توضيح استراتيجي: القضية الفلسطينية أمن قومي مصري وليست مجرد ملف سياسي.. وكيل المخابرات العامة السابق يكشف الحقائق
أكد اللواء محمد إبراهيم الدويري، وكيل جهاز المخابرات العامة المصرية السابق، أن جهود مصر تجاه القضية الفلسطينية مستمرة ولم تتوقف منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة، مشددًا على أن القضية تمثل أمنًا قوميًا مصريًا أساسيًا. وأوضح الدويري أن القاهرة تتحرك بجدية كاملة في الملف الفلسطيني، لا سعيًا وراء دور سياسي، بل لأن الدور نفسه يبحث عن مصر لتعزيز قوته وتأثيره في المنطقة.
مصر تدعم القضية الفلسطينية كأولوية أمن قومي
كشف اللواء الدويري، خلال استضافته في برنامج “الجلسة سرية” على شاشة القاهرة الإخبارية، عن الموقف المصري الثابت، مؤكدًا أن القاهرة تنظر إلى القضية الفلسطينية على أنها جزء لا يتجزأ من أمنها القومي. وتأتي هذه التصريحات لتؤكد حرص مصر المستمر على دعم الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
علاقات مصر المتوازنة مع الفصائل الفلسطينية
أشار الدويري إلى أن مصر تتميز بعلاقات متوازنة وفريدة مع كل أطياف السلطة الفلسطينية وكافة الفصائل، سواء كانت داخل الأراضي الفلسطينية أو خارجها، وبغض النظر عن توجهاتها الأيديولوجية أو الدينية أو السياسية. وتستند هذه العلاقات القوية إلى رؤية مصرية راسخة تهدف دائمًا إلى تحقيق المصلحة الفلسطينية العليا، مما يجعلها وسيطًا موثوقًا به في أي جهود للتهدئة أو المصالحة بين الفلسطينيين.
الدولة الفلسطينية: ضمانة لاستقرار المنطقة
شدد وكيل المخابرات المصرية السابق على أن الهدف الرئيسي للسياسة المصرية يتمثل في إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967. واعتبر أن تحقيق هذا الهدف هو الضمانة الأساسية لتحقيق استقرار الأمن القومي المصري، بالإضافة إلى استقرار المنطقة بأسرها. وأكد أن هذا المطلب يمثل جوهر الحل العادل والشامل للقضية.
الانقسام الفلسطيني: “النكبة الثالثة” وجهود مصر للمصالحة
وصف الدويري الانقسام الفلسطيني الداخلي بأنه يمثل “النكبة الثالثة” التي تعصف بالشعب الفلسطيني، بعد نكبتي عامي 1948 و1967. وأوضح أن مصر تعمل بجد لمعالجة هذه الآثار المدمرة. وكشف أن حركة حماس، على الرغم من عدم اعترافها بإسرائيل، أبدت موافقتها على إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967، مؤكدًا أن الخلافات الفلسطينية الداخلية التي وقعت عام 2007 شكلت انقلابًا على السلطة الفلسطينية وأفرزت تداعيات خطيرة لا تزال مستمرة حتى الآن.
كما أضاف أن مصر بذلت جهودًا متواصلة لتحقيق التهدئة والمصالحة بين حركتي فتح وحماس، وأن لمصر مواقف واضحة وثابتة منذ أحداث الانقسام، حيث قامت بنقل سفارتها من غزة في ذلك الوقت، تأكيدًا لموقفها الرافض للانقسام ومساندتها لوحدة الصف الفلسطيني.