تطور جديد.. القطاع العقاري يتصدر قائمة المستفيدين بعد قرار خفض الفائدة

شهدت الأسواق المصرية قرارًا مرتقبًا للبنك المركزي بخفض أسعار الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس، وهو ما يمثل بداية لدورة تيسير نقدي متوقعة خلال الأشهر القادمة. هذا التحرك، رغم تأخره قليلًا، يُنظر إليه على أنه دفعة قوية للاقتصاد، خصوصًا للقطاع العقاري والبورصة المصرية، ويهيئ المناخ لزيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية.

البنك المركزي يخفض الفائدة: بداية دورة تيسير نقدي مصرية

أكد مايكل ممدوح، محلل أسواق المال، أن قرار البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس كان متوقعًا، وإن جاء متأخرًا بعض الشيء. وأوضح أن هذا القرار يشير إلى انطلاق دورة تيسير نقدي مستمرة خلال الاجتماعات الثلاثة المقبلة للبنك في أكتوبر ونوفمبر وديسمبر. وأشار ممدوح، في حواره مع قناة أزهري، إلى أن هذا التوجه من شأنه أن يعيد التوازن للأسواق ويحفز النشاط الاقتصادي.

اقرأ أيضًا: سعر الدولار اليوم الجمعة.. تطور جديد في عطلة نهاية الأسبوع

معدلات الفائدة والتضخم: مقارنة عالمية وفرص استثمارية

أوضح محلل أسواق المال أن سعر الفائدة الحقيقي في مصر يقترب حاليًا من 10%، وهو معدل يعتبر الأعلى بين الأسواق العالمية، وذلك بالمقارنة مع دول مثل الولايات المتحدة حيث يبلغ نحو 2% فقط. هذا الوضع يفتح آفاقًا واسعة لتعزيز الاستثمار المحلي والأجنبي، خاصة وأن معدل التضخم في مصر قد استقر عند مستويات مقبولة بلغت نحو 13.9%. ويقدم الجدول التالي مقارنة سريعة:

المؤشر الاقتصاديمصر (تقريبي)الولايات المتحدة (تقريبي)
سعر الفائدة الحقيقي10%2%
معدل التضخم13.9%

القطاع العقاري في صدارة المستفيدين من خفض الفائدة بمصر

توقع ممدوح أن يكون القطاع العقاري هو المستفيد الأكبر من قرار خفض أسعار الفائدة، وذلك لاعتماده بشكل أساسي على التمويل والاقتراض لتنفيذ مشروعاته التنموية. وسيساهم هذا الخفض في تقليل تكلفة الاقتراض، مما ينعكس إيجابًا على تحريك حالة الركود التي يعاني منها السوق العقاري منذ فترة طويلة. كما أشار إلى أن شركات التمويل الاستهلاكي وشركات التجزئة ستشهد استفادة ملحوظة من هذا القرار، بينما قد يكون التأثير سلبيًا محدودًا على الشركات التي تعتمد بشكل كبير على استثماراتها في أذون الخزانة والسندات.

اقرأ أيضًا: فرصة تصديرية جديدة.. الرمان المصري على أعتاب أسواق الهند الضخمة | تطور حاسم للمزارعين

البورصة المصرية تتأهب لقمة جديدة بعد قرار الفائدة

أضاف ممدوح أن البورصة المصرية كانت قد سعّرت مسبقًا خفضًا لأسعار الفائدة بواقع 1% فقط، لكن قرار الخفض بواقع 2% جاء إيجابيًا ومفاجئًا للسوق. هذا القرار سيدفع مؤشر EGX30 لتحقيق قمة جديدة، متوقعًا أن يشهد السوق صعودًا يتراوح بين 700 و1000 نقطة خلال الأسبوع المقبل. كما توقع زيادة تدريجية في السيولة، خصوصًا من المستثمرين الأفراد الذين يتأثرون عادة بسعر الفائدة بشكل أكبر من المؤسسات الاستثمارية الكبرى.

نصائح للمستثمرين في ظل المتغيرات الاقتصادية

نصح مايكل ممدوح المستثمرين بضرورة تبني استراتيجية تنويع المحافظ الاستثمارية، وعدم الاعتماد على قطاع واحد فقط لتقليل المخاطر وزيادة فرص العوائد. ولفت إلى أن القطاع العقاري في مصر يمثل فرصة استثمارية واعدة بشكل خاص، لا سيما بعد التطورات التشريعية الأخيرة المرتبطة بقانون الإيجار القديم، والتي يتوقع أن تنعكس إيجابًا على أرباح الشركات مانشيت.

اقرأ أيضًا: قفزة جديدة.. أسعار الفضة اليوم في مصر تخالف التوقعات | تحديث سعر الجرام

  • ضرورة تنويع المحافظ الاستثمارية وعدم التركيز على قطاع واحد لتعزيز الأمان.
  • القطاع العقاري يمثل فرصة استثمارية واعدة، خاصة مع التطورات التشريعية الأخيرة التي تدعم نموه.