لأول مرة تُكشف التفاصيل.. من أين تحصل حماس على سلاحها تحت الحصار؟
في ظل الحصار المفروض على قطاع غزة، تثير مسألة مصادر تسليح حركة حماس تساؤلات كبيرة، خاصة بعد الكشف عن أن مصر ليست هي الجهة الرئيسية التي تعتمد عليها الحركة في الحصول على أسلحتها. هذا التطور يفتح الباب أمام البحث عن طرق إمداد غير متوقعة، ويشير إلى شبكات تهريب معقدة وقدرة الحركة على التكيف مع الظروف الصعبة لتأمين احتياجاتها العسكرية باستمرار.
مفاجأة: ليست مصر مصدر السلاح الرئيسي لحماس
لطالما ربطت الكثير من التحليلات بين مصر ومسارات تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة، خاصة عبر الأنفاق الحدودية. ولكن المعلومات الأخيرة تفجر مفاجأة بتأكيدها أن القاهرة ليست المصدر الأساسي لتزويد حركة حماس بالسلاح تحت الحصار. هذا التحول في فهم مصادر تسليح حماس يثير تساؤلات حول الجهات الأخرى التي قد تلعب دوراً في دعم قدراتها العسكرية داخل القطاع المحاصر، ويجعل البحث عن الأطراف الفاعلة في هذه الشبكة أمراً بالغ الأهمية.
تحديات الحصار وقدرة حماس على التكيف
رغم الحصار المشدد الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ سنوات طويلة، استطاعت حركة حماس إظهار قدرة ملحوظة على التكيف والحفاظ على ترسانتها العسكرية بل وتطويرها. يشمل هذا التكيف طرقاً مبتكرة لتهريب الأسلحة والمعدات، بالإضافة إلى تطوير قدراتها في التصنيع المحلي. هذه القدرة على الصمود والإمداد الذاتي تعكس استراتيجية طويلة الأمد للتعامل مع واقع الحصار المعقد، وتثير تساؤلات حول فعالية الإجراءات الأمنية المفروضة على حدود القطاع.
طرق تهريب الأسلحة المحتملة إلى قطاع غزة
مع استبعاد مصر كقناة رئيسية، تتجه الأنظار نحو مسارات أخرى محتملة لتهريب الأسلحة إلى غزة. قد تشمل هذه المسارات طرقاً بحرية يتم من خلالها إدخال الأسلحة عبر قوارب صغيرة أو غواصات غير مأهولة، مستغلة طبيعة السواحل. كما لا يمكن استبعاد وجود أنفاق سرية أخرى لا ترتبط بالحدود المصرية بشكل مباشر، أو شبكات معقدة تعمل عبر مناطق أقل مراقبة. البحث عن هذه المسارات الجديدة يمثل تحدياً أمنياً كبيراً للجهات التي تسعى لوقف تدفق السلاح.
تصنيع الأسلحة محليًا: ركيزة أساسية للاعتماد على الذات
أحد أهم أسباب قدرة حماس على البقاء مسلحة تحت الحصار هو تطويرها لقدرات تصنيع الأسلحة محليًا. هذا يشمل إنتاج الصواريخ والقذائف، وحتى بعض الأسلحة الخفيفة، باستخدام مواد أولية يتم تهريبها أو تجميعها من مخلفات الحرب. يعتمد هذا التصنيع على الهندسة العكسية والخبرات المحلية، مما يقلل من الاعتماد على المصادر الخارجية ويوفر للحركة استقلالية أكبر في تأمين احتياجاتها العسكرية، ويجعل عملية تتبع مصدر السلاح أكثر تعقيداً.
الجهات الإقليمية ودورها المحتمل في إمداد حركة حماس
إن استبعاد مصر من قائمة المصادر الرئيسية للسلاح يوجه الأنظار نحو جهات إقليمية أخرى قد تكون داعمة لحركة حماس. يمكن أن تشمل هذه الجهات دولاً أو أطرافاً غير حكومية في المنطقة، والتي قد تقدم الدعم المالي أو الفني أو اللوجستي لتسهيل وصول الأسلحة إلى القطاع. هذه الأطراف قد تستخدم طرقاً معقدة وغير مباشرة لإيصال السلاح، مما يزيد من صعوبة تتبعها وتحديد هويتها بشكل قاطع، ويسلط الضوء على الأبعاد الجيوسياسية لشبكات إمداد السلاح في الشرق الأوسط.