سر 100 عام يكشفه عماد يسري: هكذا فرض رجال الدين الوصاية على الفنانين
أكد الناقد الفني عماد يسري أن رجال الدين فرضوا وصاية على الفن والفنانين قبل قرن من الزمان، مستشهدًا بواقعة تاريخية تعود لعام 1926 أثارت جدلاً واسعًا حول محاولة تصوير النبي محمد دراميًا. وأوضح يسري أن هذه الواقعة كشفت عن توتر مبكر في العلاقة بين الفن والخطاب الديني، مشيرًا إلى أن الفن ليس بالضرورة معاديًا لرجال الدين.
جدل تاريخي حول تصوير الأنبياء في الدراما
تطرق الناقد عماد يسري، خلال حوار تلفزيوني، إلى حادثة بارزة تعود إلى عام 1926، حيث نُشر مقال في إحدى الصحف الكبرى تحت عنوان “كيف يصورن النبي محمد؟”. جاء المقال ردًا على معلومات تفيد بوجود تفكير في إنتاج عمل درامي يتناول سيرة نبي الإسلام، وهو ما أثار حفيظة عدد من رجال الدين في ذلك الوقت. وأشار يسري إلى أن المقال عارض بشدة هذه الأعمال واعتبرها تشويهًا، ما دفع الفنان الذي كان ينوي تنفيذ العمل إلى تقديم اعتذار علني، تفاديًا لإجراءات قد تصل إلى سحب الجنسية منه.
العلاقة بين الفن ورجال الدين: وصاية أم تفاعل؟
أوضح عماد يسري أن الفكرة السائدة بأن الفن خصم لرجال الدين ليست دقيقة دائمًا، وأن التاريخ يظهر لحظات من الاشتباك والوصاية، لكنها ليست الصورة الوحيدة. وأشار إلى أن هذا التدخل والوصاية من جانب رجال الدين على الفن والفنانين بدأت منذ حوالي مائة عام، وساهمت في تشكيل العلاقة بين الطرفين على مدار عقود طويلة.
موقف الأزهر والأعمال الدرامية الدينية اليوم
ولفت الناقد الفني إلى تطور ملحوظ في الوقت الحالي، حيث تقوم بعض الدول بإنتاج أعمال درامية تتناول سيرة الصحابة الكرام بعد الحصول على موافقة الأزهر الشريف. ويؤكد يسري أن هذا التعاون يعكس إمكانية وجود توافق بين الفن والجهات الدينية، مشددًا على أن الفن في جوهره ليس ضد رجال الدين أو تعاليمهم، بل يمكن أن يكون وسيلة للتعبير عن القيم والقصص الدينية بطريقة إبداعية ومحترمة.