البدء في القاهرة.. منتخب مصر للسيدات يواجه الجزائر استعدادًا للبطولة الأفريقية

البدء في القاهرة.. منتخب مصر للسيدات يواجه الجزائر استعدادًا للبطولة الأفريقية
انطلاق معسكر منتخب مصر للسيدات اليوم استعدادا لوديتىّ الجزائر قبل كأس أفريقيا

تتجه أنظار محبي كرة القدم النسائية في مصر اليوم صوب مدينة السادس من أكتوبر، حيث يرفع المنتخب الوطني الأول للسيدات الستار عن معسكره التدريبي المغلق بمركز المنتخبات الوطنية. تأتي هذه الخطوة في توقيت جوهري يسبق التحديات القارية الكبرى، حيث تضع سيدات الفراعنة اللمسات الأخيرة على تحضيراتهن الفنية والبدنية قبل الانخراط في منافسات بطولة كأس الأمم الأفريقية المقررة في المغرب مطلع عام 2026.

## استعدادات مكثفة ومواجهات ودية مرتقبة

لم يكن اختيار توقيت هذا المعسكر وليد الصدفة، بل جاء كجزء من رؤية فنية متكاملة يقودها المدير الفني محمد كمال. يبدأ المنتخب برنامجه التدريبي الفعلي اليوم، مع التركيز المكثف على رفع الكفاءة البدنية وتطبيق خطط تكتيكية متنوعة. الجهاز الفني يسعى من خلال هذه التجمعات إلى خلق حالة من الانسجام بين اللاعبات، خاصة وأن المعسكر يرتكز على شعار “كمل”، وهو ما يعكس الرغبة في مواصلة التطور الذي شهدته الكرة النسائية المصرية في الآونة الأخيرة.

يتضمن البرنامج الإعدادي خوض مباراتين وديتين من العيار الثقيل أمام المنتخب الجزائري الشقيق. تحتضن القاهرة اللقاء الأول في الثامن والعشرين من فبراير الجاري، بينما تُقام المواجهة الثانية في الثاني من مارس المقبل. تمثل هاتان المباراتان اختباراً حقيقياً للقدرات الفنية للاعبات أمام مدرسة كروية شمال أفريقية تمتاز بالقوة والسرعة، مما يمنح الجهاز الفني فرصة ذهبية لتقييم الأداء ومعالجة الثغرات قبل الاستقرار على القائمة النهائية التي ستمثل مصر في العرس القاري.

## رؤية الاتحاد المصري لتطوير الكرة النسائية

يعكس هذا التحرك المدروس من قبل الاتحاد المصري لكرة القدم طفرة نوعية في الاهتمام بمنتخبات السيدات. لا يقتصر الهدف على مجرد المشاركة في البطولة الأفريقية، بل يتجاوز ذلك نحو بناء جيل قادر على المنافسة والوصول إلى أدوار متقدمة. توفير بيئة احترافية داخل المعسكر، وعزل اللاعبات عن أي ضغوطات خارجية، يبرهن على إدراك المسؤولين لأهمية العامل النفسي في تحقيق الإنجازات الرياضية.

العمل الجاري في مركز المنتخبات الوطنية يتجاوز فكرة التدريبات اليومية؛ إذ يُنظر إلى هذه المرحلة بصفتها “المرحلة الختامية” التي ستحدد ملامح الكرة النسائية المصرية في السنوات المقبلة. وجود احتكاك دولي مستمر مع منتخبات قوية مثل الجزائر يساهم في كسر حاجز الرهبة ويزيد من خبرات اللاعبات الدولية، وهو ما يطمح إليه الشارع الرياضي المصري بأن يرى منتخبه الوطني في مصاف القوى الكبرى داخل القارة السمراء.

## طموحات الفراعنة في كأس أمم أفريقيا بالمغرب

تنتظر اللاعبات رحلة مهمة إلى الأراضي المغربية في مارس 2026، حيث ستكون النسخة المقبلة من أمم أفريقيا هي المقياس الحقيقي لمدى نجاح البرامج الإعدادية الطويلة. يسود التفاؤل أروقة الجهاز الفني بتقديم صورة مشرفة تليق باسم مصر، خاصة مع التزام اللاعبات بالبرامج الغذائية والتدريبية الصارمة المفروضة خلال فترة المعسكر الجاري.

يظل التحدي الأكبر أمام الجهاز الفني هو الوصول إلى الحالة الذهنية والبدنية القصوى قبل انطلاق المنافسات الرسمية. تمثل الأيام القليلة القادمة الفرصة الأخيرة لكل لاعبة لإثبات جدارتها بارتداء قميص المنتخب الوطني، حيث ستكون الوديات الجزائرية بمثابة مرآة تعكس مدى استيعاب اللاعبات لتعليمات المدير الفني محمد كمال، ومدى قدرتهن على مجاراة إيقاع المنتخبات الكبرى في القارة.

محرر أخبار بشغف كبير لتغطية الأحداث السياسية والاقتصادية بشكل واضح ودقيق، هدفي دايمًا أقدم لك تقارير وتحليلات موثوقة تساعدك تفهم الأخبار بعمق وبأسلوب بسيط وموضوعي.