كشف أعضاء في اللجنة الفرعية المُكلفة بإعداد قانون الإدارة المحلية بمجلس النواب عن توجه برلماني حاسم نحو صياغة **قانوني المحليات** منفصلين، وذلك استجابة لتوصيات الحوار الوطني ومخرجات جلسات الاستماع التي عقدتها اللجنة سابقًا. وتعمل اللجنة حاليًا على دراسة ومراجعة مشروعات القوانين المطروحة من الحكومة ومن بعض النواب لتبني هذا النهج الجديد.
مسار إعداد التشريعات الجديدة
أوضح أعضاء اللجنة أن قرار إعداد قانونين منفصلين، أحدهما خاص بالوحدات المحلية والآخر مخصص لانتخابات المجالس المحلية، جاء بناءً على إجماع القوى السياسية المشاركة في الحوار الوطني، بالإضافة إلى جلسات الاستماع الموسعة التي عقدتها لجنة الإدارة المحلية خلال الفصول التشريعية السابقة. وقد عقدت اللجنة الفرعية اجتماعها الأول مساء الأربعاء، واتفقت على البدء بدراسة وإعداد مسودة مشروع القانون الأول المتعلق بالوحدات المحلية، كونه يمثل القاعدة الأساسية لمنظومة الإدارة المحلية، على أن تتبع ذلك جلسات استماع بحضور الوزراء المعنيين لعرض رؤاهم.
من جانبه، أكد محمد عطية الفيومي، وكيل لجنة الإدارة المحلية وعضو اللجنة الفرعية، أن فصل القانونين سيكون أكثر فعالية في التناول والشمولية. وأشار الفيومي إلى أن هذا القرار جاء بإجماع أعضاء اللجنة الفرعية، ويعكس توافقًا واسعًا حول أهمية تنظيم كل جانب من جوانب الإدارة المحلية في تشريع مستقل. ولفت الفيومي إلى أن اللجنة الفرعية ستستأنف اجتماعاتها بعد عطلة عيد الأضحى المبارك، دون تحديد موعد بعد لجلسات الاستماع الوزارية.
ضرورة ملحة واستجابة لمخرجات سابقة
وفي السياق ذاته، اعتبرت النائبة سحر عتمان، عضو اللجنة الفرعية، أن إصدار قانونين للمحليات يتوافق مع برنامج حزب العدل الذي تنتمي إليه، كما يتماشى مع التوصيات التي خرجت بها جلسات الاستماع التي عقدت في مجلس النواب عام 2018. وأضافت عتمان، التي أوصت سابقًا بإصدار قانون منفصل للإدارة المحلية وقدمت مشروع قانون للمجالس المحلية باسم الهيئة البرلمانية لحزب العدل (بينما قدم النائب حسام الخشت مشروعًا حول الإدارة المحلية)، أن وجود قانونين منفصلين أصبح ضرورة ملحة لمواكبة الوضع الراهن واستجابة لمخرجات ما يقارب 80 جلسة استماع نُوقشت خلالها تفاصيل الإدارة المحلية.
وأوضحت النائبة سحر عتمان أن مشروع قانون المجالس المحلية الذي تقدمت به يتضمن 80 مادة، ويهدف إلى تنظيم عمل المجالس المحلية في القرى والمدن والمراكز، وتحديد آليات عملها وكيفية الاستفادة منها، بالإضافة إلى تنظيم تقسيم المدن والأحياء. وأكدت أن هذا التوجه التشريعي سيعبر عن احتياجات الشارع بشكل أفضل، بعد أن كانت مواد تنظيم المجالس المحلية مختلطة مع أحكام الإدارة المحلية في قانون واحد، مما كان يسبب بعض اللبس وعدم الوضوح.
