خطة سرية.. كيف تم اعتقال الرئيس مادورو من داخل غرفة نومه؟

اعتقال نيكولاس مادورو من غرفة نومه يمثل ذروة عمليات التجسس والمراقبة الدقيقة التي امتدت لأشهر طويلة؛ حيث تمكن جواسيس من تتبع أدق تفاصيل حياة الرئيس الفنزويلي اليومية، بدءاً من مواعيد نومه وصولاً إلى وجبات طعامه وملابسه، بل إن الرقابة اللصيقة شملت حتى حيواناته الأليفة بعلم ومتابعة مسئولين عسكريين رفيعي المستوى في الإدارة الأمريكية.

الاستعدادات اللوجستية وتفاصيل اعتقال نيكولاس مادورو

اعتمدت المهمة العسكرية التي عُرفت باسم عملية العزم المطلق على التخطيط الاستراتيجي والتدريب النوعي؛ إذ قامت قوات النخبة ببناء نموذج كامل يحاكي منزل الرئيس في العاصمة كاراكاس للتدرب على سيناريوهات التسلل، وقد تضمن المسار الزمني لهذه العملية عدة محاور أساسية تمثلت في الآتي:

  • تجنيد مصادر من داخل الحكومة الفنزويلية لنقل إحداثيات التحرك اليومي.
  • بناء نسخة طبق الأصل من المقر السكني لضمان سرعة اقتحام الغرف.
  • تجاوز موافقات الكونجرس لضمان السرية المطلقة ومنع تسرب المعلومات.
  • انتظار الوقت المثالي والظروف الجوية المناسبة لتحرك الطيران والقوات البرية.
  • تنفيذ غارة ليلية مفاجئة استمرت نحو ساعتين وعشرين دقيقة كاملة.

توقيت اعتقال نيكولاس مادورو والقرار السياسي

كان انتظار الضوء الأخضر من البيت الأبيض هو المرحلة الأصعب في العملية؛ فقد أكد القادة العسكريون أن القوات بقيت في حالة تأهب قصوى منذ عطلات رأس السنة بانتظار تحسن الطقس لضمان وضوح الرؤية الجوية، بينما كشف الرئيس الأمريكي السابق أن الفرصة سنحت فجأة بعد تأجيل دام عدة أيام؛ مما دفعه لإعطاء الإشارة النهائية للتحرك في وقت متأخر من ليلة الجمعة، ليتم تنفيذ المهمة في ظلام دامس وبدقة متناهية أذهلت المراقبين الدوليين بسبب التنسيق الجوي والبحري والبري المتزامن.

مرحلة العمليةالتفاصيل الفنية
مدة التنفيذساعتان وعشرون دقيقة ميدانيًا
طريقة المراقبةجواسيس ومصادر بشرية داخلية
القوات المشاركةوحدات نخبوية موزعة بحرًا وجوًا

ردود الأفعال الدولية على اعتقال نيكولاس مادورو

أثار التدخل العسكري المباشر موجة واسعة من الانتقادات الدولية والمخاوف السياسية؛ حيث اعتبرت قوى إقليمية في أمريكا اللاتينية أن طريقة القبض العنيف على رئيس دولة تمثل سابقة خطيرة في العلاقات الدولية، بينما دافعت واشنطن عن المهمة كونها نتيجة عمل استخباراتي دقيق استمر لفترات طويلة بهدف حسم الموقف في كاراكاس، مما وضع المجتمع الدولي أمام واقع جيوسياسي جديد يتجاوز الأعراف الدبلوماسية المعتادة في القارة.

أحدثت هذه العملية زلزالًا سياسيًا تجاوز حدود فنزويلا ليصل صداه إلى كافة العواصم الكبرى؛ فقد أثبتت القدرات الاستخباراتية المتطورة إمكانية النفاذ إلى أكثر الأماكن تحصينًا، وهو ما يفتح الباب أمام نقاشات قانونية وسيادية طويلة حول مستقبل التدخلات العسكرية المباشرة وتأثيرها على استقرار الأنظمة السياسية في المنطقة خلال المرحلة الرهنة.