه محلياً
الهبوط الذي نراه الآن لم يأتِ من فراغ، بل هو صدى مباشر لما شهدته الأونصة عالمياً من خسائر. الذهب تعرض لضغوط بيعية كبيرة بعدما قرر كبار المستثمرين جني أرباحهم عند وصول الأونصة لمستويات مرتفعة، وهو أمر طبيعي يحدث بعد كل موجة صعود حادة. وبالتوازي مع ذلك، استعاد الدولار الأمريكي قوته أمام العملات الأخرى، مدعوماً بمخاوف الأسواق من قرارات متعلقة بالرسوم الجمركية الأمريكية، مما جعل الذهب أقل جاذبية للمشترين.
الأرقام تشير إلى أن أونصة الذهب فقدت نحو 0.9% من قيمتها خلال تعاملات اليوم، حيث بدأت التداولات عند مستوى 5224 دولاراً وهبطت حتى لامست 5145 دولاراً، قبل أن تستقر قليلاً حول 5180 دولاراً للأونصة. هذا التراجع العالمي ألقى بظلاله فوراً على المحلات في مصر، لتهدأ وتيرة الأسعار التي اشتعلت خلال الأيام الأخيرة.
توقعات حركة الذهب في الفترة القادمة
رغم هذا الانخفاض الذي يراه البعض فرصة جيدة للشراء، إلا أن المؤشرات الفنية لا تزال توحي بأن الذهب لم يفقد بريقه بالكامل. الخبراء يراقبون عن كثب مستويات استقرار الأسعار، حيث إن بقاء مؤشرات الزخم في المناطق الإيجابية يعني أن فرص الصعود مرة أخرى لا تزال قائمة وممكنة. السوق حالياً يمر بمرحلة إعادة ترتيب الأوراق، بانتظار بيانات اقتصادية جديدة قد تعيد توجيه الأسعار صعوداً أو هبوطاً.
أصحاب المحلات والمتعاملون في الصاغة يرون أن السوق يتنفس بعد الارتفاعات الكبيرة، وأن حركة البيع والشراء تتأثر بالجانب النفسي للمواطنين بقدر تأثرها بالشاشات العالمية. تظل النصيحة الدائمة في مثل هذه الأوقات هي المراقبة الدقيقة وعدم التسرع، لأن الذهب أثبت دائماً أنه مخزن للقيمة رغم التقلبات اليومية التي قد تبدو مقلقة للبعض.
باختصار، يقف الذهب اليوم عند نقطة توازن جديدة بعد هبوط مفاجئ بمقدار 30 جنيهاً للعيار الأكثر شعبية. وبين تراجع الأونصة عالمياً وقوة الدولار، تظل الصاغة المصرية في حالة ترقب بانتظار ما ستسفر عنه تداولات الساعات القادمة، وسط آمال من المشترين في مزيد من التراجع، ورغبة من المدخرين في عودة الأسعار لمسارها الصعودي.

تعليقات