على رأس الأجندة الرئاسية.. الرئيس يستقبل حاكم الإمارات ورئيس وزراء لبنان في أسبوع مثمر
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الأسبوع المنتهي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، ونواف سلام رئيس الوزراء اللبناني، كما تابع ملفات داخلية حيوية تشمل الموقف المائي وتطوير الموانئ وشبكة النقل والصناعة الوطنية، مؤكداً على أهمية ترشيد استهلاك المياه وتحديث البنية التحتية وتعزيز النمو الاقتصادي في مصر.
متابعة الموقف المائي وتعزيز الأمن المائي في مصر
اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي يوم الأحد مع رئيس مجلس الوزراء ووزراء التخطيط والموارد المائية والري ومسؤولين عسكريين بارزين لمتابعة الموقف المائي العام في الجمهورية. استعرض الاجتماع الاحتياجات المائية لمختلف المشروعات الزراعية ومياه الشرب، بالإضافة إلى تطورات المشروعات الجارية لتدعيم المنشآت المائية. وتابع الرئيس عن كثب مشروع الدلتا الجديدة، الذي يهدف إلى تجميع مياه الصرف الزراعي ومعالجتها لتوفير مياه نظيفة وآمنة للاستثمار الزراعي.
أوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الاجتماع تناول استعراض الخطة القومية للموارد المائية والري “الأمن المائي للجميع 2050″، والتي تركز على عدة محاور أساسية:
- ترشيد الاستهلاك المائي في كافة القطاعات.
- تحسين نوعية المياه المتوفرة.
- تنمية الموارد المائية واستحداث مصادر غير تقليدية.
- تهيئة بيئة مساعدة لتبني ممارسات مستدامة.
كما تم بحث مفهوم الجيل الثاني من منظومة الري، الذي يستهدف تحقيق الأمن المائي المصري من خلال الإدارة الفعالة للموارد التقليدية، وزيادة فرص التنمية الشاملة للدولة، وتبني التحول الرقمي لإدارة منظومة المياه في مصر باستخدام التكنولوجيا الحديثة والأقمار الصناعية لمراقبة المجاري المائية وأعمال التطهيرات ورصد التعديات. أشار وزير الموارد المائية والري إلى أن هذه المنظومة تستهدف معالجة المياه عبر مشروعات كبرى مثل محطات معالجة بحر البقر، والدلتا الجديدة، والمحسمة. وثمن الرئيس جهود وزارة الموارد المائية والري في دعم الأمن المائي لمصر، ووجه بضرورة الاستمرار في ترشيد استهلاك المياه في المجالات الزراعية والصناعية وغيرها، مؤكداً على الاستثمار المستمر لتحديث المنظومة المائية والري، وتعزيز الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة والإدارة الذكية للمياه، بالإضافة إلى تحقيق الإدارة الرشيدة والاستخدام الآمن للمياه الجوفية.
تطوير الموانئ وشبكة النقل ودعم الصناعة الوطنية
في يوم الاثنين، اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع رئيس مجلس الوزراء والفريق كامل الوزير وزير النقل ومسؤولين آخرين لمتابعة مستجدات إنشاء وتحديث وتشغيل وإدارة الموانئ على مستوى الجمهورية. اطلع الرئيس على المخطط العام لميناء جرجوب البحري ومنطقته الاقتصادية الخاصة، وميناء أبو قير البحري، ومحطة الصب السائل بميناء شرق بورسعيد، بالإضافة إلى إدارة مارينا الجلالة وميناء برنيس البحري. ووجه الرئيس بمواصلة تطوير شبكة الموانئ المصرية لتحقيق التكامل مع البنية التحتية المنجزة وتعظيم الاستفادة منها.
كما تناول الاجتماع تطورات الموقف التنفيذي لمشروعات النقل الكبرى، لا سيما منظومة السكك الحديدية. استعرض الرئيس مستجدات إنشاء مونوريل شرق وغرب النيل، ومحطات الركاب ذات الصلة، وسبل التكامل بين مونوريل شرق القاهرة والأتوبيس الترددي، وأعمال رفع كفاءة الطرق الملاصقة لمسار المونوريل، حيث من المقرر افتتاح خط مونوريل شرق النيل في نوفمبر 2025. وتضمن الاجتماع أيضاً متابعة مستجدات تنفيذ الخط الأول للقطار الكهربائي السريع (السخنة – الإسكندرية – العلمين – مطروح)، والمخطط افتتاحه في يونيو 2026، وكذلك خط القطار السريع بين مدينة السلام والعاشر من رمضان والعاصمة الإدارية الجديدة، المزمع الانتهاء منه في مارس 2026. ووجه الرئيس بأهمية الالتزام بالجداول الزمنية المحددة لهذه المشروعات التي تعد ركيزة للتنمية العمرانية والصناعية والسياحية.
وفي سياق متصل، شهد الاجتماع استعراض فرص التوسع في المناطق الصناعية ضمن خطة الدولة للنهوض بالصناعة الوطنية، عبر إنشاء مصانع جديدة تلبي احتياجات السوق المحلية وتدعم توطين الصناعة وتوفير مستلزمات الإنتاج محلياً. وأشار الفريق كامل الوزير إلى اهتمام الدولة بصناعات الحديد والصلب والأسمنت، مستعرضاً تطورات العمل في شركتي السويس للصلب وأسمنت العريش. أكد الرئيس على ضرورة الالتزام بالجداول الزمنية لإنجاز المشروعات، وإجراء مراجعة شاملة لأعمال الصيانة ورفع كفاءة شبكة الطرق، وتسريع تنفيذ المحاور اللوجستية التنموية المتكاملة التي تربط مناطق الإنتاج بالموانئ البحرية. كما وجه بالعمل على جذب أكبر الخطوط الملاحية والمشغلين العالميين لدعم أهداف الدولة في التطوير الصناعي وتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة.
تعزيز العلاقات المصرية الإماراتية باستقبال رئيس الإمارات
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي مساء الاثنين بمطار العلمين، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، الذي يحل ضيفاً عزيزاً على مصر في زيارة أخوية. رحب الرئيس بضيف مصر الكبير، مؤكداً على مكانة رئيس دولة الإمارات الخاصة لدى مصر وشعبها، استكمالاً للعلاقة الوطيدة التي أرساها المؤسس الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. وشدد الرئيس على قوة ومتانة وعمق العلاقات التاريخية بين البلدين والشعبين الشقيقين. من جانبه، عبر الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن تقديره الكبير للرئيس على حفاوة الاستقبال، مثمناً الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع قيادتي وشعبي البلدين.
مصر تؤكد دعمها الكامل لاستقرار لبنان خلال مباحثات مع رئيس الوزراء اللبنبي
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي يوم الأربعاء الدكتور نواف سلام، رئيس مجلس الوزراء اللبناني، بحضور رئيس مجلس الوزراء المصري ووزراء التخطيط والكهرباء والخارجية. رحب الرئيس برئيس الوزراء اللبناني في زيارته الأولى لمصر منذ توليه رئاسة الحكومة، وأشاد بالخطوات الإيجابية التي اتخذتها الحكومة اللبنانية خلال الأشهر الماضية لإعادة انتظام مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية. أكد الرئيس على دعم مصر الكامل لجهود الدولة اللبنانية في استعادة الاستقرار، والانطلاق في مسيرة التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، مشدداً على ضرورة مواصلة قيام الدولة اللبنانية بكل ما يلزم لضمان عدم المساس باستقرار لبنان وسلامته الداخلية ووحدته الوطنية.
أشار السفير محمد الشناوي إلى أن الرئيس أكد خلال المقابلة على موقف مصر الثابت والداعم لسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه. وتطرق إلى استمرار الاتصالات المصرية المكثفة مع مختلف الأطراف الدولية والإقليمية الفاعلة لضمان استقرار لبنان، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من جنوبه، ودعم المجتمع الدولي لمؤسسات الدولة اللبنانية وفي مقدمتها الجيش. من جانبه، أعرب رئيس الوزراء اللبناني عن شكره وتقديره للرئيس على الدعم الكبير الذي تقدمه مصر للبنان، والذي يعكس عمق الروابط التاريخية. واستعرض أولويات حكومته، وفي مقدمتها تعزيز علاقات التعاون والتكامل مع الدول العربية، وعلى رأسها مصر، مشيراً إلى الجهود الجارية لعقد الدورة العاشرة للجنة العليا المشتركة بين البلدين في القاهرة لاحقاً هذا العام. تناول اللقاء أيضاً مستجدات عدد من الملفات الإقليمية، حيث تم التأكيد على تطابق موقف مصر ولبنان إزاء تطورات الأوضاع في قطاع غزة، وتوافق في الرؤى بشأن أهمية تكثيف الجهود المشتركة لإيجاد حلول سياسية وسلمية للأزمات التي تشهدها بعض دول المنطقة، مع التأكيد على ضرورة احترام سيادة تلك الدول ووحدة أراضيها. واختتم اللقاء بالاتفاق على مواصلة التشاور والتنسيق بين مصر ولبنان بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الأمن والاستقرار الإقليمي.