خطب الأمم المتحدة | المصري اليوم

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «خطب الأمم المتحدة | المصري اليوم»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
اعتلى الرئيس الأمريكى دونالد ترامب منبر الأمم المتحدة يوم الأربعاء الماضى وألقى خطابا ناريا فيه من التناقضات والكلام وعكسه الكثير، فقد قال إنه يمكنه إبادة إيران رغم أنها تتوسل إليه لتوقيع اتفاق معه، وتجاهل ترامب كما هى العادة مسؤولية إسرائيل عن إجهاض وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب فى غزة.
إجمالا يمكن القول إن خطاب ترامب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة دل على حجم الكارثة التى يعيشها العالم فى ظل إدارته، فمنذ قيام الأمم المتحدة ولم تتوقف خطابات الزعماء الأمريكيين فى الأمم المتحدة، وكانت هناك كثير من دول العالم تختلف مع الرؤساء الأمريكيين فى توجهات وممارسات كثيرة، أما حاليا فالموضوع دخل فى إطار العشوائية وتحويل الأكاذيب إلى حقائق وكيف يصر رئيس أكبر دولة فى العالم أن يخطب كل عام فى الأمم المتحدة. وفى نفس الوقت يقول إنه لا قيمة لها وأسس مجلس السلام الدولى كبديل «وهمى» للمنظمة الدولية.
إن المعركة الحقيقية الآن تدور بين المؤسسات الداخلية والخارجية وترامب، فهى تحاول أن تفرض عليه احترام القانون والقواعد والمؤسسات، وهو يحاول أن يطوعها وفق توجهاته وأهوائه حتى أصبحت معاركه فى الداخل مع القضاء والإدارة والإعلام، وفى الخارج مع الأمم المتحدة ومؤسساتها الصحية والتعليمية وغيرها، وأن مشكلته الأساسية صارت مع القانون الذى لم يؤمن به واعتبر القوة هى سلاحه.
إن خطاب ترامب فى الأمم المتحدة ملىء بالتناقضات ولم يقدم حلا أو كلاما جديدا يخص إنهاء الحرب مع إيران ولم يعلن حتى الآن موقفه من المقترح الإيرانى العملى الذى قدم بعد جهود الوسطاء برفع جزئى للحصار الأمريكى مقابل فتح مضيق هرمز 7 أيام فى اختبار واضح لحسن النوايا.
لم يختلف موقف الرئيس ترامب من غزة عن المرات السابقة رغم أنه صاحب مبادرة تأسيس مجلس السلام الدولى وقيادة مسار وقف إطلاق النار الذى لم تحترمه إسرائيل وظل منحازا بشكل مطلق للطرف الأقوى أى الدولة العبرية وأشاد بتركيا ورئيسها أيضا بسبب قوتها، وقال إنه منع حرب بينها وبين إسرائيل وهو كلام مبالغ فيه.
خطابات الزعماء أمام المتحدة كانت متفاوتة، فكلمه الرئيس التركى كانت قوية ومدنية ومؤثرة، كذلك كلمة رئيس الوزراء الباكستانى التى اتسمت أيضا بالقوة والوضوح والبعد الإنسانى فيما يتعلق بسرد مآسى غزة دون أن ينسى توجيه نقد حاد لخصمه الهند، كما كانت كلمة الملك حسين قوية ومتميزة، أما فرنسا فقد حافظت من خلال خطاب رئيسها على التمسك بالقانون والشرعية الدولية، أما كلمة الرئيس الإيرانى فلم تكن سيئة ولكنها لم تكن مقنعة، أما الكلمة الأسوأ فكانت بدون شك كلمة نتنياهو الذى اتسمت بالكذب والتحريض والكراهية وهى متوقعه من متهم بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية.
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.
