21 مليون دونغ فارق السعر.. أسعار الذهب في فيتنام تخالف التوقعات العالمية قبل يوم إله الثروة

21 مليون دونغ فارق السعر.. أسعار الذهب في فيتنام تخالف التوقعات العالمية قبل يوم إله الثروة

شهدت أسواق الذهب الفيتنامية قفزة سعرية كبيرة تزامنت مع عودة النشاط الاقتصادي بعد عطلة رأس السنة القمرية، حيث سجلت الأسعار أرقاماً قياسية جديدة دفعت المستثمرين والمواطنين لمتابعة الشاشات باهتمام بالغ. الارتفاع لم يقتصر على نوع واحد من المعدن الأصفر، بل شمل السبائك والخواتم والمجوهرات، مما يعكس حالة من النشاط المحموم في محلات الصاغة الكبرى في البلاد.

تحركات أسعار سبائك الذهب في شركة سايغون للمجوهرات

واصلت شركة سايغون للمجوهرات (SJC) ومعها كبرى شركات تجارة الذهب في فيتنام رفع أسعارها بشكل ملحوظ صباح يوم 25 فبراير، وهو اليوم الذي يوافق التاسع من الشهر القمري الأول. وزاد سعر التايل الواحد من سبائك الذهب بمقدار 700 ألف دونغ فيتنامي مقارنة باليوم الفائت، لتتراوح الأسعار بين 182.3 مليون دونغ للشراء و185.3 مليون دونغ للبيع.

هذه القفزة ليست وليدة اللحظة، فمنذ انتهاء عطلة رأس السنة القمرية، ارتفع سعر سبائك (SJC) بإجمالي تجاوز 4 ملايين دونغ فيتنامي للتايل. ويعكس هذا الارتفاع المتواصل رغبة قوية من قبل المشترين في اقتناء الذهب، خاصة في هذه الفترة من العام التي تعقب الاحتفالات التقليدية.

مهرجان إله الثروة يشعل الطلب على خواتم الذهب

بالتوازي مع صعود السبائك، لم تكن خواتم الذهب الخالص بنسبة نقاء 99.99% بعيدة عن هذا المشهد. رفعت شركات مثل “باو تين مانه هاي” أسعار الخواتم والمجوهرات لتصل إلى مستويات تتراوح بين 181.8 و184.8 مليون دونغ للأونصة. وأظهرت السوق تفاوتاً في الأسعار بين الشركات، حيث سجلت شركة “مي هونغ” وشركة “باو تين مينه تشاو” أسعاراً أعلى وصلت إلى 185.3 مليون دونغ، وهو رقم جعل سعر الخاتم العادي يتساوى مع سعر سبيكة الذهب الرسمية.

السر وراء هذا التكالب على الشراء يكمن في مهرجان “إله الثروة”، حيث يعتقد الكثير من الفيتناميين أن شراء الذهب في هذه الأيام يجلب الحظ السعيد والرخاء طوال العام. هذا المعتقد الثقافي الراسخ ساهم في زيادة الضغط على المعروض ورفع الأسعار في الصيدليات والمتاجر، تماماً كما حدث في شركة “فو نهوان” للمجوهرات (PNJ) التي رفعت أسعارها هي الأخرى لتصل إلى 185.2 مليون دونغ للبيع.

الفجوة بين السوق المحلية والأسعار العالمية

بينما يتحرك الذهب في الداخل الفيتنامي مدفوعاً بالعوامل الثقافية والطلب المحلي، فإن السوق الدولية كانت تعيش تقلبات حادة بدورها. في الساعة التاسعة صباحاً بتوقيت فيتنام، سجل سعر الأونصة عالمياً 5185 دولاراً، بزيادة قدرها 40 دولاراً عن بداية الجلسة الصباحية. وشهدت الأيام الماضية تذبذبات عنيفة بمئات الدولارات نتيجة عمليات جني أرباح سريعة، أعقبتها عمليات شراء لاقتناص الصفقات مما ساعد المعدن النفيس على استعادة توازنه.

المثير للاهتمام هو اتساع الفجوة السعرية بين الذهب في فيتنام والسوق العالمي؛ فعند تحويل السعر العالمي وفقاً لأسعار الصرف الحالية، نجد أنه يقدر بحوالي 164.3 مليون دونغ لكل تايل. هذا يعني أن الذهب المحلي لا يزال يباع بسعر يزيد بنحو 21 مليون دونغ فيتنامي عن السعر العالمي، وهي فجوة يراها الخبراء نتيجة مباشرة لزيادة الطلب المحلي المفرط خلال مواسم الأعياد والمناسبات الدينية.

تظهر الصورة الحالية للسوق أن الذهب لا يزال الملاذ الآمن المفضل في فيتنام، سواء للاستثمار أو كجزء من الطقوس التقليدية. ومع استمرار التذبذب في الأسعار العالمية، تظل العوامل الداخلية والارتباط بمهرجان إله الثروة هي المحرك الأساسي الذي يحدد وجهة الأسعار في الأيام المقبلة، وسط توقعات باستمرار هذا الزخم حتى نهاية الشهر القمري الأول.

محرر أخبار بشغف كبير لتغطية الأحداث السياسية والاقتصادية بشكل واضح ودقيق، هدفي دايمًا أقدم لك تقارير وتحليلات موثوقة تساعدك تفهم الأخبار بعمق وبأسلوب بسيط وموضوعي.