تحرك جديد الآن.. أسعار الدولار الأمريكي اليوم تخالف التوقعات في البنوك المصرية

تحرك جديد الآن.. أسعار الدولار الأمريكي اليوم تخالف التوقعات في البنوك المصرية

بدأ الدولار الأمريكي رحلة صعود جديدة في الأسواق العالمية تزامناً مع تحولات دراماتيكية في السياسات التجارية لواشنطن. هذا الارتفاع جاء مدفوعاً بترقب المستثمرين للخطوات القادمة من إدارة ترامب بشأن الرسوم الجمركية، خاصة بعد التطورات القانونية الأخيرة التي وضعت ملف الضرائب على الواردات في مقدمة المشهد الاقتصادي.

خطة ترامب الجمركية تشعل التوقعات في وول ستريت

شهد مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي يقيس أداء العملة الخضراء مقابل سلة من ست عملات رئيسية، ارتفاعاً بنسبة 0.18% ليصل إلى مستوى 97.88 نقطة. هذا التحرك لم يكن وليد الصدفة، بل جاء انعكاساً لتركيز الأسواق على كيفية تنفيذ الإدارة الأمريكية لوعودها الجمركية. ورغم أن المحكمة العليا رفضت مؤخراً بعض الرسوم المفروضة بموجب قوانين الطوارئ، إلا أن الولايات المتحدة بدأت بالفعل في تحصيل رسوم استيراد عالمية مؤقتة بنسبة 10%.

المثير في الأمر هو ما كشف عنه مسؤول في البيت الأبيض حول نية الإدارة رفع هذه النسبة إلى 15%. وفي لغة لا تخلو من التحذير، نبّه الرئيس ترامب الدول الأخرى من محاولة الانسحاب من الاتفاقيات التجارية المبرمة مؤخراً، مؤكداً أن مثل هذه الخطوات قد تضعهم تحت طائلة رسوم جمركية أعلى بكثير. ويرى خبراء في بنك “سكوتيا” أن رد فعل الشركاء التجاريين لا يزال يلفه الغموض، وهو ما يجعل مراقبة السوق خلال الأيام المقبلة أمراً حيوياً.

تخبط في طوكيو والين يدفع الثمن

على الجانب الآخر من المحيط، كان الين الياباني يعاني من ضغوط واضحة، حيث انخفض بنسبة 0.69% ليصل إلى 155.74 مقابل الدولار. السبب وراء هذا التراجع يعود إلى تقارير تشير إلى تحفظ رئيسة الوزراء اليابانية، سناء تاكايتشي، على رفع أسعار الفائدة مجدداً. هذه الأنباء أحدثت بلبلة في الأسواق، خاصة وأن المستثمرين كانوا يتطلعون إلى تحرك من محافظ بنك اليابان، كازو أويدا.

هذا التباين في الآراء بين الحكومة والبنك المركزي الياباني يثير مخاوف حول قدرة اليابان على التنسيق المالي في المرحلة المقبلة. ورغم أن استطلاعات الرأي بين الاقتصاديين تشير إلى احتمال رفع الفائدة إلى 1% بحلول يونيو، إلا أن الضغوط السياسية الحالية قد تؤخر هذه الخطوة، مما يترك الين في مهب الريح أمام قوة الدولار المتصاعدة.

تحركات العملات العالمية والتوترات الجيوسياسية

لم يقتصر المشهد على الدولار والين فقط، فقد سجل اليوان الصيني قفزة لافتة ليصل إلى أعلى مستوى له منذ ما يقرب من عامين. يبدو أن المراهنات تتجه نحو قدرة الصادرات الصينية على الصمود أو حتى الانتعاش في ظل نظام الرسوم الأمريكي الجديد. وفي الوقت نفسه، يراقب المتداولون بحذر التصريحات القادمة من طهران، حيث ألمح وزير الخارجية الإيراني إلى إمكانية الوصول لاتفاق نووي إذا ما أُعطيت الدبلوماسية فرصة حقيقية، وهو عامل إضافي قد يؤثر على استقرار العملات والسلع.

أسعار الدولار والعملات في البنوك الفيتنامية

محلياً في فيتنام، أظهرت شاشات التداول في “بنك الدولة” استقراراً نسبياً مع ميل للارتفاع البسيط. تم شراء الدولار في بنك “فيتكومبانك” بسعر 25,955 دونغ، بينما وصل سعر البيع إلى 26,305 دونغ. أما اليورو فقد شهد تراجعاً طفيفاً، حيث سجل في البنك نفسه نحو 30,054 للشراء و31,639 للبيع. وتعكس هذه الأرقام تأثر السوق المحلية بالتقلبات العالمية السريعة، خاصة مع استمرار ضغط العملة الأمريكية على العملات الآسيوية والأوروبية على حد سواء.

يبقى الترقب هو سيد الموقف، حيث تتركز الأنظار الآن على البيانات الاقتصادية القادمة من واشنطن، ومدى حدة الردود الدولية على السياسات التجارية الأمريكية التي بدأت تشكل واقعاً جديداً في النظام المالي العالمي.

محرر أخبار بشغف كبير لتغطية الأحداث السياسية والاقتصادية بشكل واضح ودقيق، هدفي دايمًا أقدم لك تقارير وتحليلات موثوقة تساعدك تفهم الأخبار بعمق وبأسلوب بسيط وموضوعي.