لأول مرة يتحدث.. ضابط أمريكي مستقيل من غزة يروي تفاصيل إطلاق النار على الجوعى

أعلن الضابط الأمريكي أنتوني أغيلار استقالته من مؤسسة غزة الإنسانية، كاشفًا عن تواطؤ صريح بين المؤسسة والجيش الإسرائيلي. أكد أغيلار أن ما يجري في القطاع ليس نتيجة عارضة للحرب بل خطة ممنهجة لتجويع السكان وتهجيرهم قسرًا من منازلهم المدمرة.

كشف التواطؤ وسياسة التجويع الممنهج في غزة

أوضح أنتوني أغيلار، الضابط الأمريكي المستقيل، أن تجربته الميدانية في قطاع غزة كشفت له مبكراً عن حجم التواطؤ الصارخ بين المؤسسة الإنسانية التي عمل بها والجيش الإسرائيلي. أكد أغيلار في مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية أن ما جرى لم يكن مجرد تداعيات سلبية للحرب بل خطة ممنهجة وواضحة المعالم تهدف إلى تجويع سكان غزة وتهجيرهم قسراً. وأشار إلى أن المؤسسة لم توفر سوى كميات قليلة من الطعام الجاف الذي لا يلبي حاجات الناس الضرورية مع غياب تام للمياه والكهرباء والخدمات الأساسية ما فاقم الأوضاع الإنسانية بشكل مأساوي.

اقرأ أيضًا: مصروفات المدارس 2025/2026.. تعرف على تكاليف الدراسة في العام الدراسي الجديد

انتهاكات مروعة في مناطق توزيع المساعدات

شهد الضابط الأمريكي أنتوني أغيلار بنفسه انتهاكات خطيرة ومروعة بحق المدنيين في غزة. وقد سرد جملة من هذه الانتهاكات التي وقعت أمام عينيه:

  • إطلاق نار مباشر من قوات الاحتلال الإسرائيلي على مدنيين جوعى عزل.
  • استخدام مقاولين مرتبطين بالمؤسسة للعنف والسلاح ضد المدنيين في مواقع توزيع المساعدات.
  • سقوط قتلى وجرحى جراء هذه الاعتداءات العنيفة على الأشخاص الذين كانوا ينتظرون المساعدة.

مواقع التهجير الداخلي ودور المؤسسة

وصف أغيلار ما قامت به مؤسسة غزة الإنسانية بإنشاء “مواقع للتهجير الداخلي” ضمن خطة أوسع. وأوضح أن هذه المواقع كانت تهدف إلى دفع الفلسطينيين وتوجيههم قسراً نحو مناطق محددة في الجنوب. بعد ذلك، كان يتم منعهم من العودة إلى بيوتهم الأصلية التي دمرت بالكامل جراء الأعمال العسكرية في القطاع.

اقرأ أيضًا: جهود مكثفة.. وزير الخارجية يجري اتصالات حاسمة بشأن الملف النووي الإيراني

لماذا استقال الضابط الأمريكي أنتوني أغيلار؟

أكد الضابط الأمريكي المستقيل أن المؤسسة لم تبدِ أي نية لمعالجة هذه الانتهاكات الصارخة التي تحدث على الأرض. بل على العكس، تعاملت المؤسسة مع هذه الأعمال كجزء لا يتجزأ من الخطة المرسومة والمعدة مسبقاً. وصرح أغيلار قائلاً “حين أدركت حجم الجريمة التي تحدث، شعرت أن بقائي في هذا الموقع يعني مشاركة غير مباشرة في الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين وهو ما لا يمكنني قبوله على الإطلاق على المستوى الأخلاقي والإنساني”.

دعوة لوضع الحقيقة أمام العالم

شدد أنتوني أغيلار على أن الأحداث الجارية في غزة ليست أخطاء عارضة أو فوضى عشوائية. بل هي سياسة ممنهجة ومنظمة تستهدف بشكل مباشر الشعب الفلسطيني ووجوده. وأضاف “كان لزاماً عليّ أن أضع الحقيقة كاملة أمام العالم بأسره. فالتاريخ سيسجل أن ما يجري حالياً هو عملية إبادة جماعية مكتملة الأركان والجرائم”.

اقرأ أيضًا: الدرجات المطلوبة.. مصروفات جامعة مدينة السادات الأهلية 2025 وحدود القبول الدنيا