سجون المغرب: البوليساريو “شماعة” المخزن للتغطية على إضراب معتقلي “أكديم إزيك”

سجون المغرب: البوليساريو “شماعة” المخزن للتغطية على إضراب معتقلي “أكديم إزيك”

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «سجون المغرب: البوليساريو “شماعة” المخزن للتغطية على إضراب معتقلي “أكديم إزيك”»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.

تواصل السلطات المخزنية ممارسة نهج النكران وتزييف الحقائق تجاه ملف المعتقلين السياسيين الصحراويين، حيث خرجت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج المغربية ببيان رسمي تبريري عقب إعلان ستة سجناء من أصل 19 سجيناً من معتقلي “أكديم إزيك” دخولهم في إضراب مفتوح عن الطعام اعتباراً من يوم الأربعاء 23 سبتمبر.

وبدلاً من التعاطي الجاد مع المطالب الحقوقية والإنسانية العادلة للمعتقلين القابعين خلف أسر المخزن، فضّلت إدارة السجون التملص من التزاماتها عبر الترويج لادعاءات جاهزة تزعم فيها أن هذه الخطوة النضالية حركتها “توجيهات من جبهة البوليساريو وخصوم المملكة”، وربطها بظرفية اقتراب جلسة مجلس الأمن الدولي المتعلقة بقضية الصحراء الغربية؛ في محاولة مكشوفة لتسييس معاناة المعتقلين والتغطية على الانتهاكات البنيوية الممارسة بحقهم داخل أقبية السجون.

إن ادعاءات المندوبية بكون الإضراب “لا يمت بصلة لظروف الاعتقال” تتناقض تماماً مع الواقع القاسي الذي يكابده السجناء الصحراويون، والذين يخوضون أمعاءهم الخاوية كخيار أخير للاحتجاج على التضييق والحرمان الممنهج.

وفي الوقت الذي تحاول فيه إدارة السجون تبييض صورتها عبر القول بتقديم “الرعاية الطبية” وتوفير الظروف لمتابعة دراستهم الجامعية وإيوائهم وفق معايير مساوية لبقية النزلاء، تفضح المعطيات الميدانية والنداءات الحقوقية التهميش والإهمال الطبي المتعمد الذي يطالهم، إلى جانب القمع النفسي والجسدي؛ وهو ما تجلى في التفاعل والتغطية الصحفية والبيانات الصادرة عن الهيئات الحقوقية الداعمة لهم، والتي سارعت إدارة السجون للتنديد بها واعتبارها “ترويجاً إعلامياً موجهاً” بدلاً من فتح تحقيقات محايدة في التجاوزات المرتكبة.

ويتجلى جوهر العصبية المخزنية والتمييز الممنهج في تبريرات المندوبية الرافضة لطلبات نقل المعتقلين إلى المؤسسات السجنية الواقعة بالقرب من عائلاتهم في الأقاليم الصحراوية المحتلة، حيث تذرعت بطبيعة الأحكام القاسية الصادرة بحقهم وعدم ملاءمتها مع “التصنيف الخاص بمدد العقوبة” في تلك السجون.

إن التباهي بنقل حالة استثنائية واحدة فقط إلى السجن المحلي بالعيون يتجاهل المطلب الإنساني والقانوني المكفول في التشريعات الدولية بضرورة تقريب السجناء من ذويهم، ويُبرز إصرار الرباط على استخدام العزل الجغرافي كأداة عقاب إضافي يضاعف من معاناة العائلات الصحراوية ويحرم أبناءها من التواصل الإنساني.

إن لجوء السلطات المغربية المتكرر لإقحام جبهة البوليساريو وشماعة “الأجندات الخارجية” مع كل حراك احتجاجي يخوضه المعتقلون الصحراويون، يؤكد حالة العجز البنيوي والإفلاس السياسي الذي يعانيه نظام المخزن في إدارة هذا الملف الحقوقي.

ولت ينزع هذا الخطاب التبريري المتهالك عن قضية معتقلي “أكديم إزيك” صبغتها النضالية والحقوقية المشروعة، بل يزيد من تعرية السياسات الاستبدادية التي تنتهك حقوق الإنسان وتتجاهل المواثيق الدولية، لإدامة وطأة السيطرة الأمنية وتكميم الأصوات المطالبة بحق الشعب الصحراوي غير القابل للتقادم في تقرير مصيره.

وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.

وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.

مصري كاتب ومحرر في جريدة مانشيت، يقدّم تغطية إخبارية ومحتوى موثوقًا يلتزم بالدقة والوضوح ومراجعة المعلومات قبل النشر.