الرقم الأقرب للواقع.. 65 دولارًا للبرميل هو التوقع الأبرز لسعر النفط العالمي حتى نهاية العام
أكد الدكتور مصطفى البزركان، مدير مركز معلومات ودراسات الطاقة، أن التوقعات بفائض المعروض النفطي وضعف الطلب العالمي بنهاية العام الجاري “مبالغ فيها”. وشدد البزركان على أن التوترات الجيوسياسية وتقلبات الإمدادات النفطية ستبقى العامل الأبرز في تحديد مسار أسعار النفط العالمية، وذلك رغم الانخفاض الأخير الذي شهدته الأسواق.
تراجع أسعار النفط وتأثير العوامل الجيوسياسية
تراجعت أسعار النفط العالمية لأول مرة منذ أبريل الماضي بنسبة تتراوح بين 5 إلى 6%. جاء هذا الانخفاض على الرغم من التوترات المستمرة في البحر الأحمر والمواجهات الجيوسياسية بين إيران وإسرائيل، مما يبرز تعقيد المشهد النفطي. في سياق متصل، ارتفع الفارق بين سعر خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط (WTI) إلى نحو 4 دولارات. هذا الفارق يتوقع أن يتسع مستقبلاً نتيجة لسياسات الطاقة الأمريكية المتبعة.
التوقعات المستقبلية لأسعار النفط العالمية
أشار الدكتور البزركان إلى أن هبوط أسعار النفط دون مستوى 65 دولارًا للبرميل الواحد قد يلحق الضرر بشركات النفط الصخري في الولايات المتحدة الأمريكية. وتوقع أن يستقر السوق عند مستوى قريب من 65 دولارًا صعودًا أو هبوطًا حتى نهاية العام الحالي. لكنه لم يستبعد حدوث قفزات سعرية مفاجئة إذا ما فرضت عقوبات جديدة على دول منتجة أو تصاعدت التوترات الجيوسياسية في مناطق الإنتاج الرئيسية.
العوامل المؤثرة في ديناميكيات الطلب والإمدادات
وأضاف البزركان أن استمرار السحب من المخزونات النفطية الأمريكية وتراجع حجم واردات النفط الفنزويلي يشكلان عاملين قد يؤديان إلى مفاجآت غير متوقعة على جانب الطلب العالمي. وحول تأثير العقوبات الدولية، أوضح أن العقوبات التي يفرضها مجلس الأمن الدولي تكون أكثر فعالية وتأثيرًا على صادرات النفط من إيران وروسيا، مقارنة بالعقوبات التي تفرضها دول منفردة مثل الولايات المتحدة أو الدول الأوروبية.