في أجواء حماسية تسبق انطلاق مونديال 2026 المرتقب، لا يقتصر التنافس على نيل اللقب الأغلى في عالم كرة القدم، بل يمتد ليتحول إلى صدام عابر للأجيال والمستويات، حيث تستعد نخبة من **نجوم كرة القدم العالمية لتحطيم أرقام قياسية** صمدت لعقود طويلة. هذه البطولة لن تكون مجرد معركة على أرض الملعب، بل مطاردة محمومة لكتابة تاريخ جديد.
تضم قائمة المطاردين لهذه الإنجازات أسماءً لامعة تشمل الحارس تيبو كورتوا، والمدرب ديدييه ديشامب، والمهاجمين هاري كين وكيليان مبابي وليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، بالإضافة إلى النجم الكرواتي لوكا مودريتش، وماركوس راشفورد، والموهبة الصاعدة لامين يامال.
نجومٌ مخضرمون يطاردون المجد التاريخي
على صعيد المدربين، يقف الرقم القياسي لأكبر المدربين سنًا، المسجل باسم الألماني أوتو ريهاجل (71 عامًا حين قاد اليونان في مونديال 2010)، على وشك السقوط. إذ يستعد مدرب جنوب إفريقيا، البلجيكي هوجو بروس، لتحطيم هذا الرقم حيث سيبلغ 74 عامًا خلال فترة البطولة. وفي تحدٍ إداري آخر، يمتلك ديدييه ديشامب 19 مباراة كمدرب في المونديال، ويطمح لكسر رقم هيلموت شون (25 مباراة) الصامد منذ نصف قرن، وسيحتاج للوصول إلى دور الثمانية لمعادلة الإنجاز وتجاوزه بالاستمرار. كما يفصله ثلاثة انتصارات فقط عن تحطيم رقم شون كأكثر المدربين تحقيقًا للفوز في تاريخ البطولة.
أما على المستوى الفردي للاعبين، فيواجه كريستيانو رونالدو، الذي سيتم عامه 41 في فبراير المقبل، تحديًا كبيرًا ليصبح أكبر لاعب يسجل في الأدوار الإقصائية، متجاوزًا رقم زميله السابق بيبي (39 عامًا). يشاركه هذا الطموح الكرواتي لوكا مودريتش الذي أتم عامه الأربعين في سبتمبر الماضي. ورغم المسيرة الكروية الحافلة لكلا النجمين، فإنهما لم يسبق لهما هز الشباك في الأدوار الإقصائية للمونديال. كما تبرز فرصة تاريخية للبوسني إدين دجيكو، البالغ من العمر أربعين عامًا، لتحقيق هذا الإنجاز.
تحديات الهدافين والمواهب الصاعدة وحماة العرين
في صراع الهدافين التاريخيين، يظل ميروسلاف كلوزه متربعًا على العرش برصيد 16 هدفًا. لكن عرشه بات مهددًا بقوة من ليونيل ميسي (13 هدفًا) وكيليان مبابي (12 هدفًا)، اللذين يقفان على مسافة قريبة جدًا من تحطيم هذا الرقم، خصوصًا مع تألق مبابي بتسجيله 11 هدفًا في آخر 11 مباراة له بالمونديال. ولا يمكن استبعاد الإنجليزي هاري كين والبرازيلي نيمار والبرتغالي كريستيانو رونالدو، الذين يمتلكون 8 أهداف لكل منهم، في حال حقق أي منهم حصادًا تهديفيًا استثنائيًا يقلب الموازين.
بالانتقال إلى حماة العرين، يطارد الحارس البلجيكي تيبو كورتوا (7 مباريات بشباك نظيفة) رقم بيتر شيلتون وفابيان بارتيز (10 مباريات بشباك نظيفة). وينتظر كورتوا اختبارات قوية في المجموعة السابعة، كما تفصله 5 مباريات فقط عن رقم هوجو لوريس كأكثر حارس مرمى مشاركة في تاريخ البطولة.
كما يتأهب ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو للانفراد بالرقم القياسي لأكثر اللاعبين مشاركة في المونديال، برصيد ست مشاركات لكل منهما، متجاوزين أربعة أساطير. ويطمح ميسي ومبابي أيضًا لمعادلة رقم البرازيلي كافو الذي خاض ثلاث مباريات نهائية في البطولة. وفي جانب المواهب الصاعدة، تبدو جائزة أصغر فائز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب، التي نالها البرازيلي رونالدو في الحادية والعشرين من عمره عام 1998، تحت حصار أسماء شابة واعدة مثل فرانكو ماستانتونو ولامين يامال وديزيريه دوي.
وفي سياق أخر، يمتلك ليونيل ميسي 16 انتصارًا في المونديال، ويسعى لانتزاع الرقم القياسي من ميروسلاف كلوزه (17 انتصارًا) خلال مواجهات الأرجنتين في دور المجموعات. أخيرًا، يسعى هاري كين ومبابي وجونسالو راموس وكريستيانو رونالدو، ومعهم ماركوس راشفورد، لمعادلة رقم الأرجنتيني جابرييل باتيستوتا بتسجيل هاتريك في نسختين مختلفتين، مع فرصة لمبابي للانضمام إلى ساندور كوتشيس وجيرد مولر إذا سجل ثلاثية في الافتتاح، محققًا ثلاثيتين متتاليتين في نسختين مختلفتين من كأس العالم.
