ظاهرة فلكية نادرة.. كوكب الزهرة يشهد الاقتران العلوي مع الشمس في حدث فريد اليوم
الزهرة يشهد الاقتران العلوى اليوم في حدث فلكي لافت يترقبه هواة الفلك والباحثون؛ حيث يمر هذا الكوكب خلف قرص الشمس مباشرة من منظورنا على سطح الأرض؛ مما يؤدي إلى اختفائه التام عن الأنظار وتوقفه عن الظهور في السماء الصباحية التي اعتاد تزيينها خلال الفترة الماضية قبل بدء دورة جديدة.
تأثير ظاهرة الاقتران العلوي للزهرة على الرصد الفلكي
تؤكد التقارير الفلكية الصادرة عن المتخصصين أن كوكب الزهرة يقع الآن في زاوية حرجة جدا تقترب من الصفر بالنسبة لموقع الشمس؛ وهذا التموضع الجغرافي الكوني يجعل الكوكب مغمورا بالكامل في ضوء الشمس المبهر؛ مما يمنع التلسكوبات الأرضية أو العين المجردة من رصده نظرا لشدة الوهج المحيط به في هذه المرحلة الانتقالية التي تنهي حقبة ظهوره كنجم للفجر.
اقرأ أيضًا
كيف تترجم الأرقام طبيعة الزهرة يشهد الاقتران العلوى اليوم
تتسم هذه الظاهرة بخصائص تقنية ومسافات شاسعة تعكس عظمة النظام الشمسي؛ حيث يمكن تلخيص البيانات المتعلقة بهذا الحدث في النقاط التالية:
- يصل الكوكب إلى أبعد نقطة له عن كوكب الأرض في مداره الداخلي.
- تبلغ المسافة الفاصلة بين الأرض والزهرة نحو 255.8 مليون كيلومتر تقريبا.
- يظهر قرص الكوكب مضاء بالكامل بنسبة مئة بالمئة إذا ما تم تصويره فضائيا.
- يتقلص القطر الظاهري للقرص ليصل إلى 9.8 ثانية قوسية فقط بسبب البعد.
- تتكرر هذه الدورة الفلكية بانتظام مرة واحدة كل 584 يوما تقريبا.
البيانات الفنية لحدث الزهرة يشهد الاقتران العلوى اليوم
| العنصر الفلكي | القيمة المسجلة |
|---|---|
| المسافة عن الأرض | 255,812,359 كيلومتر |
| القطر الظاهري | 9.8 ثانية قوسية | مضاء بالكامل / غير مرئي |
بدائل رصد الزهرة يشهد الاقتران العلوى اليوم والوسائل المتاحة
نظرا لاستحالة المشاهدة المباشرة فإن المهتمين يلجؤون إلى استخدام صور الأقمار الصناعية ومرصد سوهو الفضائي المتخصص في مراقبة الغلاف الجوي للشمس؛ حيث يظهر الكوكب كنقطة شديدة اللمعان تتخللها خطوط أفقية ناتجة عن تداخل الضوء مع حساسات الكاميرا الرقمية؛ وهي ظاهرة تقنية تحدث عند تصوير الأجرام السماوية ذات السطوع العالي والمركز في نقطة صغيرة.
تستعد الأوساط العلمية لمراقبة خروج الكوكب من خلف الشمس خلال الأسابيع القليلة القادمة؛ إذ سيبدأ بالابتعاد تدريجيا عن الوهج الشمسي ليظهر في الأفق الغربي بعد غروب الشمس مباشرة؛ معلنا بذلك بداية مرحلة نجم المساء التي توفر فرصا أفضل لهواة التصوير الفلكي لاستكشاف ملامحه السطحية ولمعانه الفائق في سماء الليل الصافية.
