بعد واقعة الشيبسي.. وزيرة التضامن تطلق نداءً حاسمًا لحماية أطفالنا من مخاطر التريندات

شددت وزيرة التضامن الاجتماعي، مايا مرسي، على أهمية ترسيخ قيمة العطاء في وجدان الأطفال كفعل إنساني نابع من قناعة داخلية، لا كوسيلة لتحقيق شهرة عابرة أو مكافأة فورية. وحذرت الوزيرة من مغبة ربط الأعمال الخيرية بانتظار التكريم أو الظهور عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدةً على أن ذلك قد يؤدي إلى إحباط الطفل وفقدانه للهدف السامي من العطاء الحقيقي.

غرس قيمة العطاء في نفوس الأطفال: الرضا الداخلي أولاً

أوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أن المفهوم الحقيقي للعطاء يجب أن يُغرس في نفوس الأطفال بصفته سلوكًا إنسانيًا ينبع من شعور داخلي بالرضا والإيجابية، وليس وسيلة للبحث عن الأضواء أو الحصول على مكافآت وقتية. وأكدت أن تعليم الأطفال العطاء دون مقابل هو جوهر بناء شخصية سوية قادرة على العطاء غير المشروط، مما يعزز لديهم حس المسؤولية المجتمعية والتعاطف مع الآخرين. هذا النهج يضمن أن يمارس الطفل العطاء لأنه يؤمن بقيمته الذاتية، وليس لتحقيق مكاسب خارجية.

اقرأ أيضًا: لطلاب الكليات العلمية.. هيئة الدواء تفتح باب التسجيل في برامج تدريبية تخصصية تؤهل لسوق العمل

خطر ربط العطاء بالشهرة و”الترند” الرقمي

في سياق متصل، تساءلت الوزيرة عبر صفحتها الرسمية بموقع فيسبوك عن عدد الأطفال الذين قد يشعرون بالإحباط إذا قاموا بعمل خيري مماثل لعمل طفل آخر تم تكريمه أو أصبح “ترندًا” على الإنترنت، ولم ينالوا هم أي تكريم. وأشارت إلى أن هذا الربط الخاطئ بين قيمة العطاء والمكافأة أو الشهرة السريعة، خاصة في عصر يهيمن عليه البحث عن الظهور الرقمي، قد يولد شعورًا بالظلم وعدم الإنصاف لدى الأطفال. قد يدفعهم ذلك للاعتقاد بأن العمل الجيد لا يكتسب قيمة إلا إذا حظي بانتشار واسع وتصفيق جماهيري، مما يؤدي إلى إحباط عميق عندما لا يتحقق هذا الاعتراف، وقد يفقدون بذلك حماسهم لتقديم المساعدة والعطاء الصادق. لذا، فإن تجنب إحباط الأطفال بسبب العطاء غير المُكَرَّم يعد خطوة أساسية لتعزيز سلوكياتهم الإيجابية.

اقرأ أيضًا: قواعد جديدة لتحويلات تقليل الاغتراب.. التعليم العالي تجيب عن 11 سؤالًا مهمًا لطلاب الثانوية العامة