شهدت أسواق الصاغة في المملكة العربية السعودية موجة جديدة من الارتفاع النسبي في أسعار الذهب خلال تعاملات صباح اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026، حيث تفاعلت الأسعار المحلية سريعاً مع انتعاش حركة المعدن الأصفر في البورصات العالمية، مما أثار اهتمام المستثمرين والمقبلين على الشراء في ظل التذبذبات الحالية التي تشهدها الأسواق المالية.
تحركات أسعار الذهب اليوم في السوق السعودي
استهل الذهب تعاملاته الصباحية بمكاسب ملحوظة، إذ صعد سعر الجرام من عيار 24، وهو الأكثر نقاءً والمفضل من قبل المستثمرين، ليصل إلى مستوى 573.23 ريال سعودي. هذا التحرك لم يقتصر على العيار الأعلى فحسب، بل امتد ليشمل كافة الأعيرة المتداولة في السوق المحلي، حيث سجل عيار 22 سعراً قدره 540.05 ريال.
أما بالنسبة للعيار الأكثر طلباً وشعبية في السعودية، وهو عيار 21، فقد استقر عند مستوى 514.70 ريال، بينما شهد عيار 18، الذي يلقى رواجاً في قطاع المشغولات الذهبية، وصول السعر إلى 441.03 ريال. تعكس هذه الأرقام حالة من الترقب والحذر في حركة البيع والشراء، حيث يراقب المتعاملون في السوق المدى الذي قد تصله هذه الارتفاعات قبل اتخاذ قراراتهم الاستثمارية.
العلاقة بين السوق المحلي والأسواق العالمية
تؤكد هذه الزيادة الحالية مدى الارتباط الوثيق واللحظي بين أسعار الذهب داخل المملكة وحركة المعدن النفيس في الأسواق الدولية. الذهب دائماً ما يتأثر بالمتغيرات الاقتصادية الكبرى، مثل قرارات البنوك المركزية العالمية، وتقلبات أسعار صرف العملات، والتوترات الجيوسياسية التي تدفع المحافظ الاستثمارية الكبرى للبحث عن ملاذ آمن للتحوط من المخاطر.
غالباً ما تكون التغيرات الطفيفة في الأسعار العالمية كفيلة بقلب الموازين في محلات الصاغة المحلية، فالمستثمر السعودي يتابع بدقة أداء “الأونصة” عالمياً لتقدير الوقت المثالي للبيع أو الشراء. ويلاحظ أن حركة الطلب المحلي تزداد قوة كلما كانت هناك توقعات بمزيد من الصعود، حيث يحاول البعض تأمين مدخراتهم في ظل عدم استقرار الأوعية الادخارية الأخرى.
توقعات حركة الذهب وتأثيرها على المستهلك
لا يمكن فصل الارتفاع الذي شهدناه صباح اليوم عن المشهد الاقتصادي العام، فالذهب يبقى المقياس الحقيقي لقيمة العملات والقدرة الشرائية. وبالنسبة للمستهلك العادي، فإن هذه التغيرات تؤثر مباشرة على تكلفة شراء الهدايا والمشغولات، بينما يراها المدخرون فرصة لتعزيز محافظهم من السبائك والعملات الذهبية، خاصة وأن الفجوة السعرية بين تعاملات أمس واليوم تشير إلى زخم صعودي جديد. وبمرور الساعات القادمة، ستتضح الصورة أكثر حول ما إذا كان هذا الارتفاع سيسلك مساراً مستقراً أم سيعاود التراجع تحت ضغط البيانات الاقتصادية التي من المنتظر صدورها لاحقاً.

تعليقات