انتهاك حرمة الموتى؟.. معاناة تتجاوز الوصف لأصحاب مقابر العبور بعد هدمها فوق رفات ذويهم.
شهدت منطقة العبور حالة من الحزن والأسى الشديدين بعد إقدام السلطات على هدم عدد من المقابر، تاركةً خلفها أكوامًا من الركام ومشاهد مؤلمة لموتاهم الذين انتُهكت حرمتهم. تسببت هذه الواقعة في صدمة كبيرة لأصحاب المقابر والأهالي، الذين عبروا عن معاناتهم ودموعهم على فقدان ذويهم مرتين، الأولى بالوفاة والثانية بهدم مثواهم الأخير.
معاناة أصحاب مقابر العبور بعد الهدم
تعيش عشرات العائلات في منطقة العبور حالة من الحسرة واليأس بعد أن استيقظوا على مشاهد هدم مقابر ذويهم. لم يقتصر الألم على مجرد فقدان موقع الدفن، بل امتد ليشمل الشعور بالظلم والانتهاك لحرمة الموتى. وصف الأهالي الوضع بأنه مأساة إنسانية حقيقية، مؤكدين أنهم لم يتلقوا تحذيرات كافية أو حلولاً بديلة قبل تنفيذ عمليات الإزالة التي طالت قبور أحبائهم. يتجمع أصحاب المقابر يومياً في الموقع، يتبادلون القصص المؤلمة حول كيفية اكتشافهم للكارثة، وكيف تحولت أماكن دفن ذويهم إلى مجرد أكوام من التراب والحجارة المتناثرة.
تداعيات هدم المقابر على حرمة الأموات والأهالي
أثار هدم المقابر في العبور غضباً واسعاً ليس فقط بين الأسر المتضررة، بل في الأوساط الشعبية والدينية التي اعتبرت ذلك انتهاكاً صارخاً لحرمة الموتى. يؤكد الكثيرون أن دفن الموتى واحترام قبورهم هو من صميم التعاليم الدينية والقيم الإنسانية. هذه الحادثة تركت أثراً نفسياً عميقاً لدى الأهالي، حيث يشعرون بأن كرامة ذويهم قد امتهنت بعد مماتهم. يطالب المتضررون بضرورة إيجاد حلول عاجلة تعيد لأمواتهم كرامتهم، وتوفر لهم مثوى أخيراً آمناً يحفظ حرمتهم.
مطالبات بالتحقيق وتعويض المتضررين من أزمة المقابر
دعا العديد من النشطاء الحقوقيين والأهالي المتضررين إلى فتح تحقيق فوري وشفاف في ملابسات هدم المقابر في العبور. تتضمن المطالبات معرفة الجهة المسؤولة عن هذه الإجراءات، ومدى قانونيتها، والبحث في إمكانية توفير تعويضات عادلة لأصحاب المقابر المهدمة. يأمل الأهالي أن تسفر هذه التحقيقات عن محاسبة المسؤولين وتقديم حلول جذرية تضمن عدم تكرار مثل هذه المأساة في المستقبل. كما يناشدون بضرورة تخصيص مواقع بديلة مناسبة لدفن الموتى، مع مراعاة الجوانب الإنسانية والدينية لأسر المتوفين.