مؤشرات تصعيد.. هل يتجه الصدام بين تركيا وإسرائيل نحو مرحلة جديدة في المنطقة؟

في خطوة تصعيدية تعكس عمق التوتر، قطعت تركيا علاقاتها التجارية بالكامل مع إسرائيل وأغلقت موانئها أمام السفن الإسرائيلية. يأتي هذا القرار على خلفية التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، بما في ذلك الحرب الإسرائيلية على غزة وتداعيات سقوط نظام الأسد في سوريا، إضافة إلى تزايد النفوذ التركي الذي تراه إسرائيل تهديدًا مباشرًا.

توتر متصاعد: من حرب غزة إلى سوريا

لم تتردد أنقرة في إدانة ما تصفه بـ”حرب الإبادة” التي تشنها إسرائيل ضد قطاع غزة، ووجهت انتقادات حادة لتل أبيب، ووصلت إلى حد وصفها بأنها “دولة إرهاب”. كما أدانت تركيا الاستهداف الإسرائيلي المتكرر للأراضي السورية والتوغل فيها بعد سقوط نظام الأسد. هذه التطورات عمقت الشرخ بين البلدين، وسبقها تصريحات لإعلامي إسرائيلي خلال الحرب الأخيرة بين إسرائيل وإيران، لمح فيها إلى مواجهة محتملة مع أنقرة، ما يعكس عمق التوتر والنفوذ الإقليمي لتركيا الذي تعتبره إسرائيل تهديدًا.

اقرأ أيضًا: تدخل برلماني عاجل.. متى يحصل مستحقو تكافل وكرامة على بطاقة التموين المتأخرة؟

قطع العلاقات التجارية والاعتراف بالإبادة الأرمنية

عكسًا لهذا المشهد المتأزم، أكدت تركيا مؤخرًا أن علاقاتها التجارية مع إسرائيل مقطوعة بالكامل، وأن الموانئ التركية باتت مغلقة أمام السفن الإسرائيلية. هذه الخطوة جاءت عقب إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اعترافه بما يعرف بـ”الإبادة الجماعية للأرمن” عام 1915 خلال الحرب العالمية الأولى، وهو ما استفز الجانب التركي واعتبره تصعيدًا جديدًا يضاف إلى ملف توتر العلاقات.

تصريحات رسمية وإعلامية تلوح بالمواجهة

على الصعيد الإعلامي، تتصاعد نبرة التوتر، حيث يرى كل طرف في الآخر تهديدًا مباشرًا، ويعتقد محللون أن المواجهة بين البلدين، خاصة بعد المستجدات في سوريا، قد باتت حتمية وإن تأخرت. وعلى الصعيد الرسمي، حذر نتنياهو مؤخرًا من أن تركيا تسعى لإنشاء قواعد عسكرية في سوريا، معتبرًا ذلك خطرًا على أمن بلاده القومي، وهدد بـ”العمل ضدها”. في المقابل، أكدت تركيا رفضها لسياسات إسرائيل في المنطقة ضمن ما تصفه بـ”أطماعها الصهيونية”، وتعهدت بالتصدي لها.

اقرأ أيضًا: عاجل.. انقطاع المياه عن مركز العياط بالجيزة بسبب كسر خط الـ1000مم الرئيسي

مقارنة القوة العسكرية: من يتفوق؟

في حال نشوب مواجهة مسلحة بين البلدين، تشير المؤشرات إلى تفوق واضح لأنقرة. يحتل الجيش التركي المرتبة الثامنة عالميًا والثالث بين أقوى جيوش حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بينما يأتي الجيش الإسرائيلي في المرتبة السابعة عشرة عالميًا. إليك مقارنة تفصيلية لأبرز جوانب القوة العسكرية:

الفئةالجيش التركيالجيش الإسرائيلي
الإنفاق العسكري السنوي40 مليار دولار تقريبًا24.4 مليار دولار
عدد الجنود884 ألف جندي670 ألف جندي
القوات الجوية (عدد الطائرات الحربية)1069 طائرة (المرتبة 9 عالميًا)612 طائرة (المرتبة 19 عالميًا)
القوات البرية (الدبابات)2231 دبابة1370 دبابة
القوات البرية (المركبات العسكرية)55 ألف مركبة44 ألف مركبة
القوات البرية (مدافع ذاتية الحركة)1038 مدفعًا650 مدفعًا
القوات البرية (مدافع مقطورة)1747 مدفعًا300 مدفع
القوات البرية (راجمات صواريخ)286 راجمة150 راجمة
القوات البحرية (وحدات بحرية)186 وحدة (المرتبة 18 عالميًا)67 وحدة (المرتبة 46 عالميًا)

تؤكد لجنة “ناجل”، التي شكلتها الحكومة الإسرائيلية لتقييم قوة الجيش، أن تركيا تمتلك جيشًا متقدمًا يمثل خطرًا يفوق “الخطر الإيراني”، وأوصت بضرورة استعداد إسرائيل لحرب محتملة معها. وشددت اللجنة على أن الشرق الأوسط يشهد تغيرًا جذريًا يستلزم من إسرائيل التحضر لتهديد أكبر من تهديد إيران، وهو تركيا.

اقرأ أيضًا: توضيح هام.. دار الإفتاء تحسم الجدل بشأن تحديد ساعة استجابة الدعاء يوم الجمعة

سعي إسرائيلي لضمان التفوق الجوي

في سياق سعيها للحفاظ على تفوقها العسكري، خاصة في الأجواء، أشارت تقارير إلى أن إسرائيل حثت الولايات المتحدة على عدم تزويد تركيا بطائرات من طراز F-35 المتطورة. تهدف تل أبيب بذلك إلى البقاء الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك هذا النوع من الطائرات المقاتلة، لضمان تفوقها الجوي الاستراتيجي في أي مواجهة مستقبلية.

اقرأ أيضًا: فرصتك الأخيرة.. موعد تنسيق المرحلة الثالثة 2025 يكشف عن الكليات الشاغرة ورابط التسجيل