أرقام فلكية.. معاش جو بايدن بعد مغادرة البيت الأبيض يتخطى راتبه الرئاسي

معاش بايدن المرتفع يثير تساؤلات عديدة حول حجم العائد المادي الذي سيتحصل عليه الرئيس الأمريكي بعد مغادرته البيت الأبيض؛ حيث تشير التقديرات إلى أن مبالغ تقاعده ستتجاوز راتبه السنوي الذي كان يتقاضاه خلال فترة ولايته الرئاسية بشكل غير مسبوق في التاريخ السياسي؛ نظراً لطول سنوات خدمته في مناصب عامة رفيعة داخل الإدارة الأمريكية.

أسباب ارتفاع قيمة معاش بايدن مقارنة بأسلافه

يرتبط المبلغ المالي الضخم الذي سيحصل عليه الرئيس الأمريكي بمسيرته المهنية الطويلة التي بدأت منذ مطلع السبعينيات؛ حيث مكنته هذه السنوات من الاستفادة من ثغرة قانونية تدمج بين صناديق تقاعد مختلفة مدعومة بالكامل من أموال دافعي الضرائب، وتعد هذه الحالة فريدة من نوعها لأنها تجمع بين مزايا العمل داخل مجلس الشيوخ ومنصب نائب الرئيس ثم رئاسة الدولة؛ وهو ما جعل معاش بايدن يصل إلى نحو 417 ألف دولار سنوياً محطماً الأرقام القياسية المسجلة بأسماء رؤساء سابقين مثل باراك أوباما، ويؤكد الخبراء أن بلوغ هذا المستوى من التعويضات المالية يعد نادراً تاريخياً؛ إذ يزيد بنحو 17 ألف دولار عن الراتب الرئاسي الرسمي المحدد بـ 400 ألف دولار.

مصدر الدخل التقاعديالقيمة التقديرية السنوية
المعاش الرئاسي الفيدرالي250,600 دولار
تقاعد مجلس الشيوخ ونائب الرئيس166,374 دولار
الإجمالي العام المتوقع416,974 دولار

كيفية احتساب معاش بايدن وفق الأنظمة التقاعدية

تعتمد المعادلة الحسابية في تقدير هذه المستحقات على عدد سنوات الخدمة التي قضاها في العمل العام والتي تجاوزت أربعة عقود؛ حيث يتم حساب المتوسط بناءً على أعلى ثلاث سنوات تقاضى فيها أجراً خلال تلك الفترة الطويلة، ويتضمن معاش بايدن حصة مخصصة للزوجة تبلغ قيمتها حوالي 18 ألف دولار ضمن برنامج تقاعد الخدمة المدنية؛ مما يرفع سقف التوقعات للمبلغ المبدئي الذي سيبدأ في استلامه فور تقاعده الرسمي، ومن الملاحظ أن دخوله لمجلس الشيوخ عام 1972 منحه ميزة الانضمام إلى نظام تقاعد قديم يتسم بسخاء أكبر مقارنة بالأنظمة المعدلة التي تطبق على الأعضاء الجدد حالياً؛ مما يعزز من قيمة التدفقات النقدية التي ستصب في صالحه مستقبلاً.

  • الاستفادة من قانون الرؤساء السابقين لعام 1958 بشكل كامل.
  • دمج سنوات الخدمة الأربع والأربعين في مجلس الشيوخ والنيابة.
  • الحصول على معاش رئاسي يعادل راتب وزير في الحكومة الحالية.
  • تجاوز المعاش التقاعدي لقيمة الراتب الأساسي الذي كان يتقاضاه في البيت الأبيض.
  • تغطية التكاليف المالية من خلال الصناديق الفيدرالية لدافعي الضرائب.

تأثير القوانين التاريخية على معاش بايدن الحالي

يعود الأصل في تخصيص هذه الرواتب التقاعدية المجزية إلى تشريعات قديمة استهدفت حماية الرؤساء من العوز المالي بعد خروجهم من السلطة؛ ويدخل معاش بايدن ضمن إطار قانون عام 1958 الذي صدر حينها لمساعدة الرئيس هاري ترومان الذي ساد اعتقاد بمروره بضائقة مالية، ورغم أن المؤرخين يشككون حالياً في حقيقة فقر ترومان؛ إلا أن القانون ظل سارياً ويمنح الرئيس الحالي ربع مليون دولار سنوياً كجزء من معاشه الرئاسي فقط، وبذلك يستفيد بايدن من تراكم هذه القوانين ليصبح صاحب المعاش الأعلى في تاريخ رؤساء الولايات المتحدة قاطبة.

يمثل هذا الوضع المالي انعكاساً لرحلة مهنية امتدت لنصف قرن في أروقة واشنطن؛ حيث استطاع جو بايدن تأمين مستقبل مادي يتخطى معايير الوظيفة الرئاسية التقليدية بفضل تشابك الأنظمة التقاعدية وتعدد المناصب التي شغلها؛ مما يجعله حالة استثنائية في سجلات السياسة الأمريكية المالية.